188 - إياكم و خيانة الله و رسوله! - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

إياكم أن تخونوا الله إياكم أن تخونوا الرسول إياكم أن تخونوا أماناتكم التي بينكم وبين الناس وأنتم تعلمون وهذا فيه استثناء وهو إن كنتم لا تعلمون فأنتم معذورون إن وقعت منكم هذه الأخطاء دون علم فالله لا يؤاخذكم سبحانه وتعالى وإنما يؤاخذكم إن كنتم تعلمون بهذه الخيانة فضله ومنه وكرمه سبحانه وتعالى يتجاوز جل وعلا ولذا نص أهل العلم أنه لا تكتب السيئة إلا بشرطين اثنين العلم والقصد أن يعلم الإنسان أن هذا حرام فيفعله ثم أن يقصد فعله لا أن يفعله مكرها أو بغير قصد له وإنما العلم والقصد وهنا الله تبارك الله يحذر المؤمنين يقول يا أيها الذين لا تخونوا الله في ترك ما أمر به أو التقصير في الدعوة يا الله تبارك الله كلهم هي الخيانة وكأك لا تخونوا الرسول صلى الله عليه وسلم ويذكر عن أبي لبابة ابن المنذر رضي الله عنه قد ذكره الزهري وهو مرسل لكن مشهور في كتب التفسير ذكرونه في كتب السير أنه لما خانت بن قريضة النبي صلى الله عليه وسلم وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يحكم فيهم سعد بن معاد فمر عليهم أبو لبابة ابن المنذر فقالوا له بماذا سيحكم فينا فأشار الذبح أشار إليهم إشارة الذبح يعني ذبحكم ذبح ثم شار أبو لبابة بأنه خان الله والرسول المفروض ما يقول لهم هذا الأمر فندم لكنه كما يقول لم يستطع أن يواجه النبي صلى الله عليه وسلم وقع منه فشعر بالندم ثم ذهب إلى المسجد وأمر بربطه على سارية من هذه السارية العمود هذا فربط على ليس في المسجد في المدينة فأمر بربطه على سارية طيب قال ولا أخرج حتى يسامحني النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم تركه حتى مرت عليه أيام قيل سبعة أيام لم يأكل ولم يشرب وهم ربوط على هذه السارية ينام وهو واقف وكذا ثم بعد ذلك قال أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قد عفى عنه سبحانه وتعالى فقال لا أفك قيدي إلا أن يفك قيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أطمئن أن الرسول فعلا يعني سامحني وعفى عني فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وفك قيده صلوات ربي وسلامه عليه وهذا حديث مرسل من مراسيل الزهري رحمه الله تبارك وتعالى مراسيل الزهري ضعيفة لكن القصة مشهورة جدا والأوضح منها والأصح قصة حاطب ابن أبي بلتعة وهذه في الصحيحين بخاري ومسلم حاطب ابن أبي بلتعة في فتح مكة أو لما قصد النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة لما خانت قريش ونقضت العهد الذي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في صلح حديبية عزم النبي صلى الله عليه وسلم على فتح مكة فأرسل حاطب ابن أبي بلتعة رضي الله رسالة إلى قريش يخبرهم فيها أن النبي سيغزو مكة وأعطى هذه الرسالة مكتوبة أعطاها لمرأة يقال لها سارة من أهل مكة كانت قادمة إلى المدينة هي لا تقرأ ولا تكتب وإنما توصل الرسالة فقط فانطلقت هذه المرأة وجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبرهم ما فعل حاطب فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وقال إذهبوا إلى روضة خاخ وهي في الطريق بين مكة والمدينة ستجدون فيها ضعينة يعني مرأة معها كتاب من حاطب فأحضروا هذا الكتاب الذي معها حتى لا يصل الخبر إلى أهلي مكة وفعلا أدركوها في روضة خاخ فقالوا لها أعطينا الكتاب قالت أي كتاب؟ قالوا الكتاب الذي أعطاك حاطب قالت ما أعطاني شيئا ففتشوا رحلها ما وجدوا شيئا فقال لها علي رضي الله عنه والله ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذب يعني الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال لنا معها كتاب ما كذب علينا والخبر الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم من السماء أن معك كتابا أيضا هذا ليس بكذب ثم قال لها علي لتخرجن الكتاب أو لننزعن الثياب نحن فتشنا تفتيشا ظاهريا الآن تفتيش دقيق لتخرجن الكتاب أو لننزعن الثياب فلما رأت الجدة من علي رضي الله عنه قالت ابتعدوا عني فكانت وضعته في شعرها ففتحت يعني جدايلها عشايفة بشعرها بسوية كبه الظاهر ها زين فأخرجت الكتاب وعطته لعلي فأتى به علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستدعى حاطبا ثم سلمه وقال ما هذا يا حاطب فقال حاطب والله يا رسول الله يعني ما قصدت شيء إلا إني أعلم أن الله تبارك وسلم سينفذ أمره وأن الله ناصرك وأنا لم أكن من أهل مكة وأولادي هناك فأردت أن تكون لي يد عندهم حتى لا يؤذو أولادي وأهلي هناك فقال عمر يا رسول الله نافق حاطب دعني أضرب عنقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع إلى أهلي فقال أهل بدر فقال افعلوا ما شئتم وقد غفرت لكم هذا من أهل بدر لكن زلت القدم وفيه أنزل الله تبارك وتعالى سورة الممتحنة أنزلها في حاطب ابن أبي بلتعو وصنيعه ذلك