237 - هل يُنسَب المكر إلى الله تعالى؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

والمكر لا ينسب إلى الله ابتداء فلا يقال إن الله ماكر ولذلك لا يتسمى بالماكر ولا يقال عبد الماكر أبدا وإنما أهل العلم على قولين القول الأول أنه لا يقع المكر من الله وإنما هذا على سبيل المجازات أي يجازيهم بمكرهم وإنما سماه مكرا على سبيل المشاكلة باللفظ فقط ولكن لا يقع من الله مكر وإنما ردا على فعلهم كمثل قول الله تبارك وتعالى يمكرون ويمكر الله هم الذين بدأوا بهذا وكما قال الله تبارك وتعالى ويكيدون كيدا وأكيدوا كيدا وكذلك الأمر بالنسبة للسخرية والاستهزاء وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم فهم بدأوا بهذه الأشياء ولذا نوح عليه الصلاة والسلام لما قال لقومه إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون إذا بدأتم أنتم بهذا نحن نسخر منكم أيضا وهذا يكون على سبيل الرد لا على سبيل الابتداء فلا بأس أن ينسب إلى الله تبارك وتعالى على سبيل الله ولا يكون عيبا لا يعاب الإنسان إذا كان يمكر بمن يمكر به ويكيد من يكيده ويسخر من من يسخر منه ويستهزئ بمن يستهزئ به هذا على سبيل الرد وكذلك فلا بأس والله أعلم