617 - (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض كما أن المؤمنين يتولى بعضهم بعضا كذلك الكفار يتولى بعضهم بعضا ومن هذا أخذ بعضه العلم أن الكفار يرث بعضهم بعضا بغض النظر عن دياناتهم يعني اليهود يرث النصران والنصران يرث المجوسي والمجوسي يرث البوذي والبوذي يرث الهندوسي كلهم ملة الكفر واحدة كأنه كان بينهم قرابة سبب للميراث فهي توارثون بينهم أما المسلمون فهنا إلى الآن إذا قلنا أن الآية في المواريث تدخل فيها بعضهم أولياء بعض في المواريث فإنه يرث المهاجري الأنصاري والأنصاري المهاجري بغض النظر عن القرابة التي بينهم لأن الأصل ليس بينهم قرابة هذا الأصل إلا إذا كان زواج فقط لأن هؤلاء من يعني من قحطان يعني لا يلتقون يعني الأوس والخزرج يعني من قحطان والنبي صلى الله عليه وسلم القريش بكلها من عدنان فلا يلتقيان من حيث القرابة لكن يلتقون قد يلتقون من حيث المصاهرات بينهم لكن في القرابة لا يلتقون في القرابة يقول الله تبارك وتعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض أي يتولى بعضهم بعضا كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فهؤلاء يتولى بعضهم بعضا وينصر بعضهم بعضا كما ترون اليوم كيف يتتعاون أمم الكفر على الإسلام يتولى بعضهم بعضا لأن العدو واحد وهو الإسلام فيتعاونون ضد دين الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك ويولي الذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه وهو تولي المؤمنين ونصرتهم وعدم تولي الكفار وعدم نصرتهم إلا تفعلوا هذا الأمر يا عم الأرض فسادة تكون فتنة في الأرض وفساد كبير إذا ما فعلتوا هذا وهذا كلام لإمام الشنقيطي رحمه الله تعالى نقرأه جميل جدا في هذا الباب يقول الشنقيطي رحمه الله تعالى عن إلا تفعلوا تكون فتنة في الأرض وفساد كبير يقول وهذا المشاهد الآن فإن من يسمون بالمسلمين تولوا الكفار وقاطعوا المسلمين وصار هذا الكافر وهذا المسلم يزعمان أنهما أخوان وأنهما تجمعهما العصبية الفلانية أو القومية الفلانية وأن هذه الدولة الكافرة صديقة وأن هذين الشعبين شقيقان وما جرى مجرى ذلك فلم يفعلوا ما أمر الله بأن يفعلوه فكانت فتنة في الأرض وفسادا كبيرا ومن عظم هذه الفتنة اختلاط الحابل بالنابل لأن المسلمين إذا صادقوا الكفار وأعانوهم على أذية المسلمين وقتلهم وكل ما يريدونه بهم وأطلعوهم على عوراتهم يعني صفوا مع الكفار ضد المسلمين فانتشر في الدنيا الفساد العريض العظيم وانتشرت الفتنة قال وهذا مشاهد وعلى المؤمنين أن يعتبروا بهذا فيغطعوا ولايتهم من جميع الكفار ويصدقوا ولاية بعضهم لبعض لألا تتمادى بهم هذه الفتنة والفساد الكبير ويقول الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى ويقول الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى ويوجب على أهله تولي بعضهم لبعض في التعاون والنصرة وعدم تولي غيرهم من دونهم ويوجب على حكومته القوية العدل المطلق والمساواة فيه بين المؤمن والكافر والبر والفاجر والقوي والضعيف والغني والفقير والقريب والبعيد والذي يحرم الخيانة ونقضى العهود حتى مع الكفار ومن وقف على تاريخ الدول الإسلامية التي سقطت وبادت والتي ضعفت بعد قوة أن السبب الأعظم لفساد أمرها ترك تلك الولاية أو استبدال غيرها بها هذا فعلا واقع اليوم يعني ضعفت النصرة بين المسلمين بعضهم لبعض للأسف يعني حتى لو لم يكن حاكما أما الحكام فهذا واجب عليهم لا محالة وهو نصرة المسلمين في كل مكان بحسب ما يستطيعون بقدر ما يستطيعون يجب على المسلمين أن ينصر بعضهم بعضا والشعوب كذلك يجب عليها بقدر ما تستطيع من الصدق من الدعاء من الدعوة إلى الله تبارك وتعالى أي شيء يستطيعون فيه نصرة إخوانهم لا يجوز لهم أن يقصروا في هذا أبدا إلا تفعلوه تكون فتنة في الأرض وفساد كبير