375- تفسير قوله تعالى:(ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ..﴾ الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال جل وعلا ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ومن أظلم أي لا أحد أظلم وهذا سؤال تقرير لا أحد أظلم ولا يوجد ظلم أعظم من هذا الظلم إلا أن يكون الشرك لا
يوجد ظلم أعظم من هذا وهذا يقول وصل الظلم غايته ومنتهى ومن أظلم أي لا يوجد أحد أظلم من هؤلاء من أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها خراب المساجد منع أن يذكر اسم
الله وسعى في خراب هذه المساجد يحتمل الخراب هنا خراب الحسي الهدم هدم المساجد منع الناس من الدخول إليها وتدميرها خراب المعنوي إفسادها منع المصلين أن يصلوا فيها منع دروس العلم منع
الاعتكاف منع الخير الذي يكون في هذه المساجد هذا كله من خرابها ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها قيل هذه الآية في النصارى وأنهم يعني آذوا اليهود لما
سيطروا على بيت المقدس وخربوا كنيسة القيامة وسموها كنيسة القمامة من كثر ما يلقى فيها من القمامة فسميت كنيسة القمامة أو النصارى عندما اعتدوا على اليهود فهذا أيضا ومنعوهم من الصلاة
قالوا هذا من فعلهم ومن أظلم منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها وقيل إن المقصود مشرك العرب الذين منعوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل المسجد الحرام ومنعوه أصحابه كما
في الحديبية صلى الله عليه وسلم الحديبية السنة السادسة منعوه يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله
والفتنة أكبر من القتل فقالوا هذا فعلهم فعل أولئك القوم المشركين مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكل الأمرين ومن أظلم من منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما
كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين أي ما كان لهم أن يدخلوا هذه المساجد إلا خائفين قدرا وشرعا شرعا يمنعون من دخول المساجد كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس
فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا الله يسلم لا يدخل أو لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف في البيت عريان هذا شرعا أمر قدرا لما أرسل الله تبارك وتعالى الطير الأبابيل على أبرهة
لما جاء ليفسد في بيت الله تبارك وتعالى ويهدمه وكذا ما صنع الله تبارك وتعالى مع اليهود كما قال الله تبارك وتعالى وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا
كبيرا فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا فيحتملوا أنه قدرا وأنه شرعا قدرا أي وقوعا يمنعون من دخول المساجد يمنعهم الله
تبارك وتعالى وليتمكنون من ذلك شرعا يجب عليكم أيها المؤمنون أن تمنعوهم من أن يدخلوا بيوت الله تبارك وتعالى لهم في الدنيا خزي الخزي هو العار والذلة لهم في الدنيا خزي وقاله منكرا خزي
لم يقل الخزي ولم يبين نوع الخزي وإنما خزي يقول أهل العلمة والتنكير للتهويل يعني نكر الخزي عشان بس هم يفكرون ما هو هذا الخزي العظيم لعظمه نكرة كما يقول ولهم أجر عظيم ما هو الأجر أجر
عظيم بس اصبرت أجر عظيم من الله ولا كأن تتصور أنه أجر عظيم كذلك خزي من الله إذن خزي عظيم ونكر للتهويل لبيان أنه خزي عظيم مزعج قال أهل العلم ومن هذا الخزي قوله سبحانه وتعالى حتى
يعطوا الجزية عيد وهم صاغر نوع من الذل والخزي هذا في الدنيا وفي الآخرة أشد وأعظم قال لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم أي من الله تبارك وتعالى عاذنا الله وإياكم من ذلك
العذاب