448 - (وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال جل وعلا وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء وإما تخافن من قوم خيانة يعني قوم بينك وبينهم عهد ثم شعرت أنه ستكون منهم خيانة هنا لك حالان إما أن تكون الخيانة ظهرت منهم واضحة وإما أن تكون الخيانة لها مقدمات تشير إلى أنهم سيخونون وإما أن تكون الخيانة ظاهرة تماما فإذا كانت الخيانة ظاهرة تماما انتهى العهد الذي بينك وبينهم فهؤلاء يقاتلون كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش بعد صلح حديبية لما خانوا وغدروا ببني خزاعة الذين دخلوا في حلف النبي صلى الله عليه وسلم فشاركوا قريشا بني بكر بقتلهم وأرسلوا لهم السلاحة والرجال وقتلهم فهم نقضوا العهدة هنا هذا يعني نقض ظاهر فلا يحتاج أن تقول لهم انتهى العهد الذي بيننا وبينكم أو لا عهد اليوم بيننا لا خلاص انتهى العهد تلقائيا بخيانة ظاهرة أما إذا كان خوف خيانة يعني ظهرت بوادر خيانة ريحة خيانة فهنا قال الله تبارك وتفهم بذ إليهم على سواء لا تحاربهم مباشرة ولكن أخبرهم أن العهد الذي بيننا قد انتهى حتى يكونوا على علم وأنت تكونوا على علم يتتاون في العلم سواء أي عدل انتبهوا ليس بيننا وبينكم عهد انتهى العهد الذي بيننا ولا يبادرهم بالقتل ولا يغدر النبي لا يغدر والمسلمون كذاك لا يجوز لهم أن يغدروا هذا دين يجب الالتزام به وهذه عدالة الإسلام لو كنا نخاف من غدرهم شممنا رائحة غدرهم لمسنا شيئا من ذلك طالما أنهم لم يغدروا بعد غدرا واضحا يقينيا فإنه لا يجوز لنا أن نبادرهم بالغدر بل الإنسان يوفي عهده وقد جاء عن معاوية رضي الله عنه أنه كان بينه وبين الروم عهد فاقترب من أرض الروم عند قريب انتهاء العهد بحيث ينتهي العهد فبدأ القتال بينهم فسمع رجلا يقول الله أكبر الله أكبر لا غدر ولا خيانة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان بينه وبين قوم عقده فلا ينقضها حتى يتمها أو أن ينبذ إليهم على سواء يعني يخبرهم أنه انتهى العهد فرجع معاوية رضي الله عنه مع أن معاوية ما غدره ولا شيء وإنما اقترب منهم حتى بنهاية العهد خلاص الآن ما بينه وبينكم عهد قال لا لا بد تخبرهم أنه انتهى العهد الذي بيننا ولا تغدر ولا شيء وهكذا كان سنة النبي صلى الله عليه وسلم هذه عدالة الإسلام انظروا إلى قول الله تبارك وتعالى فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا وآتوهم ما أنفقوا أخذتم المؤمنات من أحضان الكفار ردوا عليهم مهورهم وآتوهم ما أنفقوا ولا جناها عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر وليسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا هذا الإسلام هذا هو الإسلام كفار معلنون الحرب لا تظلموهم لا تغدروا ردوا عليهم أموالهم ردوا عليهم مهورهم أطلبوا مهوركم عدل نفخر به ونرفع به رؤوسنا وبهذا أمر الله تبارك وتعالى وهنا يقول الله تبارك وتعالى وإما تخافن أيام محمد من قوم خيانة أيا كانوا كما قلنا إما ظاهرة وإما يعني يقينية قطعية يقول فانبذ إليهم على ثائد أنبذ العهد قل لهم لا عهد بيننا وبينكم استعدوا سيكون بيننا وبيننا القتال لكن لا يفاجئهم بالقتال قال إن الله لا يحب الخائنين وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل قال فأمكن منهم ولم يقل فخانهم المؤمن لا يخون أبدا حتى مع الكافر لا يخون الخيانة خلق مذموم ابتداء وانتهاء هناك قال الله تبارك وتعالى إن تسخر يقول نوحي صلى الله عليه وسلم إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم هذا يجوز في الرد الله يستهزئ بهم رد ويكيدون كيدا وأكيد كيدا كيدون نكيد ويمكرون ويمكر الله تمكرون نمكر بكم يخادعون الله وهو خادعهم تخادعون نخادعكم لكن لما ذكر الخيانة ماذا قال وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم ولم يقل فخانهم لأن الخيانة سيئة ابتداء وانتهاء ابتداء وردا سيئة فالمؤمن لا يخون وإذا قال إن الله لا يحب الخائنين سبحانه وتعالى