392 - (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:52
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول الله تبارك وتعالى إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم من القائد؟
معلوم أن النفاق إنما كان في المدينة ولم يكن نفاق إلا بعد غزوة بدر فهنا الآن بداية المعركة فكيف كان النفاق هنا؟
فأهل العلم على قولين في تفسير هذه الآية مشهورين القول الأول إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض أي هم صنف واحد هم منافقون وهم في قلوبهم مرض فتكون إذ يقول المنافقون الذين في
قلوبهم مرض فهم يعني جنس واحد المنافقون هم الذين في قلوبهم مرض القول الثاني إذ يقول المنافقون أي بداية النفاق وهذا كان في المدينة وهم الأوس والخزرد يعني بعض الأوس والخزرد هؤلاء هم
الذين قالوا هذا وقالوا غر هؤلاء دينهم الآن ستفعل بهم قريش الأفاعيل لأنهم خرجوا بدون سلاح بدون استعداد لقتال بدون أفرس يعني الهزيمة ظاهرة عليهم فقالوها على سبيل التهكم يتهكمون بهم
يقولون غر هؤلاء دينهم القول الثاني أن هؤلاء منافقون من أهل مكة وهم ضعاف الإيمان الذين لم يهاجروا من مكة وليس لهم عذر كما قال الله تبارك وتعالى إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم
قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم فهؤلاء المنافقون هم جماعة من المسلمين ضعاف الإيمان وكانوا قد خرجوا مع قريش
في هذه المعركة وقالوا ننظر إذا كان الظهور لقريش فنحن معهم وإن كان الظهور للمسلمين انتقلنا إليهم يعني مذبذبون إلى الآن لم يستقروا على أمر فلما جاءوا ورأوا حال المسلمين فرسان عدد
قليل ويقللكم في أعينهم أصابهم شيء من الغرور وقالوا عن المسلمين غر هؤلاء دينهم الآن ستبيدهم قريش فالقائل هنا جماعة من الذين أظهروا الإسلام أو أخفوا إسلامهم وخرجوا مع قريش ينظرون
ماذا يحدث إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم يعنون المسلمين الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال الله تبارك وتعالى ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم أي
ليس الأمر كذلك لأن من يتوكل على الله ويعتمد عليه كما قال الله تبارك وعن نوح واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بأتله فعلى الله توكلت إذا علم
المسلمون أنه لا نافع ولا ضر إلا الله تبارك وتعالى إذا علم المسلمون أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا أن يضرك بشيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك إذا علموا حقيقة التوكل فإنهم لا
يخفون أحدا ولا يهابونه أبدا يقول الله تبارك وتعالى ومن يتوكل على الله أن يعتمد على الله اعتمادا حقيقيا والتوكل هو اعتماد القلب على الله اعتمادا كليا في جلب منفعة أو دفع مضرة مع بدل
الأسباب هذا هو التوكل فالله تبارك وتعالى يقول ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز عزيز لا يغلبه غالب حكيم في أوامره ونواهيه وتقديره للأمور سبحانه وتعالى لحكمة أتى بقريش بغضها وقضيضها
وهي مستكبرة رافعة عقيرتها وجاء بالمسلمين بهذا العدد القليل بدون عدة ثم بعد ذلك يظهرهم عليهم لا يناله أذى من أحد العزيز هو الذي يفعل ما يريد العزيز هو الذي إذا قدر أمرا أمضاه عزيز
سبحانه وتعالى وحكيم في تقديره للأمور سبحانه وتعالى متى يهلكهم على يد من يهلكهم الطريقة التي يهلكهم بها هو يقدر هذا سبحانه وتعالى