23 - (أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عن ربهم ومغفرة ورزق كريم) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال أولئك أي الذين وصفتوا أولئك هم المؤمنون حقا أي كامل إيمانهم لا أن غيرهم غير مؤمن أو أن الذي نقصت فيه بعض الصفات لا يكون مؤمن وإنما أراد الإيمان الكامل لأن الناس يتفاوتون في
الإيمان ليس الناس كلهم في درجة واحدة في الإيمان وإنما يتفاوتون بالإيمان فقال أولئك هم المؤمنون حقا وفي آية أخرى لهم درجات عند ربهم إذن أهل الجنة درجات ليسوا على درجة واحدة وإذاك
يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا سألتم الله الجنة فاسألوا الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ومنه تتفجر أنهار الجنة فالجنة درجات وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال لا يتراءون أهل الغرفي في الأفق يعني في الأعلى كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في المشرق أو المغرب يعني بينهم درجات أهل الجنة يرون كما ترون الكوكب الذين في الجنة يرون الذين أعلى
منهم في الجنة كذلك كالكوكب الدري الغابر في الأفق فقال الصحابة رضي الله عنهم يا رسول الله هذه درجات لا ينام إلا الأنبياء والمرسلون قال بلى ينالها رجال آمنوا بالله وصدقوا رسله إذن
ليست خاصة بالأنبياء صلى الله عليه وسلم حتى المؤمنين الذين صدقوا مع الله تبارك وتعالى واتصفوا بهذه الصفات ممكن ينالوا هذه الدرجات نسأل الله يجعلنا وإياكم ومن يسمع منهم اللهم آمين
فالقصد أن الله تبارك وتعالى يقول أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم والكريم يطلق على المعنى المعنوي ويطلق على المعنى الحسي الشيء المعنوي كما قال الله تبارك
وتعالى عن ملكة سبأ إنه ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم كريم أي جميل جيد له مكانة له منزلة وهكذا وتأتي الكريم بمعنى السخي الباذل الكريم الذي يعطيه وكان
النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وأكرم الناس أي بالعطاء صلوات ربي وسلامه عليه نقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد