388- تفسير قوله تعالى:(بديع السموات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون بديع بمعنى مبدع مثل الرجيم بمعنى راجم وسميع بمعنى سامع بديع مبدع والمبدع هو الذي يأتي بالشيء على غير مثال سابق يعني ما سبقه إليه أحد ولكن نحن نقول فلان مبدع يأتي بأشياء غريبة جديدة ما سبق إليها نقول بدع ومنه المبتدع والمبتدع هو الذي يتقرب إلى الله بغير ما شرع أتى بأشياء جديدة والمبدع أو المبتدع أحيانا يكون ممدوحا وأحيانا يكون مذموما فالممدوح في أمور الدنيا ابتدع ما شئت في أمور الدنيا وأتي بما شئت في أمور الدنيا فهذا تمدح به إذا كان يعني فيه خير للناس والابتداء في الدين شر يقول النبي صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة ما ليس منه فهو رد أي مردود على صاحبه والله بديع السماوات والأرض أي الذي خلق السماوات والأرض على غير مثال سابق على غير مثال ما قلد أحدا سبحانه وتعالى في هذا الخلق بديع السماوات والأرض وجمعت السماوات وأفردت الأرض وهذا هو الغالب في كتاب الله تبارك وتعالى وإنما جمعت الأرض في قول الله تبارك وتعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن إلا على أن الأرض سبع أيضا وإلا الأرض تطلق عادة وبجنسها لا بعددها وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم من ظلم الشبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبعة أراضين فذكرت الأراضي السبع وإلا الأرض عادة تطلق مطلقة هكذا بدون تحديده سبع أراض قال بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا قضى قال أهم يعني أراد وقضى بمعنى أمره أمر أمر وتأتي قضى بمعنى أحكم وأتقن وهي بحسب وقوعها في الجملة وهنا بمعنى أراد وإذا أراد أمرا فإنما يقول له كن فيكون انتهى الأمر انتهى الأمر إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون انتهى الأمر وهذا يدل على أن كلام الله غير مخلوق لأنه يخلق بكلامه لو كان الكلام مخلوقا لما خلق به لأن المخلوق لا يخلق وإنما يخلق الله بكلامه فدل على أن كلامه غير خلقه أن كلامه غير خلقه كما قال سبحانه وتعالى له الخلق والأمر ففرق بين الخلق والأمر سبحانه وتعالى وإذا قضى أمرا أي أراد أمرا فإنما يقول له كن فيكون ويخطئ البعض فيقول أمره بين الكافي والنون والصحيح أمره بكن وليس بين الكافي والنون بل بالكافي والنون أمره بالكافي والنون وليس بين الكافي والنون وإنما البعض يقولها على سبيل التساهل وإلا فأمره بالكافي والنون سبحانه وتعالى بقوله كن فيكون ما أراد سبحانه وتعالى