382- تفسير قوله تعالى:(وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السموات والأرض كل له قانتون)
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:01
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وصلنا إلى قبل الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الآية السادسة عشرة بعد المئة من سورة البقرة وقالوا اتخذ الله ولد سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون
بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون يخبي ربنا تبارك وتعالى عن اتهم من لا يخافهم وهم اليهود والنصارى والمشركون أما اليهود فقالوا عزين بن الله وأما النصارى
فقالوا المسيح بن الله وأما المشركون فقالوا الملائكة بنات الله هذه ثلاث دعاوة ادعاها هؤلاء الكفار على الله تبارك وتعالى وقالوا اتخذ الله ولدا قال سبحانه وسبحانه كلمة تنزيه أن ينزه
الله نفسه عن الولد قال سبحانه وتعالى وقال جل وعلا عن النصارى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح بن مريم وأمه ومن في الأرض
جميعا فكيف يدعون أن لله ولدا سبحانه وتعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة تبارك وتعالى أنه قال يسبني ابن آدم وليس له ذلك ويشتمني ابن آدم وليس له ذلك قال كيف يسبك أنت رب
العالمين قال يسبني فيقول إني لن أعيده إلى الدنيا مرة لن أعيده مرة ثانية ويشتمني فيقول إن لي ولد أو كما قال الإمام البخاري في صحيحه يقول عمر بن الخطاب عن النصارى والنصارى هم أقرب
الكفار إلى المسلمين كما قال الله تبارك وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم وودة للذين آمنوا الذين قالوا إنها نصارى هؤلاء النصارى زعموا أن
لله ولدا وأن عيسى بن الله يقول عمر عن النصارى أهينوهم ولا تظلموهم فإنهم سبوا الله مسبة ما سبها إياه أحد من العالمين لقد قالوا إن لله ولد مجرد أن يقول إن لله ولد هذه مسبة لله تبارك
وتعالى كما قال الله تبارك يشتمن ابن آدم وليس له ذلك قال كيف يشتمك وأنت رب العالمين قال يقول إن لي ولد وهنا الله تبارك وتعالى ينزه نفسه ويسبحها أن يكون له ولد ومنه قوله سبحانه
وتعالى قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ويقول سبحانه وتعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا أي فضيعا عظيما لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات
يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدى أن دعوا للرحمن ولدا تبارك وتعالى من أعظم الجراء أن يكون له ولد والأصل في الولد أن يكون من جنس الوالد فالإنسان يلد إنسانا والحيوان يلد حيوانا
والطير يلد طيرا وهكذا فكيف يلد الإله إنسانا وبشرا وإذا احتار النصارى في هذه القضية عندما زعموا أن عيسى ابن الله وفي الوقت ذاته يقولون هو ابن مريم فإن كان ابن الله فالمفروض أن يكون
إلها فاحتاروا في هذه القضية التي ابتكروها وابتدعوها من عند أنفسهم فقالوا هو ناسوت ولاهوت جزء بشري وجزء إلهي اجتمع في هذا الشخص في عيسى ابن مريم عليه السلام قال سبحانه وتعالى وقالوا
اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتهم كل قيل تعود على من الدعي أنه ولد لله عيسى عزير الملائكة هؤلاء كل لهم قانتون كل من ادعيتم أنهم أولاد لله تبارك وتعالى
قانتون لله خاضعون له مطيعون له أو كل له قانت من في السماوات والأرض فمن الدعي أنه ولد ومن ادعى ذلك ومن لم يدعي ذلك كل من في السماوات والأرض قانت لله والقنوت هو الخضوع والطاعة لله
تبارك وتعالى قنوت إجبار وقنوت اختيار قنوت الإجبار يشمل جميع الخلق قانتون أي خاضعون لله تبارك وتعالى من شاء أحياه من شاء أماته من شاء أمرضه من شاء شفاه يجري الدم في جسده ينيمه وهكذا
قنوت خاضع لإرادة الله وقدرته خاضع للقضاء والقدر لا يستطيع نفع شيئا إلا بإذن الله تبارك وتعالى هذا قنوت جميع الخلق وهناك قنوت الخاصة قنوت الطاعة قنوت المحبين كما قال الله تبارك
وتعالى وقوموا لله قانتين أي خاشعين خاضعين لله تبارك وتعالى في الصلاة قال زيد كنا نتكلم في الصلاة حتى أنزل الله تبارك وتعالى وقوموا لله قانتين فسكتنا هذا هو القنوت في الصلاة ومنه
قول الله تبارك وتعالى عسى ربه إن طلق كن أي يبدله أزواجا خيرا من كن مسلمات مؤمنات قانتات أي طائعات لله تبارك وتعالى وفي هذه الآية قراءتان لأهل العلم ثابتتان عن النبي صلى الله عليه
وسلم القراءة الأولى مرتبطة بالآية السابقة التي سبقتها في الآية التي تسبقها قول الله تبارك وتعالى إن الله واسع عليم وقالوا اتخذ الله ولده القراءة الثانية بدون الواو إن الله واسع
عليم قالوا اتخذ الله ولده بإثبات الواو وبحذف الواو قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بإثبات الواو وقرأ بدون الواو صلوات ربي وسلامه عليه