180 - تفسير (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
اتقوا أي جعلوا بينكم وبينها وقايا واتقوا فتنة والفتنة قد تكون بالخير وقد تكون بالشر ونبلوكم بالشر والخير فتنة الفتنة تأتي معنى الابتلاء وتأتي الفتنة بمعنى الصرف عن الشيء وتأتي
الفتنة بمعنى العقوبة من الله تبارك وتعالى وهنا يقول الله تبارك واتقوا فتنة وقد جاء في حديث زينب بنت جحش رضي الله عنها ومن المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ويل للعرب من
شر قد اقترب فقالت يا رسول أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث وهذا لا يعارض قول الله تبارك وتعالى أنه لا تزر وازرة وزرة أخرى لأن هذه الفتنة عقوبة عامة على الناس ثم يبعث كل
على نيته وما ننهى هذا الأمر أو هذه العقوبة قد تكون أيضا للصالحين إذا تركوا الأمر بالمعروف والنهية عن المنكر قالت أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث فالإنسان عليه إذن أن
يأمر بالمعروف وأن ينهى عن المنكر وقد جاء أيضا في الحديث أنه يغزو جيش الكعبة فيخسف الله بهم قالت عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين يا رسول الله فيهم السوقة ومن ليس منهم يعني مأخوذ غصب
عنهم مع هذا الجيش قال يهلكهم ثم يبعث كل على نيته فقال الله تبارك وتعالى واتقوا فتنة أي خافوا اجعلوا وقايا من فتنة عقوبة وهذه العقوبة لا تصيب المجرمين خاصة بل تصيب الجميع واتقوا
فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وإنما تصيب الجميع وكل زمان وكل مكان ولكل أحد أنه ممكن أن يقع في هذا الأمر والفتنة ليست بالضرورة دائما أنها شر لأن الشر هو ما يترتب على الفتنة
وقد يترتب الخير لأن الإنسان يفتن وينجح ويفتن ولا ينجح الذي لا ينجح هو الذي كانت الفتنة شرا له بينما الذي نجح كانت الفتنة خيرا له فالفتنة مثل فتنة الذهب على النار إذا فتن الذهب على
النار أي وضع على النار زالت الشوائب التي تعلق به فالمؤمن إذا تعرضت الفتنة له صفاه الله تعالى ونقاه جل وعلا فتكون هذه الفتنة خيرا له نجح في هذه الفتنة ورفع الله بها درجته سبحانه
وتعالى بينما البعيد الكافر المنافق الفاسق الفاجر فإن هذه الفتنة زيده شرا على شره الذي هو فيه فتكون وبالا عليه