366- تفسير قوله تعالى: ﴿وقالوا لن يدخل الجنّة إلّا من كان هودا أو نصارىٰ تلك أمانيّهم ۗ ..﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى وقالوا أي اليهود والنصارى لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى هودا من الهود وهو العود والهائد العائد وهو التائب وأخذت من قول الله تبارك وتعالى عن أصحاب موسى وموسى إنا هدنا إليك أي رجعنا وتبنا إليك وقالوا سمي اليهود يهودا بأنهم رجعوا إلى الله وتابوا إليه وهم جماعة من بني إسرائيل كما أن النصارى أيضا من بني إسرائيل وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا هي الآية ليست على ظاهرها الذي يفهمها البعض وإنما بمفهوم من نزلت عليهم الآية لأنه ما في مجموعة قالت هذا الكلام وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا أبدا وإنما اليهود قالوا كونوا هودا تهتدوا والنصارى قالوا كونوا نصارى تهتدوا بدليل الآية التي تأتي بعدها وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وإنما ذكر معا اليهود والنصارى هنا لأن الأمر مفهوم والنصارى يقولون كونوا نصارى كما قال الله سبحانه وتعالى كل حزب بما لديهم فرحون فتكون الآية وقالت اليهود كونوا هودا تهتدوا وقالت النصارى كونوا نصارى تهتدوا لأن اليهود لا يؤمنون بالنصارى ولا يؤمنون بعيسى ويتهمونهم وإن كان النصارى يؤمنون بموسى عليه السلام لكنهم يكفرونهم لأنهم يكفرون بعيسى فالنصارى يرون أن اليهود ضالون واليهود يرون أن النصارى ضالون ويكفر بعضهم بعضا وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء فالآية إذن تكون واضحة وقالوا كونوا هودا تهتدوا وقالت النصارى كونوا نصارى تهتدوا وقالوا كونوا هودا وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا فقط هؤلاء هم الذين يدخلون الجنة عندهم الله تبارك وتعالى يقول تلك أمانيهم هذه مجرد أماني والله جل وعلا يقول ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل صالحا يجزى به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا من يعمل سوءا يجزى به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ليس كما يدعون هنا وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى يعني اليهود لهم الجنة والنصارى لهم الجنة هكذا يدعون فقال الله تبارك وتعالى هذه أماني هذه أماني والأماني لا يبنى عليها اعتقاد ولا يجزم فيها بشيء ثم قال قل هاتوا برهانكم الدعاوى سهلة كل يستطيع أن يدعي وكل فرقة تدعي أنها على الحق وأن غيرهم على الباطل وكل أهل دين يدعون أنهم على الحق وأن غيرهم على الباطل كما قال الله سبحانه وتعالى كل حزب بما لديهم فرحون اذهب إلى أي ديانة المسلمون يقول نحن الناجون وغيرنا ضال كافر والنصارى يقول نحن الناجون واليهود يقول نحن الناجون والهندوس يقول نحن الناجون والبوذيون يقول نحن الناجون كل حزب بما لديهم فرحون طيب متى يجزم بالبرهان قل هاتوا برهانكم كل يطالب بالبرهان هذه دعوة المسلمون يدعون دعوة واليهود يدعون والنصارى يدعون كل يدعي وصلا بليلة والبينة على من ادعى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم المسلمون كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ستفترق أمة على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة الآن عندنا فرقة ناجية وأيضا هذه الفرقة كل فرقة تدعي أنها هي ناجية الخوارج بفرقها تقول نحن الفرقة الناجية والرافضة والشيعة بفرقها تقول نحن الناجية وأهل السنة يقول نحن الناجية والجهمية يقول نحن الناجية والمعتزل يقول نحن الناجية والأشاعر والماتوريدية والبرلوية وغيرهم من هذه الفرق كل فرقة تقول أنا الناجية كل حزب بما لديهم فرحون طيب متى نجزم أن هذه الناجية أو هذه الناجية أو هذه الناجية بالبرهان كلها في النار إلا واحدة سئل من هم يا رسول الله قال هم على ما أنا عليه اليوم وأصحابه إذن هذه الفرقة الناجية هي التي تتمسك بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه هم الفرقة الناجية وهي الفرقة المنصورة فالدعاوى أسهل ما تكون ولكن يبقى البينة على من ادعى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم أي دليلكم الواضح بيّن إن كنتم صادقين هذا الآن سؤال طلب