181 - (واذكروا إذا أنتم قليل مستضعفون في الأرض...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون الذي عليه أكثر أهل العلمي أن هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين الذين كانوا معه يقول الله تبارك وتعالى لهم واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض أي في مكة لما كانوا في مكة كانوا قليلين بدأ النبي وحده صلى الله عليه وسلم ثم بدأ الناس يدخلون في دين الله تبارك وتعالى شيئا قليلا حتى إنه في السنة السادسة من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كان عدد الذين أسلموا رجال ونساء لا يتجاوز الستين صوروا خلال ست سنوات ستون من رجل وامرأة مستضعفون قليل وكانوا يؤذوا بل قتل والد عمار ياسر وقتلت سمية أم عمار ويؤذي عمار ويؤذي عثمان ويؤذي مصعب ويؤذي بلال ويؤذي صهيب بل ويؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ويؤذي المسلمون لكن ما كان بيدهم حيلة ما كان يملكون أن يمتنعوا من هذا العذاب ومن هذا الإيذاء فالله جل وعلا بعد أن هاجروا إلى المدينة لأن هذه سورة مدنية بعد بدر هذه بعد النصر العظيم بعد يوم الفرقان يذكرهم الله تبارك وتعالى تذكرون لما كنتم في مكة واذكروا إذ أنتم قليل كنتم مستضعفين في الأرض من قبل المشركين من يهود ومشركين ومجوس وروم كلهم قوي أنتم أضعف من كان في ذلك الوقت لأن العدد قليل يقول كنتم مستضعفين في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس لا تدرون من أين يأتيكم الشر من المشركين أو من الروم أو من المجوس أو من اليهود لا تدرون تخافون أن يتخطفكم الناس أي المعادين لكم يعني الناس المعادين لكم تخافون أن يتخطفكم الناس فماذا صنع الله بكم آواكم آواكم إلى المدينة لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة آواكم هناك هي الله لكم الأوسى والخزرج هي الله لكم الأنصار فحماكم الله بهم سبحانه وتعالى فآواكم وأيدكم بنصره هو وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى نصركم على المشركين أولئك الذين كانوا يعذبونكم وكانوا يرون أنفسهم فوقكم وكذا نصركم عليهم آواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات فتح عليكم أبواب الرزق بعد أن كنتم فقراء لا تجدون ما تأكلون كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما خرج من بيته وقد ربط الحجر على بطني من شدة الجوع فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر أنت ما أخرجك قال الجوع ثم لقي يا عمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما أخرجك يا عمر قال الجوع جوع يخرجون بيتي جائعا الرسول صلى الله عليه وسلم أو بكر عمر يخرجون بيوتهم جائعين ما عندهم شيء يأكلون في بيوتهم حتى أنه أظن مر بنا لما جاءت امرأة مع ابنتيها تسأل عائشة شيئا لنفس تطعمه وتطعم به بناتها تقول عائشة ما وجدت في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تمرة تمرة واحدة حبة حبة تمر فقط وجدت تقول فأعطيتها إياها ما عندي إيرها فأخذتها وشقتها نصفين وأعطت هذه نصفا وهذه نصفا فقط تمرة فالله تبارك وتعالى يمتن على نبيه ويمتن على أصحابه يقول رزقكم من الطيبات لفضل الله تبارك وتعالى على المؤمنين قال لعلكم تشكرون أي لأجلي أن تشكر الله تبارك وتعالى طيب فماذا نقول نحن الآن في زماننا هذا والله الحمد والمنة جل وعلا أمن علينا بهذه الخيرات بل اليوم أسمع تقرير يقولون الكويت من أعلى دول العالم بالسمنة يعني من كثرة الأكل والدعة والراحة الحمد لله ما هكذا تشكر النعم يجب أن نشكر نعم الله تبارك وتعالى علينا سبحانه وتعالى لعلكم تشكروا من شكر نعمة الله نسبتها أولا إلى واهبها ثم كذلك أن تستعمل فيما يرضيه سبحانه وتعالى وأن يحمد عليها جل في علا لعلكم تشكرون الله تبارك وتعالى على ما من به عليكم