125 - تفسير (إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:20
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ماذا استثنى الله تبارك وتعالى قال؟
قال إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة هذا استثناء استثناء حالتين استثنى المتحرف للقتال واستثنى المتحيز إلى فئة متحرفاً لقتال أي فعل هذا على سبيل الخديعة لا على سبيل الحقيقة يعني
يريد أن يخادعهم وقد وقع مثل هذا في معركة نهوند في معركة نهوند لما حاصر المسلمون الفرسة وكانوا بقيادة النعمان ابن مقر رضي الله عنه فلما حاصروهم طال الحصار أشهراً والفرس متحصنون عن
المسلمين فجمع النعمان بن مقر أهل الرأي قال ما تقولوا ماذا نفعل معهم هؤلاء متحصنون في حصونهم يرموننا بالسهام ولا نستطيع أن ندخل عليهم فالانسحاب بعضهم اقترح أن نهجم عليهم وبعضهم
اقترح أن يستمر المسلمون في الحصار وكان ممن اقترح طليحة الأثدي طليحة بن خويلد وطليحة هذا ممن ارتد على الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بل ودع النبوة ثم تاب إلى الله تبارك
وتعالى وكان من شجعان العرب لكن زل هذه الزلة العظيمة ودع النبوة وقال أبو بكر لعمر وكان طليحة أو قال أبو بكر لأظن النعمان بن المقرن قبل أن يموت قال استعن به أي استعن بطليحة لشجاعته
وفهمه في الحروب وكذا استعن به ولا تؤمره لأنه صاحب رأيه في القتال ومشهورة لكن لا تؤمره لأن عنده زلة عظيمة وهي الدعاء النبوة قال استعن به ولا تؤمره وهنا استعان بآرائهم فأتى طليحة
بالرأي السديد فقال طليحة للنعمان أرى أن تخرج جماعة من المسلمين فتهجم عليهم بالحصن ثم إذا رأوا أنهم يرمونهم تراجعوا وانهزموا فيفرحوا الفرس بهزيمة فيلحقون بهم ثم إذا وصلوا إلينا
فررنا أيضا نحن أيضا نحن نفر معهم فيخرج الفرس كلهم من حصونهم ثم نرجع إليهم ونجالدهم بالسيوف فاقتنع النعمان بهذا الرأي ثم أمر المقداد القعقاع بن عمر التميمي رضي الله عنه وأخذ معه
جماعة ثم هجموا على حصون الفرس وصاروا يرمونهم بالسهام وهم يتحاشونها بالدروع وغيرها ثم بعدها صاروا ينهزمون ففرح الفرس بنهزامه فبدأوا يخرجون إليهم فابتعدوا فخرج إليهم الفرس وفرح
المسلمين فرح المسلمون ليس جميعهم ولكن فرح هؤلاء الذين حازوا إليهم وكان جماعة من المسلمين قد كمنوا لهم على الأجناب وهم لا يشعرون فلما خرجوا إليهم فرح المسلمون الذين قابلهم فخرج
الفرس كلهم خلفهم من باب أنهم يضربونهم في أدبارهم ويقتلونهم ويغنمون منهم فلما رأوا أن الفرس قد خرجوا من حصونهم وابتعدوا عنها وقف لهم المسلمون
ثم جاء المسلمون الذين كانوا من الجانبين ثم تجالدوا وكان النفر للمسلمين هذا الآن هذا الفعل هذا التحرف للقتال إلا متحرفا لقتال يعني ليس انهزام هرب ولا انهزام خوف وإنما هو انهزام
خديعة وحيلة فعلها المسلمون بأولئك فهذا لا بأس به بل هذا مطلوب وهذا هو الكر والفر في القتال في زمن عمراء في خلافته رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه قال ومن يولهم يومئذ دبره إلا
متحرفا لقتال كهذا الصنيع أو متحيزا إلى فئة متحيز إلى فئة وحده لا يستطع أن يواجههم فينطلق إلى جماعة المسلمين فيكون معهم يقوونه ويقويهم فهذا هو المتحيز إلى فئة