439- معنى قوله تعالى: (ومن كفر فأمتعه قليلاً) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أن الله تبارك للقال ومن كفر فأمتعه أي أعطيه قليلاً لماذا قال قليلاً لأن الإمتاع في اللغة هو الشيء الكثير يقول نخلة ماتعة يعني طويلة فمما قال أمتعه قد يظن البعض أن المتاع كثير قال لا لا قليلاً أمتعه قيدها قال أمتعه قليلاً والقليل هنا يمكن أن تكون أمتعه متاعاً قليلاً أو أمتعه مدة قليلة إما أمتعه قليلاً أي مدة قليلة أو أمتعه قليلاً أي متاعاً قليلاً وكل الأمرين حق إذا قال أمتعه مدة قليلة فالحياة قليلة إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا عشرة قليلة مهما عاش الإنسان في هذه الدنيا فهي مدة قليلة حتى ذكر أن نوحاً عليه السلام وهي من رواية بني إسرائيل قيل له كيف رأيت الدنيا مع أنه عاش كما قال الله تبارك للبث في قومه فسنة إلا خمسين عاماً هذا في قومه ثم بعد الطوفان كم عاش قبل ذلك كم عاش الله أعلم لكن القصد أنه تجاوز الألف والعلم عند الله تبارك وتعالى فقالوا كيف رأيت الدنيا قال كأنها دار دخلتم من باب وخرجتم من باب الآخر قليلة مهما بلغت هذه الدنيا هي قليلة سريعة فمهما طالت هي قليلة فأمتعه قليلاً أي مدة قليلة ومهما كان متاع الدنيا فهو قليل مقارنة بمتاع الآخرة لا شيء ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيغمس غمسة واحدة في النار ثم يخرج فيقال له هل مر بك خير قط هل رأيت خير قط فيقول له نسي هذا كله بغمسة واحدة فهو قليل قل متاع الدنيا قليل في ذاته وإما قليل في مدته قال ومن كفر فأمتعه قليلاً