286 - (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات من سورة الأنفال بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى عبادة المشركين البدنية وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصديع تصفيق وتصفير عبادة ما أنزل الله بها من سلطان ولا أمر بها سبحانه وتعالى ذكر عباداتهم المالية سبحانه وتعالى فقال إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله وذلك أنه بعد غزوة بدر وبعد الهزيمة الكبيرة التي وقعت على قريش وقتل فيها صناديدهم قتل سبعون تقريبا من صناديد قريش وكانت هذه صدمة عظيمة جدا لقريش وكان أبو سفيان قد نجى بالعير أي بالقافلة ولكن قدر الله تبارك أن يكون القتال بين المسلمين وبين قريش وكان عظيما نصر الله فيه تبارك وتعالى دينه وأعلى كلمته جل وعلا فلما رجع أبو سفيان بتجارة قريش لم يفرحوا بها لأنه جاءت هذه الأموال وهلك ساداتهم وكبراؤهم فصار أبو سفيان ومن معه ممن بقي من رجالات قريش يمرون على كل من كانت له يعني شيء من التجارة في هذه القافلة في هذه القافلة من كانت له أسهم في هذه العير فقالوا لهم لا تستلموا شيئا من تجاراتكم بل نجمع هذه التجارة وغيرها من الأموال لننتقم من محمد صلى الله عليه وسلم ونقاتله ونستعين بها على جمع السلاح وجمع الأفراد وغير ذلك من الأمور فالله تبارك وتعالى يخبر عنهم يقول إن الذين كفروا ينفقون أموالهم أي هذه التجارة التي نجى بها أبو سفيان وغيرها من الأموال التي عندهم ينفقون أموالهم لماذا قال ليصدوا عن سبيل الله أي ليحاربوا المسلمين ليحاربوا الدعاة إلى التوحيد ليحاربوا النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليحاربوا دين الله جل وعلا ليصدوا عن سبيل الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى فسينفقونها سيكون الأمر كذلك ستنفق هذه الأموال في هذه الحرب وهي معركة أحد وهذه الأموال قال فسينفقونها أي للحرب والقتال وحرب الدين قال فسينفقونها لكن ماذا سيكون النتيجة قال ثم تكون عليهم حسرة والحسرة هي شدة الندم ستكون عليهم حسرة في الدنيا وتكون عليهم حسرة في الآخرة سينفقونها هذا خبر من الله تبارك وتعالى عن أمر المستقبل وهم الآن يجمعون الأموال الله سبحانه وتعالى يقول سينفقونها كل هذا خبر يخبر به الله جل وعلا عن أمور ستقع وهذا من إعجاز القرآن الكريم أنه يخبر عن أشياء لم تقع عنها ستقع قال فسينفقونها لكن لن تسعدهم لن يفرحوا بها ستكون عليهم حسرة ثم ماذا وسيغلبون في النهاية لأنهم يحاربون من يحاربون الله سبحانه وتعالى يحاربون دين الله والله سبحانه وتعالى يقول هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره والله سبحانه وتعالى يقول والله متم نوره سبحانه وتعالى من ذا الذي يصارع الله من ذا الذي يغالب الله من ذا الذي يحارب الله سبحانه وتعالى من يستطيع ذلك من يستطيع قتال من أمره بكن فيكون سبحانه وتعالى من يستطيع ذلك لكن هؤلاء لجهلهم وخفة عقوبهم وصفات أحلامهم يظنون أن الأمر سيكون كذلك وأنهم سينتصرون على دين الله تبارك وتعالى وليس الأمر كذلك قال الله تبارك وتعالى فسينفقونها ولكن ماذا ثم تكون عليهم حسرة في الدنيا وحسرة في الآخرة إذا لم يتوبوا حسرة في الدنيا لأنها ذهبت الأموال ولم يحصلوا مرادهم عادة الإنسان عندما ينفق المال نتيجة إلى هدف هؤلاء لن يصلوا إلى الهدف إذا ضاعت الأموال ولم يصلوا إلى هدفهم حسرة ثم هي حسرة في الآخرة لأن الله تبارك وتعالى أخبر أن الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ماذا سيفعل الله تبارك وتعالى بها سيعذبهم بها سبحانه وتعالى إذ تكوى بها جباؤهم وجنوبهم وظهورهم فإذا لن ينتفعوا بهذا المال لا في الدنيا ولا في الآخرة يقول الله تبارك وتعالى فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون انتهى الأمر أعطاك النتيجة مقدما سبحانه وتعالى ثم قال والذين كفروا إلى جهنم يحشرون يعني هذه الأموال حسرة في الدنيا وحسرة في الآخرة ويحشرون إلى جهنم أي خسارة أعظم من هذه الخسارة أموال تنفق ثم تكون حسرة ثم يغلبون ثم إلى جهنم يحشرون أي خسارة أعظم من هذه الخسارة وهذا الأمر في العير التي أنفقتها قريش وزادت عليها من أموالها لتحارب دين الله لتحارب النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولكن هذه الآية ليست خاصة بهم بل هي نزلت فيهم لكنها تعمهم وتعم الكفار في كل زمان وفي كل مكان أن الذين ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله سينفقونها ثم تكون عليهم حسرة في هذه الدنيا ويغلبون في هذه الدنيا ويحشرون إلى جهنم في يوم القيامة لأن الله سبحانه وتعالى جعل هذه قاعدة سبحانه وتعالى لكل أحد في كل زمان في كل مكان سبحانه وتعالى وانظروا كم دفعت الكنيسة الأوروبية في سبيل التنصير لا أقول ملايين مليارات وكانوا يقولون سنة 2000 أندونيسيا دولة نصرانية من كثرة ما دفعوا من الأموال وضخوا في أندونيسيا إرادة أن تكون دولة نصرانية وأنشأوا فيها الكنائس ومكنوا فيها أصحابهم وضغطوا فيها على الحكومات وبدلوا الأموال الكثيرة حتى إنه مرت أيام في فترة من الفترات أن الدولة هناك كانت أحيانا تستأجر طائرات من الكنيسة الكنيسة هناك صارت تملك الطائرات ليست القضية قضية 100 ألف 200 ألف لا طائرات تستأجرها منهم الحكومة مليارات ضخت على أندونيسيا وما زالت أندونيسيا والله الحمد والمنى أكبر دولة إسلامية وبدلوا أكثر مما بدلوا في أندونيسيا في أفريقيا وقالوا أفريقيا قارت النصارى والحمد لله وقالوا الله يعلم والناس يدخلون في دين الله تبارك وتعالى وهم يبذلون الأموال الكثيرة في سبيل الصد عن دين الله تبارك وتعالى والدعوة إلى النصرانية وغيرهم وغيرها ولكن الله مبهر دينه أما اليهود اليهود لا يدعون إلى دينهم حتى البوذيين والهندوس والأهالي لا يدعون إلى دينهم لأنهم يرون أنهم مختارون أصلا لكن الذين يدعون إلى دينهم وينشطون في ذلك هم النصارى وينفقون في سبيل ذلك الأموال الكثيرة فنقول لهؤلاء النصارى فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبونه هذا لا يعني أننا نقف مكتوفي الأيدي ننظر إليهم ونقول ستكون عليهم حسرة لابد أيضا من المدافعة كما ينفقون أموالهم حسرة ننفق أموالنا لتكون لنا رصيدا عند الله تبارك وتعالى كما سيأتي في قول الله تبارك وتعالى ليميز الله الخبيثة من الطيب فالخبيثة الأموال التي ينفقونها في سبيل الله تبارك وتعالى والطيب المال الذي تنفقه أنت في سبيل الدعوة إلى دين الله تبارك وتعالى فيميز الله تبارك وتعالى بين الخبيث وبين الطيب فيجعل الخبيث بعضه على بعض فيركبه في جهنم وهكذا كل من أراد أن يحارب دين الله تبارك وتعالى فإن الله ناصر دينه سبحانه وتعالى إن نصره بك فهذا شرف لك شرف لنا أن يجعل الله تبارك وتعالى وسائل وأسبابا لنصر دين الله تبارك وتعالى وإلا هو ناصره فينا وبليانا فينا أو بغيرنا هو دين الله باق ولكن السعيد هو الذي يجعله الله تبارك وتعالى سببا في نصرة هذا الدين جعلنا الله وإياكم منهم إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله أي عن طريق الله تبارك وتعالى وصراطه المستقيم فسينفقونها خبر من الله تبارك وتعالى للمستقبل لأن هذه الآيات في بدر وهم ينفقون لأحد يعني في سنة بين الإنفاق وبين الواقع الذي وقع وهو في أحد فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة وندامة ثم يغلبون في نهاية الأمر وكان فتح مكة أنهى الأمر كله وانتهت قريش أعني من محاربة المسلمين انتهى كل شيء ثم يغلبون والذين كفروا الذين كفروا المقصود هنا و الذين كفروا إلى جهلنا الذين استمروا على الكفر وإلا منهم من دخل في الإسلام من هؤلاء الذين أنفقوا أموالهم ليحاربوا دين الله تبارك وتعالى منهم من دخلوا كأبي سفيان وعكرم بن أبي جهل وصفان بن أمية وسهيل بن أبي عمر وعبد الله بن أبي أمية وغير هؤلاء كلهم هؤلاء كانوا من هؤلاء الذين أنفقوا أموالهم ليصدوا عن سبيل الله تبارك وتعالى لكنهم هداهم الله وفتح عليهم باب الهداية سبحانه وتعالى فأسلموا ودخلوا إذن قول الله تبارك هو الذين كفروا إلى جهنم ويحشرون المقصود الذين استمروا على كفرهم حتى توفاهم الله تبارك هو جاءتهم من نيتهم أما الذين تابوا قبل ذلك وآبوا ورجعوا إلى الحق فهؤلاء لا يدخلون فيه والذين كفروا إلى جهنم ويحشرون لأن الإنسان إذا كان كافرا ثم أسلم زال عنه اسم الكفر وصار اسمه مسلما بعد ذلك وكذلك السارق إذا تاب لا يقال له سارق انتهى الأمر والعاصي إذا تاب لا يقال له عاصر وهكذا زال عنه الاسم فهؤلاء زال عنهم اسم الكفر بعد أن دخلوا في دين الله تبارك وتعالى