289 - (ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال ليميز الله الخبيث من الطيب قال أهل العلم تحتمل معنيين ليميز الله الخبيث من الناس من الطيب من الناس لأن الناس فيهم الخبيث وفيهم الطيب كما قال الله تبارك وتعالى الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات فهناك أناس خبثاء وهناك أناس طيبون ليميز الله الخبيث من الناس من الطيب من الناس المعنى الثاني ليميز الله المال الخبيث من المال الطيب إذن إما أن يراد بالخبيث الإنسان وإما أن يراد بالخبيث المال وكذلك الطيب إما أن يراد به الإنسان وإما أن يراد به المال الذي ينفقه الإنسان الآن نعود لقراءة الآية ليميز الله الخبيث من الطيب أي ليميز الله الإنسان الخبيث من الإنسان الطيب أو ليميز الله المال الخبيث من المال الطيب ما هو المال الخبيث؟ المال الخبيث الذي أنفق ليصد عن سبيل الله تبارك وما هو المال الطيب؟ هو الذي أنفق لنصرة دين الله تبارك وتعالى وفيها قراءتان ليميز وليميز ليميز وليميز هكذا قرأها النبي صلى الله عليه وسلم قرأ مرة ليميز وقرأ مرة ليميز الله الخبيث من الطيب ثم ماذا قال؟ قال ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهد إذا قلنا الناس الإنسان الخبيث إذن يجعل الخبثاء من الناس بعضهم على بعض ثم يركمهم كما يركم السحاب يجتمع إذا اجتمعوا تراكب بعضه على بعض يركم بعضهم على بعض أن يلقي بعضهم على بعض ثم إلى جهنم والعياذ بالله وإذا قلنا الخبيث هو المال كذلك ليركم المال الخبيث بعضه على بعض ثم يلقى كله في جهنم فتكوى بها جباهم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنستم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون إذن يصدق عليها أن يكون الإنسان الخبيث وأن يكون المال الخبيث وكذلك الإنسان الطيب والمال الطيب ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا ويجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون عندما يقول أولئك كأنه ما في خاسر غيرهم هؤلاء هم الخاسرون كأنه لا يوجد خاسر غيرهم لماذا؟ لأن خسارتهم عظيمة لماذا؟ أنفقوا أموالهم واجتهدوا في الصد عن سبيل الله تباركه وبذلوا الغالي والنفيس ثم لا هم أخذوها في الدنيا ولا هم أخذوها في الآخرة فذا قال أولئك هم هذه الخسارة الحقيقية لا دنيا ولا آخرة على الأقل بعض الناس ممكن يحصل شيئا في الدنيا ثم في الآخرة يعدد لكن هؤلاء لا دنيا ولا آخرة في الدنيا ينصر الله دينه سبحانه وتعالى وفي الآخرة كذلك يظهر الله أمر المسلمين يجعل أولئك كالركام يركمه بعضه على بعض ثم والعياذ بالله إلى جهنم قال فيركمه جميعا أي يجعل بعضه فوق بعض فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون