173 - تفسير (واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ يحول بين المرء وقلبه أي أن الله يتصرف بقلبك رغما عنك قلبك الذي بين جوانحك قلبك الذي في صدرك الله تبارك وتقول سلطتي أنا عليه وليس أنت وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي وانحرافه بيد الله وحده سبحانه وتعالى ولذلك يقول الله تبارك وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ يقلب أفئدتنا سبحانه وتعالى وقد جاء في الحديث إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى فقلوبنا ليست ملكا لنا وإنما هي بيد الله سبحانه وتعالى ولذلك هنا قال سبحانه وتعالى وَأَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهُ إذاك يجد الإنسان نفسه أحيانا أن قلبه يميل إلى شيء ولا يستطيع أن يصرفه وقد جاء في الحديث وإن كان فيه شيء من الكلام أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تآخذني فيما لا أملك أي في قلبي سبحانه وتعالى صلوات ربي وسلامه عليكم فالقصد أن القلوب بيد الله سبحانه وتعالى يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى وإذاك دائما نسأل الله تبارك وتعالى أن يثبت قلوبنا وأن يصرفها إلى طاعته سبحانه وتعالى وَأَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُوا قال بعض الألم يحول بين المرء وقلبه بالوفاة ولذا جاء بعدها بقوله وأنه إليه تحشر أي تموتون ثم تحشرون إلى الله تبارك وتعالى أو أنكم في النهاية راجعون إلى الله ومصيركم إليه سبحانه وتعالى فالقلوب إذن بيد الله جل يخبرنا سبحانه وتعالى أن قلوب عباده بيده فإذا كان الأمر كذلك فيلجأ العبد دائما إلى الله سبحانه وتعالى ويسأل ثبات قلبه على طاعته في هذه الدنيا