497 - (يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم خاطب نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم قال يا أيها النبي حسبك الله يا أيها النبي وفيها قراءة متكررة في القرآن كله يا أيها النبي بالإثبات الهمزة يا أيها النبي يا أيها النبي هي من النبأ على كل حال والنبي صلى الله عليه وسلم قرأ مرة يا أيها النبي وقرأ مرة يا أيها النبي يا أيها النبي حسبك الله كافيك الله يكفيك الله سبحانه وتعالى فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وقال سبحانه وتعالى أليس الله بكاف عبدك حسبك الله أي كافيك الله تبارك وتعالى ومن اتبعك من المؤمنين أي إن الله كافيك وإن الله كافي المؤمنين يحفظك ويحفظ المؤمنين يمنعك ويمنع المؤمنين ينصرك وينصر المؤمنين فالله إذن حسبك والله تبارك حسب المؤمنين سبحانه وتعالى وذهب البعض إلى معنى آخر قالوا يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أي وحسبك من اتبعك من المؤمنين أي يكفيك الله ويكفيك من اتبعك من المؤمنين وهذا غير صحيح فإن المؤمنين ليسوا حسبا لله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم لا يكفونه وإنما يكفيه الله وحده فالحسب لله وحده سبحانه وتعالى فهذا كلام جميل جدا لشيخ سام تيمية نقراه عليكم في هذه المثألة أو في تفسير هذه الآية يقول شيخ سام تيمية عن هذه الآية وقد ظن بعض الغالطين أن معنى الآية أن الله والمؤمنين حسبك قال وهذا خطأ قبيح فإن الله وحده حسب جميع الخلاق كما قال تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل يقول أي الله وحده كافينا كلنا وعن ابن عباس أنه قال عن هذه الكلمة حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد قالهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل أخرجه الأخاري فكل من النبيين قال حسبي الله فلم يشرك بالله غيره في أنه حسبه أبدا الحسب لله وحده سبحانه وتعالى قال فدل على أن الله وحده حسبه ليس معه غيره ومنه قوله تعالى وليس الله بكاف عبده وقوله تعالى ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتين الله من فضله ورسوله فدعاهم إلى أن يرضوا ما آتاهم الله ورسوله وإلى أن يقولوا حسبنا الله أي وحدة سبحانه وتعالى ولا يقولوا حسبنا الله ورسوله لأن الإيتاء يكون بإذن الرسول كما قال الله تبارك وتعالى وما آتاكم الرسول فاخذوه وما نهاكم عنه فانتهو وأما الرغبة فإن الله فإلى الله وحده كما قال تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب وكذلك التحسب الذي هو التوكل على الله وحده فلهذا أمر أن يقولوا حسبنا الله ولا يقولوا ورسوله وإن حسبنا الله وحده سبحانه وتعالى فإذا لم يجز أن يكون الرسول فإذا لم يجز أن يكون الله ورسوله فإذا لم يجز أن يكون الرسول فإن هذا يستلزم الدول ثم قال بل قولهم بل قوتهم من الله وقوة الرسول من الله فالله وحده يخلق قوتهم والله وحده يخلق قوتهم والله وحده يخلق قوتهم فالحسب إذن لا يجوز إلا لله وحده فلا يقال عن المؤمنين أنهم حسب النبي فيكون معنى الآية إذن يا أيها النبي حسبك الله وحسب والله أيضا حسب من اتبعك من المؤمنين فالحسب لله وهو الكفاية لا تكون إلا لله وحده سبحانه وتعالى