6 - تفسير سورة التوبة الآيات ( 30 - 35 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
41:56
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموافق لليت الثامن والعشرين من الشهر العاشر لسنة ثلاث وعشرين والفين من ميلاد المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام في ضاحية الصديق في مسجد موضي
رحمها الله تبارك وتعالى رحمة واسعة فحياكم الله في المجلس السادس من مجالس تفسير هذه السورة المباركة فاسأل الله تبارك وتعالى نجعل اجتماعنا مرحومة ونجعل تفرقنا من بعده معصومة ولا معنى
شقيا ولا محروما اللهم أمين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله اتخذوا
أحبارهم وربانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون هو الذي أرسل رسوله
بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة
ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون في هذه الآيات يقول ربنا تبارك
وتعالى مخبرا عن كفري وظلالي اليهود والنصارى فقال سبحانه وتعالى وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله وعزير قيل إنه نبي من أنبياء بني إسرائيل وقيل إنه رجل صالح كان
يكتب التوراة بغض النظر هذا أو هذا المهم أن اليهود زعمت أن عزيرا ابن الله والنصارى زعمت أن المسيح ابن الله وأما قول النصارى إن المسيح ابن الله فهذا ما زال إلى يومنا هذا وأما قول
اليهود فقيل إن هذه طائفة في ذلك الزمان ثم اندثرت الآن وقيل إنه ما زال هناك من اليهود من يقول مثل هذا الكلام وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله والمسيح هو عيسى
بن مريم عليه السلام وإنما قالوا إن عزيرا ابن الله لأنه كان يكتب التوراة وقيل لأنه كان نبيا وكانت تجري المعجزات على يديه وعيسى لما ولد من غير أب المعجزات العظيمة التي جعلها الله له
سبحانه وتعالى كذلك قالت النصارى المسيح ابن الله جل وعلا وهذا القول كفر محض لأن الله تبارك وتعقل وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر
الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبدا فالمسيح عليه السلام لا يعد أن يكون عبدا لله تبارك وتعالى ولكنه عبد الرسول ولذلك أول كلمة نطق بها
المسيح عليه السلام قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا فالقصد أن هذا الكفر منهم إنما ذكره الله تبارك وتعالى تحذيرا لنا من أن نسلك هذا السبيل ولبيان كفرهم وفضحهم عند المسلمين
يقول الله تبارك وتعالى ذلك قولهم بأفواههم إما أن تكون بأفواههم للتأكيد أنهم فعلا قالوا هذا القول كما قال الله تبارك وما من طائر يطير بجناحيه ولا طائر يطير بجناحيه الطائر يطير
بجناحيه وإنما ذكرت للتأكيد وقول الله تبارك وإما أن يكون يقول يقولون هذا بأفواههم يعني أن هذا الأمر لا يعتقدونه من الداخل ولا يبنونه على برهان ولا دليل وإنما هو كلام مرسل هكذا لا
قيمة له يعني كما نقول نحن في لغتنا الدارجة نقول هذا كلام من البلعوم فوق يعني لم يخرج من الله ولم يخرج عن يقين لم يخرج عن تأكيد ذلك قولهم بأفواههم لا يبالون بما يقولون من الكفر ذلك
قولهم بأفواههم ثم قال الله تبارك وتعالى يضاهئون قول الذين كفروا من قبل يضاهئون أي يشابهون وفيها قراءتان يضاهئون ويضاهون يضاهئون ويضاهون وعزير كذلك فيها قراءتان وقالت اليهود عزير
ابن الله على كل حال يضاهئون أي يشابهون يشابهون من؟
يشابهون الذين كفروا من قبل من الذين كفروا من قبل؟
قيلهم آباؤهم وأجدادهم لما قالوا مثل هذه المقالة لما قالوا عزير ابن الله لما قالوا المسيح ابن الله وقيل إنهم يشابهون قول المشركين الذين قالوا إن الملائكة بنات الله والعياذ بالله أو
ما قاله غيرهم من المشركين من هذه الأصنام اللات والعزة أمنات وهبل وغيرها إنها أبناء الله وبناته والعياذ بالله فهم بهذا القول إنما يأخذونه ممن سبقهم ثم يقولون به يقول الله سبحانه
وتعالى قاتلهم الله قاتلهم الله إما أن يكون دعاء عليهم أي أهلكهم الله يدعو عليهم أو قاتلهم الله بمعنى لعنهم الله تبارك وتعالى وهذا أيضا باب قردهم من رحمة الله تبارك وتعالى أو الدعاء
عليهم بأن يطردوا من رحمة الله جل في علاه قاتلهم الله أنا يؤفكون أي كيف يصرفون عن الحق من توحيد الله تبارك وتعالى إلى الباطل الذي قالوه وهو أنهم قالوا إن عزير ابن الله أو إن المسيح
ابن الله والعياذ بالله أنا يؤفكون كيف يصرفون عن الحق الذي يجب عليهم أن يتبعوه ثم قال سبحانه وتعالى أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا واتخذوا المسيح
ابن مريم أيضا ربا لأنهم قالوا إنه ابن الله ويقولون بالتثبيت وأن الله تبارك وتعالى أحب نفسه فانبثق منه روح القدس ثم أحب الله روح القدس الذي هو جبريل فانبثق منهما عيسى ابن مريم
فقالوا الله والأب والابن والروح القدس والعياذ بالله فهم اتخذوا أحبارهم أربابا واتخذوا رهبانهم أربابا واتخذوا المسيح ابن مريم ربا لكن الفرق أن الأحبار والرهبان راضون بهذا الأمر
بينما المسيح عيسى ابن مريم غير راض بهذا وإذا قال الله تبارك وتعالى له وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما قلت لهم إلا ما أمرتني
به أن يعبدوا الله ربي وربكم كنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد فالقصد أن عيسى يتبرأ من هذا لكن هذا الذي هم فعلوه هم فعلوا هذا الأمر
اتخذوا أحبارهم ورهبانهم والمسيح ابن مريم أربابا من دون الله تبارك وتعالى وقد جاء في حديث مشهور لعله يحفظه الكثيرون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لي عدي بن حاتم وعدي بن حاتم
الطائي حاتم الطائي معروف يعني من كرماء العرب وابنه من طي وابنه عدي كان من أحبار النصارى حبرا كان من علمائهم فلما دخل عدي على النبي صلى الله عليه وسلم ورأى عليه الصليب فقرأ عليه
النبي هذه الآية اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله فقال عدي والله يا رسول الله ما عبدناهم يعني هذا الكلام اشرحوا لي ما اتخذناهم أربابا من دون الله فقال له النبي صلى الله
عليه وسلم ألم يحل لكم ما حرم الله فتحلونه ويحرم عليكم ما أحل الله فتحرمونه قال نعم قال تلك عبادتهم ومصداقه قول الله تبارك وتعالى شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فالقصد أن هذا
الحديث على شهرته إلا إنه من حيث الإسناد ضعيف من حيث الإسناد ضعيف ولكن صح عن نبيه صلى الله عليه وسلم بإسناد أحسن من هذا عن عدي بن حاتم أيضا سنذكره الآن إن شاء الله لأنه يناسبه الآية
التي بعدها فالقصد إذن أن قول الله تبارك وتعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا أي جعلوهم أربابا من دون الله تبارك وتعالى والمسيح ابن مريم أيضا يعني اتخذوه ربا من دون الله تبارك
وتعالى يقول الله تبارك وتعالى وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا كما قال يوسف عصات والسلام صاحبيه في السجن أرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار هو واحد لا يقبل الشريك سبحانه
وتعالى ليس هناك أرباب في الإسلام وإنما هو رب واحد سبحانه وتعالى يقول وما من إله وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا المألوه واحد وهو الله وكل المألوهات عدى الله فهي باطلة قد قال
المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم إلا الآلهة إلها واحدا نعم هو إله واحد لا يقبل الشراكة أبدا جل في علاه لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدته لا يمكن أن يكون أكثر من إله بل هو واحد
سبحانه وتعالى يقول الله سبحانه وتعالى سبحانه عما يشركون أي سبح الله نزه الله عما يقول هؤلاء المشركون في الأحبار أو الرهبان أو المسيح أو عزير أو غير ذلك نزه الله عن هذا كله سبحانه
وتعالى ثم قال جل وعلا يريدون أي هؤلاء الضالون يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم صور يريد هؤلاء أن يطفئوا نور الله ونور الله والإسلام هو الدين الحق هو الذي بعث به محمدا صلى الله
عليه وسلم هذه الشريعة السمحاء يريدون أن يطفئوا نور الله بماذا بأفواههم وهذا يقول أهل العلم هذا تشبيه شبه دين الله بنور الشمس صور واحد يريد أن يطفئ نور الشمس بفمه ينفخ عليه فهل
ينطفئ نور الشمس بنفخة هذا أو ذاك قال يريدون أن يطفئوا نور الله فسمى الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من عند الله بالنور يريدون أن يطفئوا نور الله بماذا بأفواههم قال ويأبى الله
يأبى يرفض هذا كله سبحانه وتعالى ويأبى الله إلا أن يتم نوره وما يريده الله هو الذي يكون يأبى الله إلا أن يتم نوره أي نور الله باق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من
أمة ظاهرين على الحق وكما سيأتي هو الذي أرسى رسوله بالهدى للحق ليظهره فهؤلاء لا يملكون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ولا بغير أفواههم فلا يستطيعون ذلك يقول الله سبحانه وتعالى ولو كره
الكافرون يعني رغما عنهم رغما عن أنف كل أحد ثم قال هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله هو الذي أرسل رسوله أي محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره
على الدين كله ودين الأنبياء كلهم واحد وهو الإسلام ولكن تختلف شرائعهم تختلف شرائعهم لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة لكن دينهم واحد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الأنبياء إخوة لعلات
أبوهم واحد وأمهاتهم شتى وأما الأديان الباطلة فهذه لا تحسب هذه أديان باطلة وإن سموها دينا فهي أديان باطلة كالهندوسية والمجوسية والبوذية والإلحاد واليهودية اليوم والنصرانية هذه كلها
أديان باطلة ودين الله واحد وهو الإسلام إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا
وأنتم مسلمون فدين الله هو الإسلام والذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله كل أديان التي تدين بها الناس والإنسان عابد بشطرته إن لم يعبد الحق عبد الباطل لا يمكن أقل
شيء يعبد هواه أفرأيت من اتخذ إلهه هواه أقل شيء حتى وصل بالإنسان الأمر إلى أنه عبد الشيطان وعبد الشجرة والحجرة والنملة والفأر والفرج والشمس والقمر كل شيء عبد من دون الله تبارك
وتعالى فما ترك شيء الإنسان تقريبا إلا عبده من دون الله تبارك وتعالى فالله جل وعلا أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على كل هذه الأديان الباطلة قال ولو كره المشركون ولو كره
المشركون ذلك أبدا يظهر أمر الله لأن الله جل وعلا إنما أمره إذا أراد شيء يقول له كن فيكون من ذا الذي يرد أمر الله جل وعلا وجاء عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه دخل على النبي صلى الله
عليه وسلم قبل أن يسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عدي أسلم تسلم قال إني على دين قال إني على دين هو نصراني قال إني على دين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنا أعلم بدينك
منك قال أنت أعلم بديني مني قال أنا أعلم بدينك منك قال نعم قال فإن هذا لا يحل لك في دينك يقول فتواضعت يعني حطمني يقول له فالكلام هذا يعني فعلا هو يعلم ما في ديني قال ألست من
الركوسية والركوسية هي طائفة من النصارى يقولون بين النصرانية وبين الصابئة قال وتأكل المربع والمربع الربع غناء من قومه يأخذ الربع منهم قال وتأكل المربع قال نعم قال هل تأكل المربع هذا
لا يحل لك في دينك فسكت يقول وتواضعت يعني خاص سلمت له صلى الله عليه وسلم ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم أتعرف الحيرة قال سمعت بها ولم أرها قال فولدي نفسي بيده لتخرجن الضعينة من
الحيرة وحدها ليست في جوار أحد حتى تطوف بالبيت قال كسر ابن هرمز قلت كسر ابن هرمز قال كسر ابن هرمز ثم قال صلى الله عليه وسلم وليفي ضن هذا المال حتى لا يجد من يأخذه يقول عدي فوالله
لقد رأيت المرأة تخرج من الحيرة ليست في جوار أحد حتى تطوف في البيت وكنت ممن فتح كنوز كسرى لأنه أسلم بعد ذلك يقول وكنت في من فتح كنوز كسرى ووالله لتقى عنا الثالثة لأن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قد قالها ولتقى عنا الثالثة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قالها إذن هذا الدين سيظهر لن يبقى بيت وبر ولا مدر حتى يدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل هذا دين
الله سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى موجها للمؤمنين ودائما قلنا أنه مشتوهر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا أرعها سمعك فإما خير أمرك الله به أو شر
يحذرك الله منه يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله احذروا أن تكونوا مثلهم احذروا أن تكونوا مثلهم وإذاك يقول سفيان بن
عيين من فسد من علمائنا ففيه شبه باليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى والله سبحانه وتعالى يحدرنا هنا من أن نتشبه بهم فيقول إن كثيرا دقة اللفظ القرآني وإنصافه إن كثيرا ولم
يقل كل لم يقل كل وإنما ذكر أن كثيرا منهم والأحبار وهم علماء اليهود والرهبان وهم عباد النصارى يبقى فيهم أمل فيهم أمل وإذا قال الله تبارك قال النبي صلى الله عليه وسلم لو آمن بي عشرة
من يهود لآمنت يهود كلها أو من علماء يهود لآمنت يهود كلها وقوله إن كثيرا أي ليسوا جميعا لأن فيهم من هو على الحق وعلى الخير في ذلك الزمان لكن من سمع ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم
لزمه اتباعه وإلا صار معهم والعياذ بالله صار كافرا لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي في هذه الأمة أو من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي
أرسلت به إلا كان من أهل النار ويقول الله تبارك وتعالى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون لما ذكر النصارى أداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين
آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون فالقصد أنه قد يكون من هؤلاء خاصة في ذلك الزمان من هو صالح تقي وقصة سلمان الفارسي توضح لنا ذلك جليا عندما
خرج يبحث عن الحق وترك عبادة النار مع قومه المجوس فلتقى راهبا صالحا فأرشده إلى آخر فذهب إليه فوجده سيئا يكنز الدهب والفضة حتى لما مات جاء الناس يبكون عليه فقال لا تبكوا عليه إنما
كان يكنز أموالكم وهذه كنوزه عندي فأخذوها وشكروا وصاروا يلعنون ذلك الراهب ثم التقى براهب آخر صالح ثم التقى بثالث صالح ثم قال له إلى من يعني من أذهب إليه من الصالحين قال لا أعرف
أحداً اليوم فانتهى قال لا أعرف أحداً اليوم يعني على ما أنا عليه من الصلاح والدين والالتزام بما جاء به عيسى عيسى صلى الله عليه وسلم لأنه محرف دين عيسى عيسى صلى الله عليه وسلم يقول
الله تبارك وتعالى إن كثيراً من الأحبار والرهبان الحبر هو عالم اليهود يقال حبر ويقال حبر بكسر الحاء من كثرة استخدامه للحبر ويقال حبر وحبر أشهر في اللغة وحبر أشهر عند الناس وكلهما
صحيح يقال حبر ويقال حبر والرهب هو عابد النصارى كما قال الله تبارك ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فالرهبان هم عباد النصارى والأحبار هم علماء اليهود يقول
الله تبارك وتعالى عنهم ليأكلون واللام هنا للتأكيد هذه اللام للتأكيد أنهم فعلاً يأكلون سواء الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً لا يكون
أموال الناس بالباطل بالرشا التي يأخذونها في الحكم يأكلون أموال الناس بدعوى مفاتيح الجنة والنجاة من النار يأكلون أموال الناس بدعوى حفظ دينهم وبيعهم وصرفها على المحتاجين صورها كثيرة
جداً وإذا قال الله تبارك وتعالى لا يكون أموال الناس بالباطل فشمل كل الأنواع كلها أي نوع من أنواع الباطل الذي يكون به المال فهو داخل في هذا قال لا يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون
عن سبيل الله وسبيل الله هنا هو دين الله وسبيل الله هو محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من هذه الشريعة السمحة قال ويصدون عن سبيل الله قال والذين يكنزون الذهب والفضة أي من هؤلاء
الأحبار والرهبان والذين يكنزون الذهب والفضة يكنزونها أي يخفونها والأصل في الكنز أنه تحت الأرض الكنز هو ما كان تحت الأرض ولكن ليس بالضرورة ممكن أن يكنز الإنسان في صناديق في فوق
السطح لكن اشتهر في الكنز من أراد أن يكنز أنه يكنز في باطن الأرض ولذلك صار يطلق على الكنز ما كان داخل الأرض مثلا الكنز خارج الأرض يعني ما حد يكنز داخل الأرض هكذا كل الكنز داخل الأرض
فوق الأرض في صناديق وغير ذلك فالشاهد من هذا أنها من حيث المعنى ورجل مكتنز أي مجتمع يعني جسمه طيب وهذا يكنزون أي يجمعون هذه الأموال يقول الله تبارك وتعالى والذين يكنزون الذهب والفضة
ذكر الذهب والفضة لأنها أشهر الأموال وأشهر الأثمان في ذلك الوقت التي يشتر ويباع فيها ذكرت دون غيرها قال وَلَا يُنْفِقُونَهَا ولم يقل وَلَا يُنْفِقُونَهُمَا لأن ذهب والفضة نوعان ولم
يقل وَلَا يُنْفِقُونَهُمَا ولكن قال لا ينفقون أي الكنوز يقصد الكنوز التي تحتوي على الذهب والفضة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وقوله
فَبَشِّرْهُمْ من باب التهكم والسخرية بهم إلا إذا قلنا إن البشارة ما هو مشهور في اللغة هي ما يتغير له لون البشرة سواء كان خبراً طيباً أو سيئاً فهنا ماشي مع الكلام وإلا إذا قلنا
البشارة ما هو شيء جيد فهذا يكون باب التهكم والسخرية بهم فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ أي بِعَذَابٍ مُؤْلِمٍ من الله تبارك وتعالى ثم ذكر لهم صفة هذا العذاب قال قد جاء في الحديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم إما إلى جنة وإما إلى نار وهذا الذي يمنع زكاة ماله ويكنز المال جنوبهم وظهورهم هذا ما كنستم لأنفسكم هذا الذي كنستم
صار وبالاً عليكم عذاباً لكم وقد كان أبو ذر الغفاري رضي الله عنه يستدل بهذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليكون أموال الناس بالباطل يصدون عن سبيل
الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون في سبيل الله كان عند أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وهذا المذهب أنه يجب على الإنسان ينفق جميع الزائد عنده حتى لو أخرج زكاته يخرج الزائد منه
وكان يعلن بهذا المذهب رضي الله عنه وكان في الشام وكان معاوية أميراً على الشام في زمن عثمان وكان أبو ذر يتكلم بين الناس ويقول أيما رجل يعني عنده شيء من الذهب والفضة ولا ينفقها في
سبيل الله فإنه يكوى بها في نار جهنم وإنه يتكلم بين الناس والفضة ولا ينفقها في سبيل الله فإنه يكوى بها في نار جهنم وإلا ما تحتاج إليه وخالفه في هذا جماهير الصحابة بل صار إجماعاً بعد
وفاة أبي ذر رضي الله عنه أن ما أخرج الإنسان زكاته فليس بكنز واشتهر هذا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه ويقول ما أخرجت زكاته فليس بكنز ولو كان في باطن الأرض وما لم تخرج زكاته فهو
كنز فالكنز وما لم تخرج زكاته وقال الإمام الطبري رحمه الله تبارك وتعالى إن مذهب أبي ذر لم يقل به أحد بعده رضي الله عنه وأرضاه وإنه لو كان واجباً أن يخرج الإنسان جميع ماله ما كان
هناك فائدة من ذكر نصف العشر أو ربع العشر في الزكاة ما معنى ربع العشر ليطهر المال ويبقيه عنده إذا كان واجباً على أن يخرج المال كله إذا لا معنى لقول النبي صلى الله عليه وسلم في ربع
العشر من الرقة أو في كل مئتين من الرقة ربع العشر فالصحيح أنه يحق الإنسان أن يمتلك المال لكن أهم شيء أن يخرج زكاة ماله حتى يطهره بهذا الإخراج وكان أبو ذر ينكر على الناس في عهد
معاوية فناداه معاوية فقال له ما لك يا أبا ذر تأمر الناس بكذا فذكر له هذه الآية والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون في سبيل الله فقال معاوية هذه في أهل الكتاب يا أيها الذين آمنوا
إن كثيراً من الأحبار والرهبان لا يكون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون في سبيل الله هذه في أهل الكتاب فقال له أبو ذر فيهم وفينا فقال له
معاوية طيب فسكت عنه ثم أرسل له معاوية كما ذكر أنه أرسل له مئة ألف مع خادم له قال أعطيها أبا ذر فأعطاها أبا ذر ثم قال له بعد يومين اذهب إليه وقل له أعطيتك إياها بالخطر أعدها فذهب
إليه فقال له المال الذي جئتك به قال نعم قال جاءك بالخطر أعده قال أنفقته قال أنفقته فأبو ذر هذا مذهبه رضي الله عنه قال أنفقته ولكن جئني من السنة القادمة إذا جاء خراجي أعطيتك إياه
حين ما عندي هذا مذهب كان لأبي ذر رضي الله عنه وأرضاه ثم أرسل معاوية إلى عثمان إن أبا ذر يفسد الناس علناً والناس تشوشوا من هذا الكلام فقال عثمان أرسله إلي فجاء أبو ذر إلى عثمان فقال
له عثمان ما لك فقال ذكر له هذا قال هذه في أهل الكتاب يقول له عثمان قال لما لك علي من طاع فلن أتكلم بهذا الأمر خلص ما رح أتكلم عنه في هذا الموضوع ثم بعد ذلك يقول صار الناس يتولي أبي
ذر الناس دورون طلايب ما تقول في هذه الآية فجاء أبو ذر يشتكي إلى عثمان إلا اليوم يأتون يسألون عن هذه الآية فقال له عثمان لو تنحيت يعني بعد عن الناس فثكن الربذة والربذة تبقى عن
المدينة الآن 120 كيلو تقريباً فثكن بالربذة ومات بها رضي الله عنه وأرضاه ولكن هذا القول لأبي ذر لم يكن يقول به أحد غيره رضي الله عنه والآن هجر هذا القول ولا يقول به أحد بالله
المستعان فقول الله تبارك وتعالى إذن هذا ما كنستم لأنفسكم أي المال فذوقوا ما كنتم تكنزون أي من العذاب نسأل الله تبارك وعليه أن يحمينا وإياكم ويحفظنا وإياكم الله أعلى وأعلم وصلى الله
وسلم وبارك على أبينا محمد يقول التحفظ على اتهام المسلمين حالياً بأنهم كالنساء لأن هذه الحرب لو حرب سيوف ورجل لرجل لانتصر المسلمون بفضل الله وماذا كان يفعل الصحابة رضي الله عنهم في
هذه الحروب المتطورة طائرات وقنابل وغيرها هل عيب المسلمين حالياً أم في تطور الحروب ومن فره ينصحهم لأن هذه الآلات يبطلها الله سبحانه وتعالى هذه الآلات يعني إذا كنا مع الله تبارك
وتعالى انتهى الأمر النعمان بن مقرن ومن معه لما فتحوا بلاد فارس جاءهم بالفيلة وكانت الخيل ترهب الفيلة ولا يستطع أن يصنعوا معها شيء ما هربوا ما قالوا هذه فيلة لا نعرف أن نقاتلها ولا
كذا أوجدوا الحل وقاتلوهم وانتصروا عليهم والفرس عندهم المنجنيق وعندهم هذه الأشياء وغير ذلك مع هذا انتصروا وكانوا متقدمين على العرب البادية والحاضرة ما عندهم للسيوف وغيرها وهم كانوا
متطورين عليهم مع هذا انتصروا عليهم الأمر عند الله كن فيكون تهى الأمر فإذا كنا يعني واثقين بالله تبارك وتعالى فهذه الأمور لا تقدم شيئا ولا تؤخر يعني موسى عليه الصلاة والسلام لما
حاول أن يدركه فرعون ومعه الله به جل وعلا فالقصد أن هذه الأشياء لا تهم أبدا والحمد لله المسلمون فيهم من يصنع وفيهم من يعطي هذه القاعدة حتى الكفار فيهم من يبيعك مثل هذه يحقد بعضهم
على بعض ويبيعونك مثل هذه الأسلحة يبون فلوسه بس ما همهم شيء فالقصد أن هذه الأشياء لا تخدل المسلمين أبدا ولا تمنعهم من الاستمرار مقولة انتشر لا يفتي قاعد لمجاهد إذا كان هذا القاعد
يعني متكاسل لا يحب الجهاد وكذا نعم هذا القاعد يعني يعرف الأمر ويدريه وكذا لا بس أبدا هذا دين الله تبارك وتعالى يفتي به العلماء دين الله يفتي به العلماء بغض النظر كان في الجهاد أو
غير الجهاد وذلك حتى المجاهدين في كل مكان في كل زمن يستفتون العلماء ويفتونه ويفتيهم العلماء خاصة نتكلم عن العلماء الكبار في الجهاد هذا كلام فاضي باطل بل يأخذ آراء تأخذ آراء العلماء
ولا تأخذ آراء الشباب في الجهاد إذا لم يكن هناك علماء أما إذا كان هناك علماء معهم ويسجدونهم ويوجهونهم فلا بأس طيب هذا إن شاء الله تعالى وكما قلت يعني الحزازات التي تصير حقيقة يعني
الأسف يعني أسمع بها كثيرا من بعض الإخوة وكذا أن واحد يسب الفلسطينيين بشكل عام وهذا يسب الكويتين بشكل عام إنها منتنة نحن كمسلمين فلسطيني والمصر والكويتي والجزائري واليمن والعراقي
والأندونيسي واحد ولا يجوز التعميم كل الفلسطينيين كل الكويتيين كل السعوديين كل القطريين كل الإماراتيين كل الجزائريين كان فاضي هذا لا قيمة له كل شات معلق بك راحة كل إنسان مسؤول عن
نفسه ولا يجوز التعميم على أهل بلد أحدهم أو أكثر فعلينا أن نتق الله تبارك وتعالى وأن لا نمارس مثل هذه الأمور التي مالسها جهال الناس