608 - العلاقة بين المهاجرين والأنصار - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

القسم الأول أو الفئة الأولى هم الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وهؤلاء هم المهاجرون الذين تركوا ديارهم وأموالهم وأبنائهم وهاجروا في سبيل الله تبارك وتعالى الفئة الثانية وهم الذين آووا ونصروا وهم الأنصار الذين نصروهم وآووهم وهؤلاء وهؤلاء فقال لما ذكر الفئة ولمن يكون قال للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم أخرجوا من ديارهم وأموالهم للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم أي تركوا ديارهم وثركوا أموالهم لله سبحانه وتعالى للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ثم قال والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم وهم الأنصار والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن ينقشح نفسه فأولئك هم المفلحون فذكر هاتين الطائفتين أو هاتين القسمين إذا القسم الأول هم المفلحون والقسم الثاني هم الأنصار الذين آووا ونصروا وهناك لفته في قول الله تبارك وتعالى ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا قال ابن عطية وغيره ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا أي المهاجرين لأن المهاجرين بإجماع أهل العلم أفضل من الأنصار المهاجرون أفضل من الأنصار خاصة المسلمون الأوائل خاصة المسلمين الأوائل يعني الأنصار متى دخلوا في دين الله تبارك وتعالى سنة 11 من البعثة بينما المسلمون الأوائل كبيبكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وأبي عبيدة وسعيد بن زيد وسعيد بن أبي وقاص وبلال وعبد الله بن مسعود وغيرهم من أصحابه عمار وأبي در هؤلاء رضي الله عنهم دخلوا من زمان في دين الله تبارك وتعالى من بداية الإسلام هؤلاء دخلوا في دين الله وأوذوا في سبيل الله تبارك وتعالى وبذلوا ودعوا إلى الله تبارك وتعالى بل هم من أوصل الإسلام إلى الأنصار فالقصد أن الله تبارك وتعالى ذكر هاتين الفئتين وهذين القسمين فقال سبحانه وتعالى إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ومن الله تبارك وتعالى لهم أنهم مخلصون وإنهم إنما جاهدوا في سبيل الله سبحانه وتعالى ثم قال والذين آووا ونصروا والإيواء هو الإسكان والمأوى والمثوى شيء واحد بخلاف ما يدعي البعض الآن يقول لما تقول مثواه الجنة يقول خطأ قل مأواه الجنة لأن الجنة هي جنة المأوى هذا غير صحيح يقال مأوى ومثوى بمعنى واحد فالمثوى والمأوى شيء واحد فالقصد الذين آووا أي آووهم في منازلهم وشاركوهم في كل شيء ونصرهم أيضا وقفوا معهم والذين آووا ونصروا يقول الله تبارك وتعالى أولئك بعضهم أولياء بعض حتى وصل الأمر إلى أنه يرث بعضهم بعضا حتى الميراث حتى قال ابن عباس رضي الله عنه وإنما يرث المؤمن الأنصاري والعكس صحيح الأنصاري يرث المهاجر فصار الميراث بينهم بسبب قوة الإيمان لما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار وهذا قول أبي حنيفة وأحمد وذهب آخرون من أهل العلم وقول الشافع ومالك إلى أن قول الله تبارك أولئك بعضهم أولياء بعض إلى أن الولاية من المحبة والنصرة والمؤازرة وليس للميراث دخل في هذا ولكن الصحيح والأقرب أنه يتكلم عن الميراث وأنه كان يرث الأنصاري المهاجري ويرث المهاجري الأنصاري وهذا ما قام به الأنصار شيء عظيم جدا ولذلك قال الله تبارك وتعالى من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون