412- المراد بالكلمات التي ابتُلي بها إبراهيم عليه السلام - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:50
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال وإذ ابتلى إبراهيم ربه سبحانه وتعالى قال بكلمات الكلمات اختلف فيها العلم ما هي هذه الكلمات والأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى هي ما سيأتي بكلمات قال إني جاعلك للناس ما هذه هي
الكلمات إني جاعلك للناس إماما قال فأتمهن الذي أتمهن هل هو الله أو إبراهيم على خلاف في الكلمات مبني على الكلمات قال إن الكلمات التي ابتلى الله تبارك وتعالى بإبراهيم ما سيأتي من
الحديث وما ابتلاه الله تبارك وتعالى به مع النمرود ولو حالان مع النمرود الحالة الأولى ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك
إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر وهذه المناظر والمحاجة لم تكن أمرا هينا لأن ذلك
الملك كان ظالما وهؤلاء الملوك الظلمة إذا ظهر عليهم أحد بالحجة ما كان عندهم سبيل إلا القتل أو السجن أو غير ذلك من الأمور وهذا ما وقع لموسى مع فرعون لما عجز عن مناظرة موسى قال لأن
اتخذت إلها غير لأجعل النكأ من المسجد انتهى الأمر وكذلك هنا مع النمرود وأما القصة الثانية مع النمرود وهي أخطر من هذه القصة وهي أن النمرود أعجب بزوجة إبراهيم سارة فقال لها إبراهيم
إنه ليس على وجه الأرض مسلم إلا أنا وأنت فإذا سألك فقل إنك أختي لأن هذا الملك من خبثه إذا أعجب بامرأة غار عليها وقتل زوجها فلما أدخلت على هذا الملك الخبيث مد يده إليها فتمتمت
بلسانها تدعو الله تبارك وتعالى فشلت يده يبست يده فقال أطلقيني ولا أمد يدي عليك فدعت الله تبارك وتعالى فأطلق الله يده ولكنه غدر ومد يده مرة ثانية فيبست مرة ثانية فقال أطلقيني ولا
أعود فدعت الله تبارك فأطلق الله يده ثم مد يده الثالثة فقال أطلقيني ولا أعود فدعت الله تبارك وتعالى فأطلق الله يده فقال أطلقيني ولا أعود فدعت الله تبارك فأطلقيني ولا أعود فقال
أطلقيني ولا أعود فدعت له إسماعيل ولدت له سارة إسحاق فالقصد أن هذا ابتلاء مع هذا الملك الظالم ومن الابتلاء أيضا إبراهيم مع أبيه وقد ذكر الله تبارك وداء ذلك في سورة مريم واذكر في
الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا أبتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا يا أبتي إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سوية يا أبتي لا
تعبد الشيء إن الشيطان كان للرحمن عصية يا أبتي إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا فماذا كان جواب أبيه أهجرني مليا لأرجمنك يعني قسوة من الأب مقابل ذلك اللين وذلك
الكلام من إبراهيم عليه الصلاة والسلام فهجره إبراهيم عليه الصلاة والسلام ثم كان مع قومه ولما جاء وكسر أصنامهم صلوات ربي وسلامه عليه
ثم بعد ذلك ما ابتلاه الله به بالهجرة من العراق إلى الشام ثم بعد ذلك لما غارت سارة أخذ هاجرة وإسماعيل إلى مكة وأمره الله أن يترك زوجته أو أمته مع ولدها في أرض ليست ذي زرع إني أسكنت
من ذريتي بواد غير ذي زرع أمره الله بذركه ما هناك فاستجابه لأمر الله تبارك وتعالى من أبيه وقومه أن حرقوه في النار ألقوه في النار ليحرقوه صلوات ربي وسلامه عليه فأنجاه الله من النار
قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ثم بعد ذلك كله أمره الله أن يذبح ولده إسماعيل يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى ورؤيا منام رؤيا منام لكنه لما كان نبيا فكل
ما يراه الأنبياء في منامه فهو حق لأن الحلم من الشيطان والرؤيا من الرحمن والأنبياء لا تسلط للشيطان عليه فكل ما يرونه في منامهم هو حق هو من الرحمن ولذا قال إسماعيل يا أبا تفعل ما
تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصامر هذه كل ابتلاءات من الله تبارك وتعالى قال الله جل وعلا فأتمه أي نجح في كل هذه الابتلاءات نجح إبراهيم عزيزي فهنا إذن الذي أتمه هو إبراهيم وعلى القول
الثاني أن الذي أتمه هو الله سبحانه وتعالى أن إبراهيم سأل الله لما قال الله جل وعلا له إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهد الظالمين ثم دعا إبراهيم ربهم طبعا هنا
استجاب الله له كما سيأتينا إن شاء الله تعالى لما قال من ذريتي قال نعم ولكن ليسوا كلهم لأن بعضهم ظالمون وهؤلاء لن ينالوا الإمامة وإنما تكون الإمامة لغير الظالمين
ثم بعد ذلك قال رب اجعل هذا بلدا آمنا تم وارزق أهله من الثمرات تم واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم تم فهذا الإتمام من الله فإذا كان الأمر من الله والاستجابة لإبراهيم فأتمهن إبراهيم
وإذا كان الطلب من إبراهيم والقبول من الله فالإتمام من الله جل وعلا وكل المعنيين صحيح عند أهل العلم