500 - (يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى يا أيها النبي حرِّض المؤمنين على القتال أي حثهم حثاً شديداً على القتال لأن الشجاعة أمر مطلوب والجبن ليس من عادة المسلمين بل هذه من عادة الكفار الذين يتعلقون بالدنيا ويحبونها ولا يرضون لها بديل لأنهم لا يفكرون في الآخرة بينما المؤمنين يفكرون في الآخرة فلذلك لا عندهم مشكلة أبداً أنهم يقاتلون في سبيل الله يجد المؤمن شجاعاً مقداماً لا يهاب شيئاً يقول حرِّض المؤمنين على القتال والتحريض كما قلنا هو الحث والتحريض الحث الشديد يعني المبالغة في الحث والحظ على الشيء وكما قال الله تبارك وتعالى عن يعقوب عليه السلام لما قال له أولاده تالله تذكر يوسف حتى تكون حرضاً من الهالكين فالحرض هو القريب من الشدة الشيء كذلك أنه حرِّض أي شده عليهم في هذا الأمر حرِّض المؤمنين على القتال في مقال إيكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين عشرون يغلبون مئتين يعني الواحد بعشرة الواحد بعشرة وإيكم منكم مئة يغلب ألفاً أيضاً الواحد بعشرة يغلب ألفاً من الذين كفروا لماذا؟ لأن الله جل وعلا يقول بأنهم قوم لا يفقهون لا يفقهون لماذا لا يفقهون؟ لأنهم متعلقون بالدنيا والأمر كما قال الله تبارك وتعالى إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون لكن ما الفرق؟ وترجون من الله ما لا يرجون فهم لا يفقهون أنه إذا قاتل ثم قتل إلى جهنم وبئس المصير هم لا يقاتلون إلا لأجل الدنيا ومصالح الدنيا والرياء والسمعة والشجاعة الدنيا وغير ذلك بينما المؤمن له المؤمن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا المؤمن يقاتل ليكون شهيداً عند الله تبارك وتعالى يقاتل لينال الدرجات العلا عند الله تبارك وتعالى فشتان بين الأمرين فأولئك لا يفقهون لماذا خلقوا؟ بينما المؤمن يعلم علم اليقين أنه خلق ليعبد الله تبارك ومن ذلك الدفاع عن دين الله تبارك وتعالى والقتال في سبيل الله وغير ذلك من الأمور فقال إيكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإيكم منكم ألف يغلبوا ألفين وإن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفاً يعني الواحد بعشرة الواحد بعشرة وهذا وإن كان ظاهره الخبر إلا إنه متضمن للأمر وإذا قال ابن عباس رضي الله عنهما هذه الآية نسخت بالآية التي بعدها لا يجوز للمؤمن أن يفر من عشرة ثم خفف الله تبارك وتعالى وصار المؤمن لا يجوز له أن يفر من اثنين يعني الضعف فقط إيكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإيكم منكم مئة يغلبوا ألفاً فيها قراءة وإن تكن منكم مئة وإن تكن منكم يكن أو تكن قراءتان