441- تفسير قوله تعالى:(وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت ..) الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال سبحانه وتعالى وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العلم إبراهيم عليه السلام الذي ذكر له أربع زيارات لمكة وقد تكون زيارات أخرى لم تذكر لأن
القرآن الكريم كما ذكرنا أكثر من مرة ليس كتاب تاريخ بحيث كل شيء يكتب فيه وإنما هو كتاب هداية لأنه أربع زيارات لمكة الزيارة الأولى عندما أتى بهاجر وإسماعيل وتركهما في واد غير ديزر في
مكة هذه الزيارة الأولى الزيارة الثانية التي ذكرت لما رأى إبراهيم في المنام أنه يذبح ولده ورؤي الأنبياء حق وسيأتينا الكلام عن هذا إن شاء الله تعالى لكن القصد الآن ذكر هذه الزيارة
أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبي تفعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين هذه الزيارة الثانية الزيارة الثالثة ذكرها النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان في الصيحين أن النبي صلى
الله عليه وسلم زار مكة بعد موت هاجر أم إسماعيل بعد أن توفيت وكان إسماعيل قد تزوج من جرهب فأتى إلى مكة وطرق الباب سأل عن بيت إسماعيل أو يعرفه وطرق الباب فخرجت له امرأته فقال لها أين
إسماعيل قالت خرج إلى الصيد قال كيف حالكم قالت بشر شر حالنا شر جوع وعطش وتعب شر قال إذا جاء إسماعيل بلغيه السلام وقولي له يغير عتبة بابه ثم انصرف فلما جاء إسماعيل قالت له زارنا
اليوم شيخ قال صفيه لي فوصفته فإذا هو أبوه قال وماذا قال سلم عليك ويقول غير عتبة بابك قال إذن فأنت طالق وهذا أبي إبراهيم عليه السلام فطلقها وتزوج غيرها ثم جاء إبراهيم في زيارة ثانية
فطرق الباب وكان إسماعيل أيضا قد خرج إلى الصيد فخرجت امرأته الثانية فسأل عن حالهم فقالت بخير ونعمة فقال لها إذا جاء إسماعيل فبلغيه السلام ومريه أن يثبت عتبة بابه فقال إسماعيل أخبرته
أن شيخا زارهم قال بما أمرك قالت أن تثبت عتبة بابك قال أنت عتبة الباب وهذا أبي أنا صارت خمس زيارات الآن زيارة الخامسة هذه هي الزيارة الخامسة جاء بعد ذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام
يسأل عن إسماعيل فقالوا إنه يبري نبله أي يصححه ويزينه قال أين قالوا هناك فذهب إليه ورحب بأبيه وحياه بما يحيي الولد الوالد ثم قال له إبراهيم يا بني إن الله أمرني بأمر فهل أنت قائم
معي في هذا قال نعم فما هو قال أمرني أن أبني له بيتا هنا قال إسماعيل فأنا معك وفيها قول الله تبارك وإذ يرفع إبراهيم القواعدة من البيت وإسماعيل فقام يبنيان البيت هذه الزيارة الخامسة
لإبراهيم إلى مكة فبنى إبراهيم البيت مع ولده إسماعيل وإذ يرفع إبراهيم القواعدة من البيت واختلف أهل العلم في هذا البيت كم مرة بني ومن أول من بنى في أقوال كثيرة جدا منها أن الملائكة
هي أول من بنى البيت ومنها أن آدم أول من بنى البيت ومنها أن العماليق أول من بنى البيت ومنها أن إبراهيم أول من بنى البيت الكلام في هذا يطول لكن ليس فيه شيء يثبت أبدا وإنما الثابت من
هذا قول الله تبارك وتعوى إذ يرفع إبراهيم القواعدة من البيت وإسماعيل هذا هو الثابت وإن إبراهيم قال لإسماعيل إن الله أمرنا أن أبني له بيتا هنا لكن بعض أهل العلم قالوا من قول إبراهيم
أو قول الله لإبراهيم وإذ يرفع إبراهيم القواعدة من البيت إذا في قواعد فقالوا إذا القواعد قبل إبراهيم وبعضهم قال له وأيضا استدلوا بدليل آخر وهو إبراهيم عندما ترك إبراهيم هاجر
وإسماعيل أول وهو رضيع صغير قال رب إني أسكنت من ذريتي بواد غيب ذي زرع عند بيتك المحرم فالبيت إذن موجود لأنه قال عند بيتك المحرم فقالوا البيت موجود قبل إبراهيم وإنما إبراهيم بناه من
جديد وقال آخرون له أول من بلى البيت إبراهيم بدليل الآية وإذ يرفع إبراهيم القواعدة من البيت ولما قال إبراهيم لإسماعيل إن الله أمرنا أن أبني له بيتا وعلم عند الله جل وعلا لكن الثابت
بالكتاب والسنة أن إبراهيم هو الذي بن الكعبة هذا ثابت يبقى الأمر هل بنيت قبل إبراهيم أو إبراهيم هو الذي بناها أولا لا دليل عليه لا على المثبت ولا على النافي ولا يترتب عليه شيء المهم
أن نؤمن أن إبراهيم بن البيت عليه السلام وإن إسماعيل ساعده في بناء هذا البيت وإذ يرفع إبراهيم القواعدة من البيت وإسماعيل القواعدة جمع قاعدة وهي الأساس القواعدة هي القاعدة وهي الأساس
التي بنى عليها هذا البيت ربنا تقبل منا يعني وهما يعملان العمل الصالح يسألان الله القبول فالإنسان لا يغتر بعمله دائما يشكك الإنسان فيسأل الله القبول سبحانه وتعالى ربنا تقبل منا إنك
أنت السميع العليم أي تسمع كلامنا وتعلم حالنا أي تسمع كلامنا عندما نوحلك وندعوك وتعلم حالنا من صدقنا وإخلاصنا لك يا رب فتقبل منا يا رب العالمين