10 - تفسير سورة الأنفال الآيات ( 61 - 66 ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله أستغفركم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فحياكم الله وبياكم واجعل جنة مثواكم وثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة الخامس والعشرين من شهر محرم الحرام لسنة خمسين واربعين واربعمائة وألف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم موافق لليلة الثانية عشر من الشهر الثامن لسنة ثلاثين وعشرين والفين ميلاد المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام وفي ضاحية الصديق ومسجد موضي رحمه الله تبارك وتعالى ومع المجلس العاشر في كلام على سورة الأنفال في العاشر من كتاب الله تبارك وتعالى صلى الله عليه وسلم لنا ولكم وإن جنحوا للسلم فجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال وإنكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبون مئتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين في هذه الآيات يقول ربنا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإن جنحوا للسلم فاجنح لها قبلها قال الله تبارك وتعالى وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إذا خفت خيانتهم أو تأكدت منها فتعامل معها بقتالهم أو بنبذ العهود إليهم إن تأكدت خيانتهم فقاتلهم وإن خفت خيانتهم بدأت بوادر فانبذ إليهم عهودهم بالعدل على سواء ثم قال له هنا وإن جنحوا للسلم فاجنح لها يعني إن مالوا وقصدوا وأرادوا السلمة فاقبل منهم ذلك والسلمة هو السلام السلم هو السلام فيها قراءتان السلم والسلم وإن جنحوا للسلم وإن جنحوا للسلم ومعناه هما واحد وهو السلام انقصدوا السلام انقصدوا المعاهدة الهدنة فاقبل منهم وقوله هنا وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ولم يقل فاجنح له وظاهر السلم إنه مذكر لكن قال أهل العلم أراد المسالمة وإذا قال اجنح لها أو أراد الهدنة فقال اجنح لها أو أن السلمة تعامل معاملة الحرب لأن الحرب ظاهرها التذكير وتعامل بالمؤنث قامت الحرب نشبت الحرب فهي الحرب وهكذا قالوا فالسلم مثل الحربي تؤنث فعلى كل حال المقصود أن الله تبارك وتعالى يأمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن العافية مطلوبة ووقف الحرب مطلوب وإن جنحوا للسلم فاجنح لها لأنها فيها العافية لا أحد يموت ولا أحد يقتل على الشروط التي اتفقوا عليها كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صلح حديبية لما طلبت قريش السلمة وافقهم النبي صلى الله عليه وسلم وسالمهم في صلح الحديبية على الشروط التي ذكرت في الصلح وكان الاتفاق أن يستمر الصلح عشر سنوات ولكن قريش لم تصبر وغدرت هي وبن بكر وقدروا في بني خزاعة فانتهى الصلح في أقل من سنتين فالصلح فيه مجمة وراحة وطمأنينة والناس ترتاح لا تقاتل الصلح فيه أن الإنسان يستعد ويقوي نفسه ويداوي جرحاه ويرتب أموره الصلح فيه فرصة للدعوة إلى الله تبارك وتعالى وإذا تفرغ النبي صلى الله عليه وسلم للدعوة إلى الله تبارك وتعالى لما كان الصلح حديبية وكسره وأرسل إلى المقوقس وأرسل إلى النجاشي وأرسل إلى غيرهم من قبائل العرب يدعوهم إلى الإسلام تفرغ للدعوة إلى الله تبارك وتعالى بل المصالحون أنفسهم أيضا ممكن أنهم يدعون ويبين لهم الحق ولعلهم يفكرون في الأمر فيدخلون في دين الله تبارك وتعالى وقد دخل في دين الله تبارك وتعالى من قريش وقت الصلح بعض الناس فالقصد أن الصلح خير المسلمين ضرر بل حتى لو تنازل المسلمون أحيانا عن بعض الأشياء للصلح جاز إذا احتاجوا إلى ذلك ومن ذلك أنه في يوم الأحزاب لما تحزبت قريش وفزارة وغيرهم من العرب على المسلمين على النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وحاصروا المدينة في عشرة آلاف النبي صلى الله عليه وسلم نادى سعد بن معاذ وسعد بن عباد واستشارهما فقال لأن سعد بن عباد سيد الخزرج وسعد بن معاذ سيد الأوس فاستشارهما النبي صلى الله عليه وسلم على أن يعطوا بني فزارة عيين بن حصن ومن معه أن يعطوهم ثلثة أو نصفة ثمار المدينة أو تمر المدينة على أن يرجعوا وتبقى قريش هي التي تقاتل لا يقاتلون مع قريش إذ إنهم جاءوا بثلاثة آلاف تقريبا سعد بن عباد وسعد بن معاذ قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن كان هذا الأمر من الله فالسمع والطاعة إذا هذا كان وحيا فسمعا وطاعة وإن كان هذا من الرأي والحرب والمكيدة فأخبرنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل هو الحرب والرأي والمكيدة ليس أرمى من الله تبارك وتعالى وإني رأيت العرب قد رمتكم بقوس واحدة يعني كل العرب الآن بدأوا يقاتلونكم وأنتم نصرتمون يعني خاف عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لما كنا في الجاهلية هؤلاء كلهم الذين يحاصلون الآن ما كانوا يعني يستطيعون أن يأخذوا منا شيئا إلا بقراء أو شراء يعني ما يأخذوا منا شيء غصب علينا إما بقراء ضيوف نكرمهم وإما يجون يشترون قال الآن وقد أعزنا الله بالإسلام وأعزنا بك نعطيهم ثمارنا والله لا نعطيهم إلا السيف فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنتم ما ترون والشاهد من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أراد أن يصالحهم على أن يعطيهم مالا يعني المسلمون يدفعون مالا للكفار إذا كان الكفار أقوى منهم ويخشون بأسهم لا مانع أن يدفع المسلمون للصلح مع الكفار ليأمنوا جانبهم الله تبارك وتعالى وإن جنحوا أي مالوا وقصدوا السلمة أو السلمة فاجنح لها يعني اقبل منهم هذا الأمر انتبه وتوكل على الله دائما يدعو الله تبارك وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين أن يجعلوا التوكل على الله تبارك وتعالى نصب عيونهم وأن المسلم دائما يجب عليه أن يعتمد على الله في كل شؤونه دائما يعتمد على الله يقول توكل على الله فإنهم لن يستطيعوا أن يضرواك شيئا إذا توكلت واعتمدت على الله تبارك وتعالى قال وتوكل على الله إنه هو السميع العليم سميع لأقوالكم وأقوالهم عليم بأحوالكم وأحوالهم عليم بما قصدوا من الخير أو الشر وفي هذا وعد من الله تبارك وتعالى عندما يقول توكل على الله أي إن الله سينصرك سبحانه وتعالى وأنه مطلع على كل شيء ولن يستطيعوا أن يخدعوك فسيكفيكهم الله سبحانه وتعالى طالما أنك متوكل عليه جل فعله قال وإن يريدوا أن يخدعوك يعني هذا الجنوح للسلم عبارة عن خدعة أو خدع سميها ما شئت وإن يريدوا أن يخدعوك بهذا الكلام يعني يقولون بأفواهم ما ليس في قلوبهم يضمرون الخيانة يضمرون الغدرة وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله يعني الله هو الذي ينصرك الله هو الذي يكفيك سبحانه وتعالى لا تخف منهم جنحوا للسلم عاملهم بما يظهرون بواطنهم دعها إلى الله الله يحاسبهم على بواطنهم سبحانه وتعالى ويحميك مما قصدوه من الخيانة والغدر في بواطنهم الله يحميك سبحانه وتعالى فإن حسبك الله وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله أي كافيك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمن تذكر تذكر يا محمد أن الله تبارك وتأيدك بنصره فيما مضى في بدر كيف أظهرك الله عليهم كيف نجاك الله تبارك من شرورهم لما هاجرت كيف أظهر الله دينه سبحانه وتعالى تذكر هو الذي أيدك بنصره لن يتركك سيؤيدك أيضا سيكون معك سيكون معك سيحميك سيكفيك ينصرك سبحانه وتعالى يقول هو الذي أيدك بنصره قال وبالمؤمنين أيدك بالمؤمنين دافعوا معك قاتلوا معك نصروا دين الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى وينصرون الله ورسوله نصروا دين الله تبارك وتعالى وكما قال عيسى بن مريم من أنصار إلى الله قال نحن أنصار الله فالله تبارك وتعالى يؤيد هذا الدين بالمؤمنين ويؤيد رسوله صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين من المهاجرين والأنصار الذي نصر الله بهم سبحانه وتعالى هذا الدين قال هو الذي أيدك بنصره ويؤيدك بالمؤمنين قال وألف بين قلوبهم يعني الله تبارك يمتن يذكر ملده سبحانه وتعالى قال ألف بين قلوبهم القلوب كما جاء في الحديث بين أصبعين من أصابع الرحمن القلوب لا يملكها إلا الله سبحانه وتعالى هو الذي يقلبها سبحانه وتعالى وهنا يمتن الله تبارك ويقول ألف بين قلوبهم والجمهور من أهل العلم المفسرين أن المقصود هنا الأوس والخزرج ما كانت بينهم من الحروب أكثر من أربعين سنة حروب قائمة تنتي حرب تبدأ حرب تنتي حرب تبدأ حرب وأيام بعاث وغير ذلك شوف هؤلاء الذين يتقاتلون نظر لي نظر لي كلمة أهان فلانا تقوم القبيلة كلها ويكون القتال واستثمر ذلك اليهود فصار قسم منهم مع بني آآ الخزرج وقسم منهم مع بني الأوس وشبت حروب عشرات السنوات بين الأوس والخزرج الله يمتن يقول هؤلاء الذين كانوا يتقاتلون الله ألف بين قلوبهم لا فرق عندهم الآن بين أوسي وخزرجي وإنما التفاضل عندهم بالدين والتقوى بل يحب المهاجري أكثر من ابن عمه ويحب ويحب الخزرجي الأوسي أكثر من أخيه إذا كان أقرب إلى الله تبارك وتعالى وين يضل العصبية القبلية والتعصب والقتال والجاهلية كل هذا ذهب من أذهبه الله سبحانه وتعالى ألف بين قلوبهم الله جل وعلا هو الذي ألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم لا تملك هذا وإنما يملكه الله سبحانه وتعالى وقيل إن المرادة الأنصار والمهاجرين أراد المهاجرين أن ألف بينهم حتى تآلفوا وتحابوا بل صار أحدهم يرث الآخر صار توارث مؤاخات لما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار فأكثر أهل العلم على أن المقصود هنا الأوس والخزرج أي ما كان بين الأوس والخزرج وأيضا ما كان بين المهاجرين بل ما كان بين العرب جميعا العرب كان يأكل بعضهم بعضا ويقتل بعضهم بعضا ويسلب بعضهم بعضا كانت حروب تقوم بين العرب ألف بين قلوبهم سبحانه وتعالى يمتنوا الله جل وعلا عليهم بما صنع بهم سبحانه وتعالى قال وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألف بينهم ما ألف بين قلوبهم يعني لو أنفقت ما في الأرض من ذهب وفضة ومال وبدلت في ذلك الجهد والوقت واستعنت بمن استعنت ما تستطيع لأن القلوب بيد الله سبحانه وتعالى لو أنفقت ما في الأرض جميعا كما قال الله تبارك واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار أذكم منهم فالله تبارك وتعالى هنا يقول لو أنفقت ما في الأرض جميعا صور ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم الله هو الذي يؤلف سبحانه وتعالى ولكن الله ألف بينهم سبحانه وتعالى منه عظيمة من الله تبارك وتعالى وإذا قال بعدها إنه عزيز حكيم عزيز لأنه يفعل ما يريد سبحانه وتعالى لا يرد أمره أحد أبدا إذا أراد أمرا أمضاه عزيز سبحانه وتعالى حكيم في أقواله وأفعاله وأحكامه سبحانه وتعالى وضع الأمر في محله الصحيح فالله تبارك وتعالى يمتن عليهم بصفتين واسمين كريمين من أسمائه جل وعلا أنه عزيز حكيم جل في علاه ثم خاطب نبيه محمدا وفيها قراءة متكررة في القرآن كله يا أيها النبي بالإثبات الهمزة يا أيها النبي يا أيها النبي هي من النبأ على كل حال والنبي صلى الله عليه وسلم قرأ مرة يا أيها النبي وقرأ مرة يا أيها النبي يا أيها النبي حسبك الله كافيك الله يكفيك الله سبحانه وتعالى كما قال الله تبارك فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وقال سبحانه وتعالى أليس الله بكاف عبدك حسبك الله أي كافيك الله تبارك وتعالى ومن اتبعك من المؤمنين أي إن الله كافيك وإن الله كافي المؤمنين يحفظك ويحفظ المؤمنين يمنعك ويمنع المؤمنين ينصرك وينصر المؤمنين فالله إذا حسبك والله تبارك حسب المؤمنين سبحانه وتعالى وذهب البعض إلى معنى آخر قالوا يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أي وحسبك من اتبعك من المؤمنين أي يكفيك الله ويكفيك من اتبعك من المؤمنين وهذا غير صحيح فإن المؤمنين ليسوا حسبا لله تبارك وتعالى المؤمنون ليسوا حسبا لله تبارك وتعالى لا يكفونه وإنما يكفيه الله وحده فالحسب لله وحده سبحانه وتعالى فهذا كلام جميل جدا لشيخ سلام تيمية نقراه عليكم في هذه المثألة أو في تفسير هذه الآية يقول شيخ سلام تيمية عن هذه الآية وقد ظن بعض الغالطين أن معنى الآية أن الله والمؤمنين حسبك قال وهذا خطأ قبيح فإن الله وحده حسب جميع الخلاق وقال تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل يقول أي الله وحده كافينا كلنا وعن ابن عباس أنه قال عن هذه الكلمة حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد حين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل أخرجه البخاري فكل من النبيين قال حسبي الله فلم يشرك بالله غيره في أنه حسبه أبدا حسب لله وحده سبحانه وتعالى قال فدل على أن الله وحده حسبه ليس معه غيره ومنه قوله تعالى أليس الله بكافر عبده وقال لهم أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتين الله من فضله ورسوله فدعاهم إلى أن يرضوا ما آتاهم الله ورسوله وإلى أن يقولوا حسبنا الله أي وحده سبحانه وتعالى ولا يقولوا حسبنا الله ورسوله لأن الإيتاء يكون بإذن الرسول كما قال الله تبارك وتعالى وما آتاكم الرسول فاخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وأما الرغبة فإن الله فإلى الله وحده كما قال تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب وكذلك التحسب الذي هو التوكل على الله وحده فلهذا أمر أن يقولوا حسبنا الله ولا يقولوا ورسوله وإن حسبنا الله وحده سبحانه وتعالى فإذا لم يجز أن يكون الرسول فإذا لم يجز أن يكون الله ورسوله حسب المؤمن فالله حسبا لرسوله وأيضا فالمؤمنون محتاجون إلى الله كحاجة الرسول إلى الله فلابد لهم من حسبهم ولا يجوز أن يكون معونتهم وقوتهم من الرسول وقوة الرسول منهم فإن هذا يستلزم الدول ثم قال بل قولهم بل قوتهم من الله وقوة الرسول من الله فالله وحده يخلق قوتهم والله وحده يخلق قوة الرسول فالحسب إذن لا يجوز إلا لله وحده فلا يقال عن المؤمنين أنهم حسبوا النبي فيكون معنى الآية إذن يا أيها النبي حسبك الله وحسب والله أيضا حسب من اتبعك من المؤمنين فالحسب لله وهو الكفاية لا تكون إلا لله وحده سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال أي حثهم حثا شديدا على القتال لأن الشجاعة أمر مطلوب والجبن ليس من عادة المسلمين بل هذه من عادة الكفار الذين يتعلقون بالدنيا ويحبونها ولا يرضون لها بديل لأنهم لا يفكرون في الآخرة بينما المؤمنين يفكرون في الآخرة فلذلك لا عندهم مشكلة أبدا أنهم يقاتلون في سبيل الله فتجد المؤمنة شجاعا مقداما لا يهاب شيئا يقول حرض المؤمنين على القتال والتحريض كما قلنا هو الحث الحث الشديد يعني المبالغة في الحث والحض على الشيء وكما قال الله تعالى عن يعقوب عليه السلام لما قال له أولاده تالله تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين فالحرض هو القريب من الشدة الشيء كذلك أنه حرض أي شدة عليهم في هذا الأمر حرض المؤمنين على القتال فما قال أيكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين عشرون يغلبون مئتين يعني الواحد بعشرة الواحد بعشرة وإيكم منكم مئة يغلب ألفا أيضا الواحد بعشرة يغلب ألفا من الذين كفروا لماذا؟ لأن الله جل وعلا يقول بأنهم قوم لا يفقهون لا يفقهون لماذا لا يفقهون؟ والأمر كما قال الله تعالى إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون لكن ما الفرق؟ وترجون من الله ما لا يرجون فهم لا يفقهون أنه إذا قاتل ثم قتل إلى جهنم وبئس المصير هم لا يقاتلون إلا لأجل الدنيا ومصالح الدنيا والرياء والسمعة والشجاعة الدنيا وغير ذلك بينما المؤمن له المؤمن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا المؤمن يقاتل ليكون شهيدا عند الله تبارك وتعالى لينال الدرجات العلى عند الله تبارك وتعالى فشتان بين الأمرين فأولئك الأفقهون لماذا خلقوا؟ بينما المؤمن يعلم العلم اليقين أنه خلق ليعبد الله تبارك ومن ذلك الدفاع عن دين الله تبارك وتعالى والقتال في سبيل الله وغير ذلك بين الأمور فقال إياكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإياكم منكم ألف يغلبوا ألفين وإياكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإياكم منكم مئتون يغلبوا ألفا يعني الواحد بعشرة الواحد بعشرة وهذا وإن كان ظاهره الخبر إلا إنه متضمن للأمر وإذا قال ابن عباس رضي الله عنهما هذه الآية نسخت بالآية التي بعدها كان لا يجوز للمؤمن أن يفر من عشرة ثم خفف الله تبارك وتعالى صار المؤمن لا يجوز أن يفر من الثين يعني الضعف فقط إياكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإياكم منكم مئة يغلبوا ألفا فيها قراءة وإن تكن منكم مئة وإن تكن منكم يكن أو تكن قراءتان قال الآن خفف الله عنكم وهذا يسمونه النسخ بالتخفيف خففه من الأثقل إلى الأخف قال الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفة يعني ضعفا في الصبر قوة ما تقدرون علم أن فيكم ضعفة وفيها أكثر من قراءة وعلم أن فيكم ضعفة وعلم أن فيكم ضعفة وعلم أن فيكم ضعفاء الناس غير متساوين فلما نزلت أن الواحد بعشرة بعضهم قال كيف؟ يعني عشرة مقابل مئة مئة مقابل ألف يعني شوفوا في معركة مؤتة معركة مؤتة ثلاثة آلاف مقابل مئتي ألف مقابل عشرة مقابل كم؟ يلا عدوها ثلاثة آلاف مقابل مئتي ألف كم ضعف؟ ها؟ سبوها لنا يلا ها؟ ستة وستين ضعف ستة وستين يعني واحد مقابل ستة وستين واحد مقابل ستة وستين في معركة مؤتة وانتصروا في هذه المعركة فالقصد إذن أن الله تبارك وتعالى خفف على المؤمنين فقال سبحانه وتعالى الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفة فإياكم منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين وأياكم منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين ثم ذكرهم بالصبر وقال إن الله مع الصابرين والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته يقول السائل هناك موجة لإدخال ثقافة علوم الطاقة وقانون الجذب واليوغا ويتلبيسها بالدين الإسلامي لكي يمارسها المسلم بقناعة مع العلم وفيها حلول وباطنية فنرجو توجيه ذلك نعم علم السمين يحذر يعني هذه ليست مجرد رياضة اليوغا وما شابهها من هذه علوم الطاقة ليست مجرد رياضة وإنما هي ديانات ديانات يتقربون بها إلى الشيطان فعلينا أن ننتبه لهذا الأمر ونحمي أولادنا ونحذرهم من هذا ونحذر أنفسنا كذلك من الولوج في هذا الأمر والحمد لله هناك بدائل كثيرة بدل هذه الأمور التي هي في غالبها شرك يعني يقع فيها الإنسان في الشرك بالله تبارك وتعالى عذرنا الله وإياكم منه يقول تصدق علي بن أبي طر رضي الله عنه في صلاتي أثناء الركوع ما الدليل على صحتي أو خطأ هذا القول والرسول صلى الله عليه وسلم فتح الباب لعائشة فما الفرق في الحكم بين الفعلين أو أول فرق بين فعل علي رضي الله عنه وفعل النبي صلى الله عليه وسلم أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم فتح الباب لعائشة ثابت وفعل علي لما تصدق بالخاتم غير ثابت هذا أول فرق أن هذا له إسناد صحيح وهذا ليس له إسناد صحيح هي قصة ملفقة هذا أول فرق الفرق الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم تحرك للحاجة والحركة للحاجة لا بأس بها إنسان يتقدم خطوة أو يرجع خطوة سارة خطوة لإتمام الصف أو لفتح الباب إذا احتاج إلى ذلك أو شيء لا بأس به وأنا سمعت أحدهم يقول الرسول في الدور الثاني ونزل عشان يفتح الباب ويصلي كلامه تهريج هذا التكلم هذا ما يفهم شيئاً وسمع بيته دور ثاني طيب بيته حجرة النبي صلى الله عليه وسلم فالحركة اليسيرة لحاجة مباحة شرعاً حركة اليسيرة لحاجة مباحة شرعاً أما تصدق علي بالخاتم رضي الله عنه فلم يثبت وعلي رضي الله عنه ما محتاجين ندور له مثل هذه القصص المكذوبة أو الباطلة لكي نثبت فضله رضي الله عنه علي فضله ثابت بأحاديث كثيرة رضي الله عنه ويكفيها أنه رابع الخلفاء وأنه أبو السبطين وزوجته سيدة فساء العالمين وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنت من مزيرة هارم من موسى وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم لا يحبك إلا مؤمن ولا يبردك إلا منافق وقال لو أعطينا راية غداً رجواً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وقال عنه أنت من كنت مولاه فعلي مولاه وأنه سيد عترة النبي صلى الله عليه وسلم فضائل علي أعظم من أن تحتاج إلى أن نلفق فضائل جديدة ونكذب على علي رضي الله عنه بمثل هذه الأمور التي تسيئه ولا تزينه رضي الله عنه فالقضية أن تصدقه في الصلاة والرجل جالس يمديه يكمل صلاةه يمد يده هكذا هو راكع حتى يسحب الخاتم طيب ما طلع الخاتم؟ ما سحب الخاتم ما طلع يطيح بصلاته يعني يطيح يسقط فهم الرجل أنه قصده أخذ الخاتم يعني يمكن قصده يروح يسلم عليه شدراً الخاتم يعني هذه العقليات حقيقة تريد أن تثبت فضله علي رضي الله عنه بأحاديث ضعيفة وتترك الأحاديث الصحيحة ثابتة في فضله رضي الله عنه وأرضاه الكتاب على القبر من تتكلمنا عليها أول تلبار حمد تكلمين فيها ليش ما تحضر الدرس؟ أول تلبار حمد تكلمين فيها أول تلبار حمد تكلمين فيها ليش ما تحضر الدرس؟