63 - قصّة خروج المسلمين لأخذ عير قريش - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله تبارك وتعالى كما أخرجك ربك من بيتك والمقصود ببيتي هنا بيته الذي في المدينة وليس بيت مكة وإنما بيته الذي في المدينة كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون والكراهية هذه وقعت بعده لأن أول القصة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه إنه قد خرجت عير عير أي قافلة ولم يخرجوا لقتال وإنما خرجوا لأخذ العير فخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم 319 تقريبا كما جاء في حديث عمر رضي الله عنه فكلهم خرجوا على إبل على حمير على بغال مشا على الأقدام فما خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا فرس واحد فقط للمقداد والباقي كلهم على أرجلهم أو على أنعام من الحمير من البغال من الإبل لكن فرس واحد معهم إذن لم يخرجوا لقتال ولا استعدوا عدة القتال ولا لبسوا لباس القتال وإنما خرجوا للعير هذه يأخذونها ويرجعون فخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم في الطريق أبو سفيان كان يتخوف في أن يعني يمكن أن النبي صلى الله عليه وسلم يقرر أن يمر عليهم لأن المدينة بين الشام ومكة فخاف أن النبي صلى الله عليه وسلم يمكن أن يأتي ويأخذ هذه العير فكان يعني متشوقا متشوفا لهذا الأمر حذرا ثم بلغه أن النبي فعلا قد خرج صلى الله عليه وسلم فأرسل رجلا يقال له الضمان بن عمر الغفاري إلى قريش يحذرهم يقول قد خرج محمد لعيركم وكانت هذه العير محملة شارك فيها جل أهل قريش يعني فيها خير عظيم فقال أخرجوا لتدفعوا عن أموالكم فذهب ضمضم بن عمر وحذر قريشا فاستعدت قريش وخرجت للقتال بينما النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج القتال فخرجوا بفرسانهم وخيلهم وأسلحتهم فهم مستعدون من حيث العدة الأمر النفسي خرجوا لقتال يحدثون أنفسهم بقتال من حيث العدد كان عددهم ألفا بينما كان عدد المسلمين ثلاثمائة وتسعة عشر بل كان عدد المشركين يعني ألف وثلاثمائة ثم انسحب ثلاثمائة كما سيأتي لكن الشاهدة من هذا كان عددهم ألفا واستعدوا لقتال من حيث النفسية ومن حيث العدد أسلحتهم وكذا وخرجوا للقتال وأبو سفيان في الوقت ذاته غير طريقه لينجو بالعير وفعلا غير طريقه فنجى بالعير فأبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن العير قد غيرت طريقها واختار الله لكم قريشا لأنها خرجت القتال وسنتصادم معهم سنقاتلهم فكره بعض الصحابة ذلك نحن ما خردنا القتال نحن غير مستعدين أصل للقتال لا نفسيا ولا سلاحا ولا أفراسا غير مستعدين فكره بعضهم ذلك كما قال الله تبارك وتعالى وإن فريقا من المؤمنين لكارهون ليسوا كارهين لأخذ العير ولكنهم صاروا كارهين بعد معرفة أن العير قد نجت وأن الآن المواجهة للقتال مع قريش وهؤلاء فريق من المؤمنين أما بقية المؤمنين فلم يكونوا كارهين بل كانوا منقادين مسلمين طائعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم فالله تبارك وتعالى يقول كما كرهوا هذا كرهوا في السابق لما قال لهم يثأرك على فارق الأنفال لله والرسول وهذا عتاب من الله تبارك وتعالى للمؤمنين يربيهم سبحانه وتعالى