451 - ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
12:14
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال سبحانه وتعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وأعدوا لهم أي للكفار ما استطعتم من قوة المهم أعد
استعد أما الذي يقول نجاهد وبعدين تصير الأمور لا لا لا لا بدون الاستعداد لكن أعد ما تستطيع ليس بالضرورة أن تكون أقوى منهم أو أكثر عدداً لا لا لا أبداً بل جل المعارك التي انتصر فيها
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سواء في زمن النبي صلوات ربي وسلامه عليه أو بعد زمن النبي صلوات ربي وسلامه عليه كانوا أقل عدداً وأقل عدة وانتصروا لأنهم أعدوا ما استطاعوا من قوة ولذا
النبي صلى الله عليه وسلم في مكة لم يقاتل لأنه ما عنده قوة ولم يأذى الله له بالقتال حتى هاجر المدينة وأيضاً لما هاجر المدينة عاهد اليهود وأيضاً لم يقاتل حتى كانت بدر وعن غير قصد ثم
بعد ذلك بدأ أوفتح باب الجهاد قال وأعدوا لهم أي للكفار ما استطعتم قلة كثرة ما استطعتم لأنه في النهاية أنتم لا تنتصرون بقوتكم وإنما تنتصرون بنصر الله سبحانه وتعالى وقد مر بنا في بدر
ما عند المسلمين إلا فرسان فقط وهم ثلاثمائة وبضعة عشر بينما أولئك جاءوا مستعدين بخيلهم ورجلهم وصلاحهم ليقاتلوا المسلمين ومع هذا انتصر المسلمون عليهم بنصر الله سبحانه وتعالى يعني
تصوروا في معركة حنين النبي يهجم وحده على الكفار ويرمي الحصار ويقول شاهت الوجوه فلا يبقى أحد إلا تصيبوا حصار من يفعل هذا إلا الله جل وعلا ولذا قال الله جل وعلا وما رميت إذ رميت ولكن
الله رمى ينزل الله الملائكة تقاتل مع المسلمين يقويهم يحفزهم سبحانه وتعالى عد ما استطعت من قوة وإن كان الله تبارك وتعالى ما يحتاج إلى هذه القوة جل وعلا إنكم لن تمنغوا ضري فتضروني لا
غالب إلا الله سبحانه وتعالى فالله سبحانه يستطيع أن يبيد الكفار بدون قتال كما فعل بقوم موسى ما في قتال أباد فرعون وقومه أباد قوم نوح أباد قوم لوط أباد قوم صالح أباد قوم شعيب أباد
قوم هود ما في قتال أبادهم الله تبارك وتعالى فالله غير عاجز عن هذا سبحانه وتعالى ويريدك أن تجاهد فتقتل في سبيل الله فتكون شهيدا فترتفع منزلتك عند الله وتشفع في سبعين من أهلك ويغفر
لك مع أول قطرة دم وغير ذلك من الأمور الله يريد أن يعطيك سبحانه وتعالى بمثل هذا الصنيع تجاهد في سبيل الله تبارك وتعالى فالله يريد أن يحذيك لكن بطريقة غير مباشرة قاتل قاتل الكفار
والله قادر على أن ينهيهم سبحانه وتعالى لكن مع هذا قال وأعد لهم ما استطعتم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل لأن الخيل معقود في نواصيها الخير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والخيل
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الخيل ثلاثة أو لثلاثة نفر لأحدهم أجر ولأحدهم وزر ولأحدهم ستر من كان جعل الخيل رياءاً وسمعةاً وإرصاداً للمسلمين فهي عليه وزر ومن جعل الخيل تكرماً
وتجملاً فهي له ستر ومن جعل الخيل للجهاد في سبيل الله فهي له أجر وعدوا لهم ما استطعتم من قوة أي قوة وقد جاء في الحديث في مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ريث عقبة ألا إن القوة
الرمي جعل القوة في الرمي وخرج النبي صلى الله عليه وسلم يوماً على جماعة من الأنصار الشباب يقول سلمة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم قال وهم يترامون قال ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان
رامياً ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا مع هذه المجموعة أنا مع بني فلان فلما وقف معهم المجموعة الثانية ما رمت شيئاً فقال النبي ما لكم
قالوا كيف نرمي وأنت بينهم ما يسير فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارموا فأنا معكم كلكم أنا مع الجميع ويقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يفدي أحداً
بأمه وأبيه إلا سعد بن أبي وقاص فقال ارمي في ذاك أبي وأمي فلابد من الاستعداد للقتال لمواجهة أعداء الله تبارك وتعالى وهذه كلمة حقيقة جميلة جداً شيخ عبد الرحمن السعدي أقرأها لكم في
هذا الباب يقول رحمه الله تعالى يقول ومن ذلك الاستعداد بالمراكب المحتاج إليها عند القتال ولهذا قال تعالى به عدو الله وعدوكم وهذه العلة موجودة فيها في ذلك الزمان يعريبات الخيل في ذلك
الزمان هو الذي يرهب العدو يقول وهي إرهاب الأعداء والحكم يدور مع علته فكل ما أرهب العدو وجب الاهتمام به يقول والحكم يدور مع علته فإذا كان شيء موجود أكثر إرهاباً منها كالسيارات
البرية والهوائية المعدة للقتال والتي تكون النكاية فيها أشد كانت مأمورة بالاستعداد بها والسعي لتحصيلها حتى إنها إذا لم توجد إلا بتعلم الصناعة وجب ذلك لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو
واجب كلام جميل جدا للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى في هذه المسألة وأعد لهم ما استطعتم من قوة الذي تقدرون عليه من القوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوهم وفي قراءة
ترهبون به عدو الله وعدوكم تخوفونهم عندما تستعدون للقتال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة وخرجت القبائل معه وكان أبو سفيان مع العباس بن عبد المطل كلما مرت عليه أو كلما مر
عليه لواء قال من هؤلاء قال المزينة قال من هؤلاء قال تميم قال من هؤلاء قال بن سلمة قال من هؤلاء قال بن كعب بدأ كلما جاءت قبيلة وجاءت قبيلة الكبيرة جدا قال من هؤلاء قال قال الأنصار
المهاجرون والأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم ما لأحد بهاؤلاء قوة لا أحد يقدر عليهم أرهبوهم بمجيئهم بهذه الطريق أرهبوهم أو قعوا الرعب في قلوبهم ولذلك الله تبارك
وتعالى قادر على النصر بأقل من هذا سبحانه وتعالى فيكفي من هذا يعني أن الله تبارك يوقع في قلوبهم الرعب انتهى القتال خلص انتهى القتال خلص انتهى القتال خلص لن يستطيعون يواجهوا المسلمين
من الذي يستطيعون يلقي الرعب في قلوبهم الله جل وعلا فالقصد أن الله تبارك وتعالى يقول وعدوا لهم استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وهم الكفار الذين يقاتلونكم
سواء كانوا من اليهود أو من كفار العرب أو من قريش قال ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونه من الآخرون من دونهم قالوا هم فارس والروم وقال بعضهم الآخرون من دونهم هم المنافقون
المنافقون واختار هذا ابن كثير رحمه الله تعالى أن المقصود وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم المنافقون أو الله تبارك وتعالى عن الأعراب أنهم مرضوا على النفاق ومن أهل المدينة
مرضوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم هنا موافقة لهذا فالأظهر والعلم عند الله أن المراد هنا كما اختار ابن كثير أنهم المنافقون المنافقون هنا هم الذين أراد من الله تبارك وتعالى في
قوله وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم قال وما تنفقوا من شيء في سبيل الله من شيء أي شيء قلة كثرة كبرة صغرة أي شيء وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوفى إليكم وأنتم لا تظلمون
كما قال الله تبارك وتعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع علي سبحانه وتعالى فالقصد أن الله تبارك
وتعالى يخبر هنا أن أي شيء تنفقه في سبيل الله فإن الله يضاعفه لك سبحانه وتعالى والله أعلى وأعلم بارك عليكم يا محمد