120 - توجيه من الله تعالى للمؤمنين عند القتال - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
02:41
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار وهنا يا أيها الذين آمنوا قد مر بنا كثيرا قول ابن مسعود رحمه الله تبارك وتعالى رضي عنه إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإما
خير أمرك الله به وإما شر ينهاك الله عنه وهنا توجيه من الله تبارك وتعالى للمؤمنين يقول لهم إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار نهي إياكم أن تولوهم الأدبار وذكر الأدبار وهو
الظهر من باب التشديع على من يفر من عدوه والأصل في المسلم أن يكون شجاعا جريئا لا يخاف يقبل بوجهه وليس بظهره وقد ذكروا عن جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه أنه لما كان في معركة مؤته ضد
النصارى أنه كان يحبل الراية رضي الله عنه بعد مقتل زيد وفي المارثة صار القائد جعفر ابن أبي طالب فصار يحمل الراية ويقاتل المشركين فأصيبت يده قطعت يده اليمنى التي يقاتل فيها ويحمل
فيها الراية فأخذ الراية بيده اليسرى حتى لا تسقط الراية حتى لا يقع الضعف في المسلمين فأخذ الراية بيده اليسرى وأثناء القتال قطعت يده اليسرى فضم الراية بين عضديه وبين ثديه ضمها حتى لا
تسقط الراية ثم صاروا يرمونه بالسلام يقصدونه لأنه القائد وفي الوقت ذاته يحمل الراية وسقوط الراية له أثره في القتال فلما قتل رضي الله عنه يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنه وجدناه
فإذا في صدره أكثر من ثمانين رمية وطعنة ليس فيها شيء في ظهره رضي الله عنه وكان عبد الله بن عمر إذا لقي عبد الله بن جعفر ويقول له السلام عليك يا ابن ذي الجناحين وكان النبي صلى الله
عليه وسلم أخبر عن جعفر أنه أبدله الله بيديه جناحين يطير بهما رضي الله تبارك وتعالى عنه