170 (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يخاطب الله الذين آمنوا ومر بنا كثيراً أو لبن مسعود أو ما ينسب لبن مسعود رحمه الله تعالى قال إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعيها سمعك انتبه لها فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه يا
أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم استجيبوا أي أجيبوا إذا دعاكم لما يحييكم أي لما يصلحكم لما فيه خيركم أمر من الله تبارك وتعالى أن يستجيب الإنسان خاصة
المؤمن يطلب الله تبارك منه ذلك أو يأمره الله تبارك وتعالى بذلك أن يستجيب لله والرسول إذا دعاه لما يحييه والله سبحانه وتعالى لا يدعوه إلا لما يحييه ولا يأمره إلا بخير سبحانه وتعالى
ولا ينهاه إلا عن شر وكذا الرسول المعصوم صلوات ربي وسلامه عليه وفي الصحيحين عن أبي سعيد بن المعلى في صحيح البخاري عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه يقول كنت أصلي فناداني النبي صلى
الله عليه وسلم وأنا في الصلاة فلم أرد حتى أتممت صلاتي ثم جئته فقال لي ما منعك أن تجيبني إذ ناديتك والله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما
يحييكم ثم قال لا أخرج من هذا المسجد ولم أعلمك أعظم سورة في كتاب الله يقول أبو سعيد بن المعلى رضي الله عنه فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج من المسجد جئته فقلت يا رسول
الله إنك قلت كيت وكيت فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني فهذه السورة سورة الفاتحة أم الكتاب السبع المثاني هي أعظم سورة في كتاب الله تبارك
وتعالى يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم ثم قال واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون يحول بين المرء وقلبه أي أن الله يتصرف بقلبك رغما
عنك قلبك الذي بين جوانحك قلبك الذي في صدرك الله تبارك وتقول سلطتي أنا عليه وليس أنت وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي لأن ثبات القلبي وانحرافه بيد
الله وحده سبحانه وتعالى ولذلك يقول الله تبارك ونقلب أفئدتهم وأهواه ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون يقلب أفئدتنا سبحانه وتعالى وقد جاء في
الحديث إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن وقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى فقلوبنا ليست ملكا لنا وإنما هي بيد الله سبحانه وتعالى ولذلك هنا قال سبحانه وتعالى وَأَعْلَمُ أَنَّ
اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهُ إذاك يجد الإنسان نفسه أحيانا أن قلبه يميل إلى شيء ولا يستطيع أن يصرفه وقد جاء في الحديث وإن كان فيه شيء من الكلام أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يقول اللهم هذا قسمي فيما أملك لا تؤخذني فيما لا أملك أي في قلبي سبحانه وتعالى صلوات ربي وسلامه عليكم فالقصد أن القلوب بيد الله سبحانه وتعالى يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى
وإذاك دائما نسأل الله تبارك وتعالى أن يثبت قلوبنا وأن يصرفها إلى طاعته سبحانه وتعالى وَأَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُوا قال
بعض الألم يحول بين المرء وقلبه بالوفاة ولذا جاء بعدها بقوله وأنه إليه تحشر أي تموتون ثم تحشرون إلى الله تبارك وتعالى أو أنكم في النهاية راجعون إلى الله ومصيركم إليه سبحانه وتعالى
فالقلوب إذن بيد الله جل يخبرنا سبحانه وتعالى أن قلوب عباده بيده فإذا كان الأمر كذلك فيلجأ العبد دائما إلى الله سبحانه وتعالى على طاعته في هذه الدنيا