1598 - (واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:56
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال واذكر ربك في نفسك اذكر ربك في نفسك وهو التفكر أو خفض الصوت يصدق عليه التفكر اذكر ربك في نفسك التفكر كما قال الله تبارك وتعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار
لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض فالتفكر هو الذكر في النفس اذكر ربك في نفسك قال بعض أهل العلم اذكر ربك في نفسك هو
التفكر أو اذكر ربك في نفسك أي بخفض الصوت وذلك أن المشركين كانوا إذا سمعوا المسلمين يقرؤون القرآن يرفعون به أصواتهم يسبون الله من خبثهم يسبون الله تبارك وتعالى فيقول الله تبارك
وتعالى لعباده لا تكونوا سببا في إثارتهم لسببي اقرأ القرآن في نفسك اذكر ربك في نفسك لا ترفع صوتك حتى لا تثيرهم حتى لا يسبوا الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى ولا تسبوا
الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله يعني لا تكون أنت سببا في أنهم يسبون الله جل فعلا فيقول اذكر ربك في نفسك ولذا قال الصحابة يوما للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ربنا بعيد
فنناديه أم قريب فنناجيه فأنزل الله تبارك وتعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعا فالله قريب سبحانه وتعالى ولذا جاء في الحديث الآخر عن النبي صلى الله عليه وسلم
سمع الصحابة يرفعون أصواتهم بذكر الله تبارك وتعالى فقال أيها الناس أربعوا على أنفسكم أربعوا خففوا شوية أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تنادون أصم ولا غائبا وإن الذي تدعونه سميع قريب
سبحانه وتعالى أربعوا على أنفسكم لا ترفعوا صوتكم بالذكر مثل بعض الجهل يصيح يصرخ الله الله الله هذا جهل ما كان النبي هكذا صلى الله عليه وسلم ولا كان الصحابة هكذا الصياح وإنما التضرع
والذل والخضوع لله تبارك وتعالى قال واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفا يعني احرص على هذه الأمرين التضرع والتذلل لله والخوف منه سبحانه وتعالى وإذاك يدعوننا رغبا ورهبا يدعون ربهم خوفا
وطمعا لابد من التضرع والخوف نتذلل لله تبارك وتعالى لأنه عبيد والعبادة من التذلل يقولون طريق معبد أي مذلل وجمل معبد أي مذلل ونحن عبيد لله أي مذللون لله تبارك وهذه هي العزة العزة أن
تكون عبدا لله تبارك وتعالى هذه العزة أن تكون عبدا لمن يستحق سبحانه وتعالى وإذا كنت كذلك عزك الله وإذا قال الله تبارك وتعالى عن المنافقين يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز
منها الأذل قال ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون طالما أنت مع الله يعزك الله يرفع درجتك سبحانه وتعالى يقول واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفا ودون الجهر من القول
يعني بين الإسرار والإعلان وسط لا ترفع صوتك عاليا ولا تخفض صوتك بحيث لا يسمعك أحد أسمع الذي بجانبك فذكرك يكون وسطا ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا توسط لا رفع
الصوت محمود ولا خفض الصوت تماما محمود وإنما المحمود هو التوسط في هذا قال بالغدو والأصل الغدو والأصل هما طرفان نهار الغدو والأصل طرفان غدو الفجر والأصل آخر العصر يسمون العشي وقت
العشي العشي هو آخر النهار والغدو هو أول النهار تغدو خماصا وتروح بطان تغدو صلاة الغدات اللي صلاة الفجر فالغدو أول النهار والعشي آخر النهار وهي الآصال وهو الأصيل وقت الأصيل هو آخر
العصر آخر العصر يسمى الأصيل من الفجر طول النهار وذكر الغدو والأصل وأراد اليوم كله والليلة تبع لليوم فالمهم أن لا تترك وقتا لا تذكر فيه الله تبارك وتعالى على طول ذكر الله على لسانك
وفي قلبك وفي عملك دائما منشغل بدكر الله تبارك وتعالى قال ولا تكن من الغافلين أي إذا لم تفعل ذلك كنت من الغافلين الذين يغفلون عن ذكر الله تبارك وتعالى