398- تفسير قوله تعالى:(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله ..﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال ربنا تبارك وتعالى في سورة البقرة في الآية العشرين بعد المئة بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم إنك إذن ما لك من الله من ولي ولا نصير هذه الآية يحذر فيها الله جل وعلا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وعلى أهل العلم إن هذا من باب إياك أعني واسمعي يا جارة أي أن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم صلى الله عليه وسلم من أن يقع في مثل هذا الأمر وهو أنه يتبع أهواء اليهود والنصارى بعصمة الله له وإنما الخوف كل الخوف على أتباع هذا النبي صلى الله عليه وسلم سواء الذين كانوا في زمانه أو بعد زمانه إلى زماننا إلى أن تقوم الساعة هؤلاء هم الذين يجب عليهم أن يحذروا كل الحذر من أن يتبعوا هذا المنهج الخطير الذي حذر منه الله جل وعلا يقول ربنا تبارك وتعالى منبه النبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وأتباعه ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم أي مهما صنعت لو أشعلت لهم أصابعك نورا وجعلتها مصابيحا لهم وشموعا لن يرضوا عنك وكلما قدمت تنازلا طلبوا تنازلا أكثر وهذا يخبر به من؟ يخبر به العليم الخبير سبحانه وتعالى خبر من الله صادق ولا ينبئك مثل خبير ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم تقدم تنازلا اليوم يطلبون ثانيا ثالثا رابعا خامسا حتى تتبع ملتهم ولن يتوقف عند حد لن يتوقف عند حد لذا احذر هذا الأمر كما قال جل وعلا فالله جل وعلا يقول له قل إن هدى الله هو الهدى قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عبدون ما أعبد ولا أنا عبد ما عبدتم ولا أنتم عبدون ما أعبد لكم دينكم واليدين ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى اليهود والنصارى ملتان ملة اليهود وملة النصارى والآية ولن ترضى عنك اليهود ولن ترضى عنك النصارى حتى تتبع ملتهم خاصة ولن ترضى عنك النصارى حتى تتبع ملتهم خاصة لأن ملة اليهود غير ملة النصارى وليس المقصود أن اليهود والنصارى ملة واحدة لا اليهود يكفرون النصارى والنصارى يكفرون اليهود واليهود يتهمون عيسى بأنه كذاب ولا يؤمنون به ويقول عينه ابن زينة والعياذ بالله لعنهم الله ويتهمون مريم عليه السلام والنصارى يتهمون اليهود بأنهم قتلوا عيسى وصلبوه فهم غير متفقين ويقول هؤلاء ملة أولئك ملة فيكون معنا الآية ولن ترضى عنك اليهود حتى تتبع ملتهم ولن ترضى عنك النصارى حتى تتبع ملتهم كما قال جل وعلا وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب وهنا كذلك يقول الله تبارك وتعالى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ملتهم هنا ليس معنى أن ملة اليهود واحدة كان أهل العلم لهم قول في هذه المسألة بعض أهل العلم يرى أن الكفر كله ملة واحدة والإسلام ملة وأن كل الكفار يعتبرون ملة واحدة وهذا مبني على مسألة خلافية فقهية لا مانع أن تطرح هنا كما طرح أهل التفسير وهي معلوم أن موانع الإرث الأمور التي تمنع الميراث ممن كان وارثا حقيقة ثلاثا الرق والقتل واختلاف الدين وقد جاء في الحديث لا يتوارث أهل ملتين لا يتوارث أهل ملتين وجاء في الحديث الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم فالمسلم إذا كان له أب كافر فلا أحد منهما يرث الآخر إذا مات الأب لا يرثه الإبن وإذا مات الإبن لا يرثه الأب لاختلاف الدين وكذا الزوج والزوجة إذا كان الزوج مسلم وزوجته نصرانية أو يهودية فإذا ماتت لا يرثها وإذا ماتت وإذا مات لا ترثه لاختلاف الدين وهذا مذهب الأمة الأربعة رحمهم الله تبارك وتعالى أنه لا يرث الكافر المسلم ولا يرث المسلم الكافر إن كان بعض أهل العلم له قول أنه المسلم يرث الكافر لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ولكن الصحيح ما ذهب إليه الجمهور وأنه لا توارث بين أهل ملتين وبالتالي اختلف أهل العلم إذا كان الأب يهوديا والأم نصرانية ومات أحدهما يعني أحد الزوجين فهل لي توارثان من قال ملة الكفر واحدة قال لي توارثان كلهم ملة واحدة مجوسي هندوسي بوذي ملحد مشرك يهودي نصراني إذا كان دين أحدهما يهودي والآخر مجوسي أحدهما بوذي والثاني سيكي واحد يعبد الأصنام وثني والثاني نصراني بغض النظر قال لي توارثان لأن ملة الكفر واحدة وقال بعض أهل العلم له لا يتوارث يهودي مع نصراني طبعا هذا إذا تحكموا إلينا وكانوا تحت حكم المسلمين ويعيشون في بلاد المسلمين والمحاكم إسلامية فهل نورث بعضهم من بعض أو لا فمن قال إن ملة الكفر واحدة قال لي توارثان ومن قال هذه ملة وتلك ملة والنبي قال لا يتوارث أهل ملتين فقالوا لا يتوارثون إلا إذا كان يهودي ويهودية نصراني ونصرانية بوذي وبوذية هندوسي وهندوسية وهكذا يتوارثون بينهم وأما المسلم فلا يرثوا الكافر ولا الكافر يرث المسلم ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم هذا خبر يخبر به ربنا وقلت نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حتى تتبع ملتهم أي شريعتهم أو منهجهم والملة هي ما شرعه الله تبارك وتعالى من الأحكام في كتبه على لسان أنبيائه وهؤلاء يقول الله تبارك لن يرضوا عنك حتى تتبع ما هم عليه ثم أخبره ماذا عليه أن يفعل وهو كما قلنا إخبار للنبي وإرسال تبريغ لنا هو الهدى إلا أن نقدم تنازلات هدى الله والهدى وهذا الآن يحدث من البعض بعض الآن يتكلم يقول الآن اليهود أو عفوا النصارى في بلادهم أليسوا يسمحون لنا بناء المساجد يبنون مساجد في أوروبا مثلا أو في أمريكا أو كذا قال نعم قال طيب لماذا لا نسمح لهم أن يبنوا كنائس في بلادنا يعني مثل ما نطالبهم أن نبني مساجد هناك إذا طالبوا لماذا نقول لهم نقول اسمحوا لنا ببناء المساجد أولا الدين ليس هات وخذ أعطينا ونعطيك لا هذا شرع نحن ملتزمون بشرع ربنا تبارك وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمع دينا في جزيرة العرب ولا يجد أن تبنى كنيسة في جزيرة العرب ولا شك أن هذه البلاد من جزيرة العرب وهي شبه الجزيرة العربية لا يجد أن تبنى فيها كنيسة فإن قال قال طيب لا يسمح لنا أن نبني مساجد لا يسمح كيف؟ مو لازم يسمح لنا أن نبني المساجد ومو لازم أن نبني المساجد هناك والمسلمون الذين هناك إذا عجزوا عن إظهار دينهم يجعلون إلى بلاد المسلمين فالقضي أنه لا يجوز لنا أن نتنازل عن ديننا وأن نؤلف شريعة من رؤوسنا وأن نخالف شرع الله تبارك وتعالى من باب كما أعطونا نعطيهم لو قال النصارى اليوم تعالوا وابنوا مسجدا في الفاتيكان والنطيب والمقابل قالوا نبني كنيسة في مكة ليس بصحيح وإن أذنوا لا نأذن نحن هم أصلا غير متلسكين بدينهم فلا يعني هذا أن نترك ديننا لأجلهم أو يقول قائل نحن نتزوج من نسائهم لماذا هم لا يتزوجون من نسائنا فليتزوجوا من نسائنا نقول لا ولا كرامة قالوا إذن يمنعوننا فليمنعوا ما في ولد لبها البلد كيف مو لازم نتزوج من نسائهم فالقصد إذن تنازل عن ديننا بحجة أنهم تنازلوا تركوا دينهم نترك دينهم هكذا قال المشركون للنبي محمد صلى الله عليه وسلم أعبد آلهتنا سنة ونعبد آلهة إلهك سنة فأنزل الله تبارك وتعالى قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدوا ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين ما في تنازل عن شرع الله تبارك وتعالى قل إن هدى الله هو الهدى الحق وما عداه باطل ما عداه هدى الله فهو باطل ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصر تحذير شديد من رب العزة تبارك وتعالى تحذير وقلنا إن هذا الأمر لا يقع من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه معصوم لكنه تحذير للأمة تحذير للأمة من أن تتنازل عن دينها لأهل البدع أو أهل الفساد أو الكفار بشتى أشكالهم ومللهم وأنواعهم تهديد ترجف منه القلوب تخويف من الله تبارك ولئن اتبعت أهواءهم وسماها أهواء وليست مللا وإنما أهواء لأنهم عبثوا بمللهم وحرفوا كتبهم فلذا سماها الله تبارك أهواء ولم يسمها دينا منسوخا وإنما أهواء فهم كانوا يعبثون بدينهم عن مواضعه يحرفون الكلمة من بعد مواضعه حرفوا الكتاب فهم أصحاب هوا فحذر الله تبارك وتعالى من اتباع هذا الأمر قال ما لك من الله من ولي ولا نصر الولي هو الناصر والمشايع والمتابع والمحب نقول لا ليس لك من الله أن يمنعك من الله ولي ولا يمنعك من الله نصير من كان الله ضده فمن ذا الذي ينصره من دون الله وإن كان الله معك فمن ذا الذي يخيفك فالإنسان يحذر من هذه القضية