445 - (إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين عاهدت منهم ثم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:27
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى مخبرا إن شر الدواب عند الله الذين كفروا ولم يقل شر الإنس أو شر الإنس والجن مع أنه من الإنس ومن الجن كذلك لكن المقصود هنا كما قال ابن عطية ونقل
هذا إجماعا أن المقصود هنا بن قريضة من اليهود قال إن شر الدواب من الحيوانات لأن الحيوانات لا يقال لها كافرة ولا يقال لها مؤمنة ولذلك قد جاء عن السلف رحمه الله تبارك وتعالى في تفسير
قوله تبارك وتعالى يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا عندما يرى الحيوانات يقتص بعضها من بعض ثم بعد ذلك يقال لها كوني ترابا فتكون ترابا فهي لا تحاسب ولا تآخذ
فهي غير مكلفة وقال المكلفون هم شر من هذه الحيوانات التي لا تعقل وذلك لأن الله تبارك علل وبين سبب ذلك قال فهم لا يؤمنون الذين عاهدت منهم في كل مرة ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا
يتقون يعني بين ثلاثة أسباب من أجلها صاروا شر الدواب وهو أنهم لا يؤمنون كفار وذلك أنهم ماتوا على الكفر استمروا على الكفر ثم الأمر الثالث أنهم لا يوفون بعهودهم ينقضون عهدهم وقال
ينقضون عهدهم بفعل المضارع أي هذا ديدنهم هذه عادتهم عادتهم في كل مرة ينقضون عهدهم وإذا قال في كل مرة دائما هذا ديد لا عهد لهم يقول الله سبحانه وتعالى الذين كفروا فهم لا يؤمنون أي لا
يؤمنون بالإسلام بالحق بما جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا يوحدون الله جل وعلا قال الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة هؤلاء أعنيهم هؤلاء الذين أقصدهم الذين عاهدت
منهم ثم ينقضون عهدهم وذلك في كل مرة دائما ديدنهم طريقتهم أنهم ينقضون عهدهم في كل مرة قال وهم لا يتقون لا يتقون الله ولا يتقون عذابه لا يتقون سوء السمعة بين الناس لا يتقون سب الناس
لهم لا يتقون العار الذي يلحقهم إذا نقضوا عهودهم كل هذه الأشياء مترتبة على نقض العهد وذلك أنه قد يعني غرس في نفوس الناس كلهم ذوي الأحلام العقلاء أن نقض العهد من مساوي الأخلاق وأن
الإنسان إذا عاهد وجب عليه أن يوفي ولذا جاء نقض العهد من صفات المنافقين إذا عاهد غدر خاصة عند أولي الأحلام خاصة عند العرب كانوا يعظمون الوفاء بالعهد ويرون أن هذا يعني لا يليق
بالإنسان أن ينقض عهده وأن هذه من مساوي الأخلاق وأن الناس لن يثقوا به ولن يعاهدوه مستقبلا لأنه ليس كفأا لذلك لأنه دائما ينقض عهده ويقول فهم لا يتقون أي لا يتقون هذه الأشياء لجهلهم
وسفاهتهم وقلة عقلهم وكفرهم بالله تبارك وتعالى