394- تفسير قوله تعالى:(إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال سبحانه وتعالى إنا أرسلناك إبنك إنها كلمة تعظيم يعظم الله بها نفسه سبحانه وتعالى والله جل وعلا إذا دعاك إلى العبادة كما يقول بعض أهل العلم لا يقول بلفظ الجم وإنما يأتي بلفظ فاعبده وتوكل عليه وليس فاعبدوهم وتوكلوا عليهم وإنما يأتي بلفظ الفرد وإذا سألك عبادي عني فإني قريب إذا دعاني ولم يقل دعانا دعاني فالقصد أن الله إذا تكلم في جانب العبادة غالبا يأتي بلفظ المفرد وإذا تكلم بلفظ الخلق والإيجاد والبذل والعطاء فإنما يتكلم باسم الجمع وهذا من التعظيم إنا أرسلناك وهذه فيها تسلية من الله جل وعلا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يعني أرى أنهم كذبوك وآذوك وفعلوا وفعلوا فلعلك باخع نفسك على آثارهم لعلك قاتل نفسك على آثارهم أن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسف فلعلك باخع نفسك أن لا يكونوا مؤمنين لا تقفل نفسك إن عليك إلا البلاغ نحن أرسلناك بشيرا ونذيرا يكفي وشويت اللي عليك يكفيك يكفيك هذا أديت الواجب الذي طلبه الله منك وأمرك به سبحانه وتعالى إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا فقط ولذا قال بعدها ولا تسأل عن أصحاب الجحيم يعني لن نسألك لماذا لم يؤمنوا لأن هذا ليس من عملك وليس في قدرتك كما قال الله تبارك وتعالى لما قال أصحاب السبت أو يعني الذين كانوا مع أهل السبت قالوا لماذا تعظون قوما إلا هم مهلكم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يهتدون لكن ليس بيدنا شيء لكن نعتذر إلى الله والعلم ولهم يتقون لكن الهداية بيد الله سبحانه وتعالى وهنا الله تبارك وتعالى يقول أرسلناك بشيرا ونذيرا يا محمد ولا تسأل عن أصحاب الجحيم أي لا نحاسبك لماذا دخلوا النار لأنهم الذين اختاروا هذا الطريق وهناك قراءة ثانية بهذه الآية إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم نهي هناك لا تسأل خبر لن نسألك هنا لا تسأل عن أصحاب الجحيم وقال ولها معنيان المعنى الأول ولا تسأل عن أصحاب الجحيم أي مثل لما أحد يسألك يعني يقول لك فلان ماذا حدث قال لا تسأل ما شاء الله أخذ وأخذ أخذ لا تسأل فلان كيف عذبوه لا تسأل ضربوه وفعلوا به لا تسأل شيئا عظيما فلا تسأل يعني إنه شيء عظيم ولا تسأل عن أصحاب الجحيم لأنه سيأتيهم شيء عظيم أو لا تسأل على سبيل النهي قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم سأل ربه قال ما حال أبوي يعني أفي الجنة أو في النار فقال له لا تسأل عن أصحاب الجحيم ولكنها ضعيفة هذه الرواية لا تصح ويبقى عنها القراءتان ثابتتان ولا تسأل من باب الخبر أو ولا تسأل من باب النهي عن الله من الله تبارك النبي محمد صلى الله عليه وسلم