419- تفسير قوله تعالى:(وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ووصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويقول ربنا تبارك وتعالى أي واذكر يا محمد إذ جعلنا البيت والمقصود بالبيت هو البيت الحرام مكة البيت الحرام في مكة واذكر يا محمد إذ جعلنا أي صيرنا هذا البيت مثابة للناس وأمنا مثابة لها معنيان مثابة أي يثوب الناس إلى أن يرجعون إليه لا يقضون منه وطرى كلما خرجوا منه رجعوا إليه فالقلوب مرتبطة بهذا البيت فمثابة أي أن القلوب مرتبطة به تثوب أي ترجعون إليه متعلقة به وهذا التعلق حسي ومعنوي أما التعلق الحسي فهو في ذهاب الناس إلى الحج أو العمرة أو حتى في صلاتنا الآن نستقبل البيت حتى في دعائنا نستقبل القبلة هذا لجوء أو قصد لهذا البيت حسيا والمعنوي تعلق القلوب بهذا البيت وحبها له وتعظيمها لهذا البيت والمعنى الثاني مثوبة من الثواب من الثواب أي أن الثواب فيه عظيم أن الله يضاعف فيه الدرجات وإذاك صارت الصلاة فيه بمئة ألف صلاة الصلاة في المسجد النووي بألف الصلاة في المسجد الحرام مئة ألف فإذا مثوبة إما من الثواب وإما من الثوبة والرجوع إليه وتعلق الناس به وإذ جعلنا البيت مثابة للناس لا يخلو من زائر طوال العام وما تشبع النفوس منه وغالب الذين يأتونه ثم يرجعون يتمنون أن لو رجعوا إليه مرة ثانية وإذ جعلنا البيت والبيت هنا عرف ولم يذكر أي بيت لأنه معلوم أي البيت الحرام ولم يقل مكة ولم يقل البيت الحرام لأنه معلوم فإذا اطلق فهو المراد وإذ جعلنا أي واذكر إذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنة شرعا وقدرا أما قدرا فإن الله تبارك وتعالى جعل أهله آمنين لإلاف قريش إلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف أولم يروا أن جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم فقدرا جعله الله أمنا وشرعا أمر الله أن يكون أمنا ومن دخله كان آمنا أن يجب أن يكون آمنا أن يجب عليكم أن تؤمنوا ولذا سمي الحرم أن يحرم فيه أشياء لا تلتقط لقطته ولا يختلى خلاه ولا يعضت شوكه وكان الرجل يرى قاتل أبيه في مكة في الحرم فلا يستطيع أن يمسه بكلمة فضلا عن أن يقتله لأنه في الحرم فالله تبارك وتعالى جعله استجابا لإبراهيم فجعله أمنا قدرا ولما جاء أبره ليهدمه أهلكه الله تبارك وتعالى جعله أمنا كما طلب إبراهيم صلى الله عليه وسلم وأمر أن يكون أمنا أمر بذلك فحرم على الناس أن يعتدي بعضهم على بعض في هذا المكان لأنه حرم فهو حرم إذن آمن قدرا وآمن شرعا إبراهيم حرم مكة وأنا أحرم المدينة والحرم المدني والحرم المكي ليس فقط المسجد وإنما أكبر من المسجد بكثير إذ تدخل فيه ميناء والمزدلفة والعزيزية وغيرها كل هذه تدخل ضمن الحرم وله حدود معروفة فمن جهة التنعيم إلى التنعيم تقريبا 6 إلى 7 كيلو هذا كله حرم إلى عرفات تقريبا أكثر من 12 كيلو هذا كله حرم عرفات ليس من الحرم ولكن المزدلفة وما قبل كلها من الحرم ومن جهة الحديبية إلى الحديبية هذه كلها حرم أكثر من 24 كيلو فما فوق وإلى جهة أضاء قريب من 16 كيلو كلها حرم فالحرم ليس فقط المسجد الحرم بل كل هذه المساحة حرم جعلها الله تبارك وتعالى حرما آمنا ثم قال واتخذوا من مقام إبراهيم مصلح وفيها قراءتان واتخذوا على سبيل الأمر وفيها قراءة واتخذوا على سبيل الخبر وكلتا القراءتين قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم قرأ واتخذوا وقرأ واتخذوا خبر عن من سلف أنهم اتخذوا من مقام إبراهيم مصلح وعلى سبيل الأمر واتخذوا أي أنتم كذلك اتخذوا من مقام إبراهيم مصلح ومقام إبراهيم إلى شعائر الحج كلها لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ذهب إلى عرف وذهب إلى مزدلف وذهب إلى ميناء ورمى الجمرات وطاف البيت فقالوا هذا مقام إبراهيم والأكثر على أن مقام إبراهيم المعروف اليوم الذي يصل الناس عنده ولذا لما طاف النبي صلى الله عليه وسلم كان في حديث جابر صلى الله عليه وسلم لما طاف النبي صلى الله عليه وسلم سبعة أشواء أتى المقام يقول جابر ثم قرأ واتخذوا من مقام إبراهيم وصلى ركعتين صلى الله عليه وسلم التي الثاني هما ركعتاء الطواف فمقام إبراهيم هذا وسمي هذا المقام مقام إبراهيم لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما بنى الكعبة قام عليه لما كان يبني الكعبة ما عنده درج سلم حتى يصعد عليه فكان يبني على قدر طوله هو يضع الحجارة جمع الحجارة هو ولده إسماعيل كما سيأتينا ويرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل قواعد البيت حتى وصل إلى مرحلة معينة هذا حدة يعني لا يستطيع فأتى هو وإسماعيل بصخرة كالكرسي فجعل وصار إبراهيم يقف عليها وإسماعيل يعطيه الحجارة ويصعد على الصخرة فيرفع الحجارة إلى ما هو أعلى فهذا المكان الذي وقف عليه إبراهيم سمي مقام إبراهيم أي الذي وقف عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام عندما بنى البيت وهذا المقام كان ملتصقا بالكعبة كان ملتصقا بالكعبة فكان الذي يطوف ثم يأتي يصلي ركعتين كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام فيتأذى الطائفون فلما كان زمن عمر رضي الله عنه أخر المقام إلى الوضع الذي نراه اليوم كان ملتصقا بالكعبة عمر رجعه كم يبعد الآن عن الكعبة في سبعمتار ثمانية أكثر تسع أمتار طيب المهم أن هذا من فعل عمر عمر هو الذي رجع المقام أبعد المقام عن الكعبة وهذا كان أروح للناس لما كثر الناس وكثر الطائفون والمصلون عند المقام واستحسن الناس هذا من عمر وعمر من الخلفاء الراشدين الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نقتدي بهم عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وقال صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذيدي من بعدي أبي بكر وعمر فعمر فعل هذا وافقه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وظل الأمر كذلك زمن عثمان وظل ذلك على زمن علي وظل على زمن الحسن في خلافة النبوة كما هو فدل على موافقتهم عليه كثرة الحجاج اليوم رجع شوي بعد ها الرأي شو رأيكم قدم طلب يحتاج يرجعوا لا زين تيدي في نص صلي عنده وتأذي الطائفين ولا لا يحتاج ها أبو ماهر ها ما رجع خلص مو راضي ماهر ذكر شيخنا الشيخ بن عثمان رحمه الله تعالى أنه يعني الشيخ بن باز رحمه الله تعالى طرح هذه الفكرة عنده في إرجاع المقام أيضا زيادة حتى يكون توسع على الطائفين فاستحسن هذه الفكرة وهناك ذاك رأي للشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى شيخ الشيخ ابن جنباز أيضا استحسن هذه الفكرة وهو تأخير المقام زيادة أيضا حتى يسهل الطواف على أنه طالما أن المبدأ كان مقبولا وهو تأخيره في زمن عمر فما المانع أن يؤخر زيادة لما كثر الطائفون حول البيت ولكن على كل حال هذه المسألة يفتن بها أهل العلم في زمنهم عندما يستشيرهم ولي أمر أمان أن يؤخر لحاجة الناس إلى ذلك والمقام صلى إليه النبي صلى الله عليه وسلم بإشارة من عمر رضي الله عنه يقول عمر وافقت ربي في ثلاث وفي رواية وافقني ربي في ثلاث قلت للنبي صلى الله عليه وسلم لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزل قول الله تبارك وتعالى واتخذ من مقام إبراهيم مصلى وقلت للنبي صلى الله عليه وسلم إنه يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت نساءك أن يحتجبن فنزلت آية الحجار وقلت يوما لنساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غضب عليهن عسى ربه إن طلق كن أن يبدله أزواجا خيرا من كن فنزل قول الله تبارك وتعالى عسى ربه إن طلق كن أن يبدله أزواجا خيرا من كن مسلمات مؤمنات قالت الآية فعمر هو الذي أشار على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة إلى المقام واتخذ من مقام إبراهيم مصلى ونسب إلى إبراهيم لأنه هو الذي استخدمه عندما جعله كرسيا يصعد عليه ليكمل بناء الكعبة قال سبحانه وتعالى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهر بيتي وقراءة أن طهر بيتي يعني فتح الياء وسكونها أن طهر بيتي تطهير بيتي هنا قال البعض تطهير من الأوثان أن لا تكون أوثان هنا وصحيح أنه لم تكن أوثان زمن إبراهيم صلى الله عليه وسلم هو الذي بنى البيت ويستحيل أن تكون هناك أوثان في ذلك الوقت لكنه يحكي عن المستقبل يعني تبها أن تكون أوثان في هذا المكان وقال بعضهم لا تطهيره من كل شيء من كل شيء من النجاسات وغيرها والأصل العمو أن يطهر البيت من الشرك وأن يطهر من الأدناس والأقدام وغير ذلك ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحج بعد العام مشرك وقال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم وهذا من تطهيره هذا من تطهير هذا البيت قال أن طهر بيتي وهذه الإضافة بيتي يقول الله تبارك وهذه إضافة تشريف وما ينسبه الله إلى نفسه أو ما يضيفه الله إلى نفسه ينقسم إلى قسمين إن كان شيئا قائما بذاته يشار إليه ويلمس وكذا فهذا إضافته إلى الله إضافة تشريف كما يقال بيتي بيت الله عبد الله ناقة الله أشياء قائمة بذاتها تلمس وترى وتستشعر فهذه إضافتها إلى الله إضافة تشريف أرض الله إضافة تشريف لله تبارك وتعالى لا تلمس ولا تشعر ولا تستشعر ولا تلمس ولا ترى وليست قائمة بذاتها فهي صفات لله تبارك علم الله وسمع الله وبصر الله ويد الله فهذه صفات لله سبحانه وتعالى فما يضيفه الله إلى نفسه إما أن يكون قائما بذاته إما أن يكون غير قائم بذاته فما كان قائما بذاته فإضافته إلى الله إضافة تشريف وما كان غير قائما بذاته فهي إضافة صفة إلى موصف سبحانه وتعالى وإسماعيل هو ابن إبراهيم وإبراهيم ذكروا أن له أكثر من ولد ولكن المشهور من أولادي إبراهيم عليه الصلاة والسلام إسماعيل وإسحاق وإسحاق هو أبو يعقوب ويعقوب هو إسرائيل وإسماعيل هو أبو العرب ولذا صحيح أن العرب واليهود والنصارى اللي هم بني إسرائيل بشكل عام يعتبرون أبناء عمومة أبوهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأقصد باليهود والنصارى لأنهم بني إسرائيل وليس كل من تهود أو تنصر من غيرهم من مثلا الأحابيش أو السود أو الترك أو غيرهم لا أو العرب لا المقصود بني إسرائيل كنسب بني إسرائيل نسب أي أولادي عقوب عليه الصلاة والسلام وعهدنا أي أمرنا عهدنا بمعنى أمرنا وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أنطهر بيتي أي بعد بنائه أنطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود الطائفون هم الذين يطوفون حول البيت وقال بعضهم لا الطائفون القادمون من خارج البلاد والعاكفون هم أهل البلد أهل مكة أو العاكفون المعتكفون في هذا المسجد للطائفين والركع السجود ولم يقل المصلين وإنما قال ركع السجود ليبين أهمية هذين الركنين وأنهما أعظم أركان الصلاة الركوع والسجود فخصهما بالذكر لعظم شأنهبا قال أهل العلم قال الركع السجود ولم يقل الركع السجد كما قال سبحانه وخرون الأطنان سجد وإنما قال السجود ولم يقل السجد قال ليشمل أمرين ليشمل السجود الحسي والسجود المعنوي أما السجود الحسي فهو وضع الجبهة على الأرض وأما السجود المعنوي فهو الخشوع والخضوع لله تبارك وتعالى فأراد الركع الراكع لله السجود أي الذين يخشعون لله ويسجدون له سبحانه وتعالى