392- تفسير قوله تعالى:(وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين ..﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم وقال الذين لا يعلمون اختلف فيها أهل التفسير بعضهم قالهم اليهود وقال بعضهم النصارى وبعضهم قال مشرك العرب هؤلاء قالوا لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كأنه ما أتتهم آية كل الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ما اعتبروا به جاءوه فقالوا له أنت الرسول قال نعم قال نعم بأمر الله فطلب الله تباركه فشق الله لهم القمر النصير فقالوا داء بسحر عظيم ما في فائدة أراهم الله الآيات ما في فائدة موسى أتى بالآيات ما في فائدة وإنما هذه دعاوة باطلة وقال الذين كفروا لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية وهذا من اعتدائهم وكذبهم وافترائهم وقد قالوا قبل ذلك لموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فهذه دعاوة باطلة وافتراءات يقولها مثل هؤلاء قد قالوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوع أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه ماذا يريد هؤلاء قل سبحان ربي هل كنت إلا بشر رسولا ما هذه الأشياء ما هذه الطلبات الغريبة التي تطلبونها والله الذي لا إله إلا وقع كل هذا لما آمنوا لأنهم إنما قالوا هذا عنادا وكبرا وهؤلاء المعاندون لم تكفيهم آية ولذا في قصتي عن شقاق القمر لما طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فسأل الله أن يشق لهم القمر نصفين فشق القمر نصفين فقالوا سحرنا محمد فقال بعض عقلائهم إن كان سحركم فلا يمكن أن يسحر جميع الناس عادة السحر يسحر الذين أمامه فانتظروا السفار فإن رأوا مثل ما رأيتم فما سحركم وإن لم يروا ذلك فقد سحركم قالوا نعم فانتظروا السفار المسافرون فجاء السفار فقالوا لهم ما أغرب ما رأيتم في سفركم ما ذكروا لهم شقاق القمر حتى لا يعطوهم الإجابة قالوا في ليلة كذا رأينا القمر قد انشق نصفين أتدرون ماذا قال الكفار قالوا لقد جاء بسحر عظيم سحر السفار سحر السفار لقد جاء بسحر عظيم فأنزل الله تبارك وتعالى اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر سحر قوي حتى إنه سحر السفار وقفل قفل إذا عاند عاند يذكرون أن رجلين سافروا وفي الطريق رأي زول شخص أو شيء من بعيد فقال أحدهما هذا كأنه عنز قال الثاني قال لا طير قال لا شوف عنز قال لا طير هو بعيد وهما يقتربان كلما اقترب يقولون شوف عنز شوف طير واضح طير واقترب اقترب لم اقترب ولا يطير الطير قال شوف الطير قال عنز لو طارت خلص أنا قلت عنز عنز لن أتراجع فالقصد أن هناك نوعية من الناس لا تقبل الحق أغلقت قلبها عن قبول الحق والله يخبر عنهم بذلك سبحانه وتعالى قال جل وعلا وقال الذين لا يعلمون لو لا يكلمون الله إن حتى طيب لو كلمكم الله صورتم رسولا إذا كلمكم الله لماذا يأتيكم محمد صلى الله عليه وسلم قال لو لا يكلمون الله أو تأتينا آية قال الله جل وعلا كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم أي وما آمنوا وجاءتهم الآيات ولم يؤمنوا تشابهت قلوبهم ما يقال لك إلا ما قد قيل الرسل من قبلك أتواصوا به بل هم قوم طاهون وهكذا تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يقنون نحن بينا الآيات ولكن الذي يستفيد منها الموقنون المصدقون المريدون للحق هؤلاء هم الذين يستفيدون من الآيات أما غيرهم من المعاندين والمكابرين فلا تزيدهم الآيات إلا بعدا وكبرا وضلالا وكفرا