3 - (يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:14
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
هذه السورة المباركة يبدأها الله تبارك وتعالى بقوله يسألونك عن الأنفال وهذا السؤال كما جاء عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال نزلت فيي آيات نزلت فيي آيات يقول رضي الله تبارك وتعالى
عنه قالت لي أمي وكانت مشركة أليس دينك يأمرك أن تطيع والديك؟
قلت بلى إني آمرك أن تترك هذا الدين فأبى فامتنعت عن الطعام والشراب حتى كادت أن تهلك ثم جاءها أخ له يقال له عمارة فأطعمها وسقاها قبل أن تموت فصارت تدعو على سعد يقول سعد فأنزل الله
تبارك وتعالى وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفة كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فلما انتهت المعركة أخذت سيفا من المغنم أعجبني
فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله قد علمت حالي يعني بلائي وجهادي وكان من شجعان الصحابة رضي الله عنهم سعد نبي وقاص قد علمت حالي يا رسول الله فهبه لي هذا السيف قال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم رده فرجعت إلى النبي مرة ثانية صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هبه لي فقال لي بشدة رده يقول فأنزل الله تبارك وتعالى يسألونك عن الأنفال قل الأنفال
لله والرسول يقول وأصابني مرض حتى شارفت على الموت فطلبت النبي صلى الله عليه وسلم أن يعودني فلما جاء قلت يا رسول الله إني ذو مال وليس لي إلا بنت وصدقوا بمالي كله فأبى أي أبى الرسول
صلى الله عليه وسلم قلت فنصفة فأبى قلت فثلثة فسكت فكان الثلث بعد ذلك والعجيب أو أكمل الحديث ثم آتكم بالعجيب يقول وجلست يوما في حش مثل الحوطة مع جماعة من الأنصار والمهاجرين نشرب
الخمرة ونأكل اللحم وذلك قبل أن تحرم الخمر لما كانت الخمر مباحة قبل أن تحرم يقول فلما أكلنا وشربنا جاء ذكر المهاجرين والأنصار فقلت المهاجرون خير من الأنصار فقام رجل من الأنصار
فضربني بلح البعير فجرح أنفي حتى سال الدم فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فنزل قول الله تبارك وتعالى إنما الخمر والميسر والأنصار والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوا لعلكم
تفلحوا فإذن قوله رحمه الله ورضي عنه عن الأنفال أنه نزلت هذه السورة في سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لما أراد أن يأخذ من المغنم سيفا يستأذن به النبي صلى الله عليه وسلم والعجيب أن سعد
بن أبي وقاص هنا يقول أشرفت على الموت وقلت يا رسول ليس لبنت واحدة لكله فأبى النبي صلى الله عليه وسلم قال صدق بنصف أبى فقلت الثلث فسكت فكان الثلث بعد ذلك السنة سعد بن أبي وقاص لم
يتوف هنا وهو آخر العشر المبشرين وفاتا وعاش بعد هذه الحادثة قريبا من خمسين سنة رضي الله عنه ورزق منها الأولاد خمس وثلاثين ولد وبنت ذكر وأنثى هو يقول ما عندي إلا بنت واحدة وأنا أشرفت
على الموت وفى الله ولا أدري ماذا يحدث له في المستقبل فهذه إذن السورة نزلت في غزوة بدر في الأنفال التي كانت في غزوة بدر يقول ابن عباس رضي الله عنهما لما كانت غزوة بدر تقدم الشباب
للقتال وتأخر الشيوخ وقالوا للشباب نحن ردء لكم أي من خلفكم ندافع عنكم وترجعون إلينا إذا حصل انتصار للعدو عليكم فأخذ الشباب الغنائم فجاءهم الشيوخ وقالوا نحن كنا ردءا لكم نحن معكم في
الغنيمة فقال الشباب بل الرسول صلى الله عليه وسلم قال من قتل قتل فلا وسلبه نحن الذين قاتلنا فصار نزاع حول الغنائم فنزلت يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول لا أنتم ولا هؤلاء
لا هم لا الشباب ولا الشيوخ وإنما الأنفال لله والرسول وهي الغنائم هنا الأنفال هنا هي الغنائم والغنيمة أو الأنفال تطلق وقد يراد بها خمسة أشياء كلها سمية أنفال الغنائم كما في هذه
المعركة يسألونك عن الأنفال وهي غنيمة بدر التي غنمها المسلمون من كفار قريش يسألونك سمها أنفالا وتطلق الأنفال على ما ينفله القائد للجيش يقول مثلا من قتل قتيلا فله سلبه قبل القتال من
باب التشجيع لهم فتسمى أنفالا وتطلق الأنفال كذلك على من كان له بلاء حسن في المعركة قاتل وبدل جهدا وكذا فيعطيه القائد يعني إكراما له على جهده وكذا يعطيه زيادة وتطلق الأنفال على
السرايا التي يطلقها القائد تذهب لوحدها فتصيب فما أصابته سمى نفلا وكذلك تطلق الأنفال على إعطاء القائد لمن شارك في المعركة ممن ليس من أهل القتال كالنساء والعبيد وغيرهم ممن يشاركون في
القتال لكنه ليس أصلا من أهل القتال فليس لهم في الغنيمة نصيب فيعطيهم نفلا ينفل لهم فالأنفال بشكل عام هي الزيادة النفل هو الزيادة ومنها قول عن ترى لعبلة هل سألتي الخيلة يا ابنة مالك
إن كنت جاهلة بما لم تعلمي أخبرك من حضر الوقيعة أنني أغشى الوغى وأعفو عند المغنمي يعني لأن المقصد الرئيسي في القتال عادة هو الانتصار على العدو هزيمة العدو الذي يقابلوني هذا هو الأصل
الأنفال شيء زائد الغنائم شيء زائد ولذلك سميت أنفالا فالنفل هو الشيء الزائد النفل هو الشيء الزائد لذلك تسمى السنن وكذلك تسمى النوافل النوافل هي الشيء الزائد غير المفروض غير الواجب
وإنما شيء زائد زيادة ومن هنا اختلف أهل العلم في هذه الآية هل هي منسوخة أو محكمة فمن قال إن الأنفال هنا في هذه الآية يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول الأنفال هي الغنائم قال
هي منسوخة بقول الله تعالى في هذه السورة أيضا واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسة هو للرسول ولد القربى واليتام والمساكين وابن السبيل يقول هذه الآية تأتينا إن شاء الله تعالى في
بداية الجزء التاسع هي تكون ناسخة العاشر ناسخة لهذه الآية والذي قال لا الأنفال تدخل في المعاني الأربع الأخرى يقول ليست ناسخة تتكلم عن الأنفال الشيء الزائد وتلك تتكلم عن الغنيمة التي
توزع على المشاركين في القتال قولوا هنا يسألونك عن الأنفال جاء السؤال كثيرا في كتاب الله تبارك وتعالى يسألونك عن المحيم يسألونك عن الأهلة يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه يسألونك
ماذا أحلة لهم كثيرا هي الآيات التي جاءت فيها أسئلة من الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وبعضها من غير الصحابة يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه هذا السؤال كان من المشركين هو سؤال
استنكار يستنكرون عن النبي صلى الله عليه وسلم كيف يقاتل في الشهر الحرام وقد مرت بنا هذه الآية لكن على كل حال هنا قوله يسألونك السؤال يأتي بمعنى الطلب أسألك كذا أي أعطني أسألك سيارتك
أعطني سيارتك أسألك مالا أي أعطني مالا هذا السؤال ويأتي السؤال متعديا بعن يسألون عن أو يسألون ماذا فهذا هو الاستفهام فهذا الذي يكون سؤال استفهام وهنا تعدى بعن يسألونك عن الأنفال إذن
هنا سؤال استفهام وليس سؤال طلب ولذلك قال يسألونك عن الأنفال أي كيف تصرف لمن تكون هذه الأنفال يسألونك أي يا محمد صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا يسألونك أي الصحابة رضي الله عنه
يسألونك عن الأنفال لمن تكون هذه الأنفال فجاء الجواب من الله قل الأنفال لله والرسول انتهى الأمر لا تناقشوا أغلق هذا الباب ثم جاء الأمر من الله قال أي لا تسألوا مثل هذه الأسئلة مرة
ثانية فاتقوا الله واستجيبوا وأطيعوا ما أمركم الله به فعل المأمورات وترك المنهيات خلاص قال لكم الأنفال لله والرسول اتقوا الله وقل سمعنا وأطعنا فاتقوا الله ثم قال وأصلحوا ذات بينكم
الخلاف الذي حدث بينكم حول هذه الأنفال أصلحوه وتذكروا المودة والمحبة والقرابة التي كانت بينكم تذكروا هذه أصلحوا ذات بينكم انسوا الأنفال انسوا الغنائم اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم لا
يكون بينكم تشاح لا يكون بينكم شجار أو حرص على هذه الدنيا انسوا هذا كله الأنفال لله والرسول قضي الأمر قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وهذا تأديب وتربية من الله تبارك وتعالى
لأصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين وأطيعوا الله ورسوله فيما حكم في هذه القضية إن كنتم مؤمنين هذا فيه شحن لهم وتنبيه أنتم
مؤمنون الأصل أنكم تطيعون الله ورسوله الأصل أنكم تستجيبون الأصل أنكم تتقون الله الأصل أنكم تصلحون فيما وشجرة بينكم إن كنتم مؤمنين أنتم مؤمنون هذا فيه تهييج من الله تبارك وتعالى لهم
أن يتركوا ما حصل بينهم من التشاحن أو التشاجر أو الخصومة بخصوص هذه الأنفال