71 - (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال جل وعلا إذ تستغيثون ربكم روى عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما قامت معركة بدر استقبل القبلة أي النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه يستغيث الله تبارك وتعالى اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض اللهم انصرنا على عدونا اللهم ثبت الأقدام يدعو الله تبارك ويستغيث حتى سقط رداؤه عن كتفيه صلى الله عليه وسلم ويبالغ في رفع يديه ويدعو الله تبارك وتعالى حتى جاء أبو بكر ووضع الرداء على النبي صلى الله عليه وسلم وقال كفاك مناشدتك ربك فإنه سينصرك أنت رسول الله أكيد سينصرك الله تبارك وتعالى والنبي قبلها قال فإن الله وعدني إحدى الطائفتين فوضع الرداء على كتفي النبي صلى الله عليه وسلم قال كفاك مناشده يا رسول الله لربك سينصرك الله تبارك وتعالى وهذا انبدل الأسباب وإلا النبي بشرهم أن الله سينصره ولكن يبدل السبب ولذلك يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى الإيمان الصادق والدعوة الصالحة إيمان صادق ودعوة صالحة جيش لا يهزم جيش لا يهزم أبدا ثم بعد ذلك أنزل النبي صلى الله عليه وسلم يريه وكان النصر للمسلمين يقول الله تبارك وتعالى والغوث هو النصر والمساعدة إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم وباشرة تستغيث أستجيب وقال ربكم ادعوني أستجب لكم وباشرة إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة المردفين بعد اشترفهم هم ألف أنتم ثلاثمائة وبضعة عشر أنا أحضر لكم ألفا من الملائكة مردفين مردفين جاءت فيه قراءتان مردفين ومردفين يعني فتح الدال وكسرها وكل واحدة لها معنى بألف من الملائكة مردفين أي مردفين غيرهم معهم يعني مع الألف إيش؟ يمكن ألف آخر أو أكثر يردفون ملائكة معهم يتبعونهم مردفين أي تتبعهم ملائكة أخرى تبارك وتعالى لقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون إذ تقول للمؤمنين ألي يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة المسومين فهنا وقع إشكال لبعض أهل العلم أو بعض الناس يعني وقع إشكالا قال ألف أو ثلاثة أو خمسة والمعروف والمشهور أنه لم تنزل الملائكة وتقاتل مع المسلمين إلا في بدر فقط وليست في بدر وبعضهم قال كلها في بدر ولقد نصركم الله بدر وأنتم أذلة فهنا المشهور عند أهل العلم أن الألف في بدر واحتمال أن تكون الثلاثة آلاف والخمسة آلاف أيضا في بدر لأنه قال فاستجاب لكم رب أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين أو مردفين فإذا أكثر من ألف فهو ذكر الألف لكن لا يعني هذا أنهم أقل لا يزيدون عن الألف لا ممكن يزيدون عن الألف لأنه قال مردفين مردفين بغيرهم فقالوا الألف والثلاثة والخمسة كلها في بدر وقال آخرون من أهل العلم هو الذي عليه الأكثر لا ألف في بدر طيب والثلاثة والخمسة قالوا في أحد طيب المشهور أنه لم تنزل منك في أحد قال لأنه علق بشرط ولقد نصركم الله بدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون إذ تقول ليك فيكم أي مدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلا إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددك ربكم بخمسة آلاف من المسومين لكن هنا هم لم يصبروا ولم يتقوا التقوى التي يريدها الله بل ترك الرومات مكانهم في أحد تركوا مكانهم ولذلك لم يرسل الله إليهم الملائكة لأنهم لم يصبروا ويتقوا كما اشترط الله عليهم إذن التي في أحد لم تقع لأنها علقت بشرط بينما التي في بدر وقعت إذن الثلاثة آلاف والخمسة آلاف لم تقع لأن الشرط لم يتحقق والألف وقع لأنه كان في بدر وقد تحقق يقول إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين وقد جاء في الحديث حديثني عباس رضي الله عنهما أن رجلا من المسلمين قال كنت ألحق رجلا من المشركين وقبل أن أصل إليه ورأيت رأسه جاءت ضرب على رأسي فسقط وسمعت أحدا يقول خلفي أقبل حيزوم أقبل حيزوم ورأيت رأس سقط أنا ما ضربته يقول بعد فذهب إلى النبي وأخبره فقال هذا مدد من السماء الثالثة إذن الملائكة قاتلت مع المسلمين في وقعة بدر قال هذا مدد من السماء الثالثة ولذلك حتى العباس بن عبد المطالب لما أسر كما سيأتي لما أسر جاء به رجل من الأنصار قال أسرت العباس يا رسول الله قال ليس هذا الذي أسرني الذي أسرني رجل لا أراه في القوم قال أسره ملك من الملائكة فالقصد أن الملائكة شاركت في القتال قال السبكي رحمه الله تعالى قد يقول قائل ألف من الملائكة اشتاقوا واحد ملك واحد ينهي الأمر جبريل بطرف جناحه أهلك قوم لوط صيحة واحدة أهلكت ثمود فلماذا ألف من الملائكة الكفار فقال بعض أهل العلم هو أولا لزيادة عدد المسلمين شوفون عددهم كبير ليخشى هذا الكفار الأمر الثاني أنه لبيانه مجرد سبب وذلك سيأتينا قول الله تبارك وتعالى ومن نصر إلا من عند الله اللي نصركم الله تبارك وتعالى وليس الملائكة ولا أنتم الناصر الله أنتم والملائكة مجرد أسباب وإنما الناصر الله القوي الله الغالب الله سبحانه وتعالى وإنما أراد الله تبارك وتعالى وبين لهم أن كل شيء له سبب وإنما أرسل الملائكة ليثبت قلوب المؤمنين وأن يطمئنوا بأن هناك من يقاتل معهم هناك من ينصر فتثبت قلوبهم خاصة لو أنهم لم يتزودوا بسلاح ولا خيل فلذلك كان النصر من عند الله تبارك وتعالى