1490 - الدليل على أن المقصود بـ (فلما تغشاها) في سورة الأعراف ليس آدوم وحواء؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

والذي قال إن ليس المقصود آدم وإن المقصود عامة الناس المقصود عامة الناس فاستدلوا بما يلي أولاً في الآية التي بعدها قول الله تبارك وتعالى أيشركون ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصراً ولا أنفسهم ينصرون هذا لا يمكن أن يكون في آدم وحواء عليهم السلام لأن النظم كما قال ابن عطية ينكسر لا يكون متسقاً النظم هنا إذا قلنا أن المقصود هنا آدم وحواء بل هذا إنما الله يلوم الكفار المشركين قال أيشركون ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصراً ولا أنفسهم يدعون آخرين ليس فيه بس سمى عبد الحارث وكذا لا فيها دعاء لغير الله وناس يستصرون بهم هذا لا يمكن أن يكون في قصته آدم وحواء الأمر الثاني رحمه الله تعالى الذي يرون عنه هذا الحديث عن سمرة هو نفسه ثبت عنه يقول الحارث بن كذب بأسانيد صحيحة رحمه الله تعالى أنه قال هم اليهود والنصارى رذقهم الله أولاداً فهودوا ونصروا قال بعد أن ذكر أسانيد كثير عن الحسن قال وهذه أسانيد صحيحة عن الحسن ولو كان هذا الحديث من روايته يعني عنده محفوظاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عدل عنه هو ولا غيره يعني كيف يجعل هذا الحديث من رواية الحسن البصري والحسن البصري يقول بخلافه أصلاً يقول هذه الآية في اليهود والنصارى الأمر الثالث لم يثبت في هذا شيء مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم وهم رأيه بي نحن نتكلم عن أمر حدث لآدم وحواء وهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فالأصل عدم ذلك الرابع يعني في هذا الحديث خاصة حديث لرواه بن أبي حاتم يقول ماذا يعني يغريهما مفروض أن أنا صاحبكم الذي ساعدتكم أنا صاحبكم الذي أعطيتكم يقول أنا صاحبكم الذي أفسدت حياتكما أطيعاني لا يعقل هذا الأمر أصلاً لا يعقل أن يقال مثل هذا الأمر فهذا لا يغريهما بمثل هذا الأمر كذلك آدم نبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء معصومون من الشرك واختلف أهل العلم في الصغائر هل تقع من الأنبياء أم الشرك لا يمكن أن يقع من الشرك وهذا الشرك لا يمكن أن ينسب إلى آدم صلوات ربي وسلامه عليه الأمر السادس أنه هذا لا يليق برجل صالح أن يفعل مثل هذا الأمر فكيف يمكن أن ينسب مثل هذا إلى نبي كريم وهو آدم صلوات ربي وسلامه عليه في حديث الشفاعة المشهور عندما يذهب الناس إلى آدم يقول يا آدم اشفع لنا عند ربك اشفع لنا عند ربك أما ترى ما نحن فيه فيقول ايش وهل أخرجكم من الجنة غيري بماذا بأكله من الشجرة أيهما أعظم أكله من الشجرة أو شركه هنا الشرك أعظم جعل له شركاء فيما آتامه فلو كان آدم سيعتذر كان يعتذر بهذه ولا يعتذر بأكله من الشجرة كان يقول أنا وقع مني الشرك لكنه لم يذكر هذا أبدا فدل على أن هذا الأمر لم يقع أصلاً لآدم عليه السلام كذلك تهديد الشيطان لهما بأن يجعل له يعني قرناً كالوعل هذا واحد من الثنين إما أن يصدقاه إما أن يكذبه إن صدقاه أن الشيطان يملك أن يجعل الجنين له قرن كالوعل طيب كفر بهذا الكلام وإن لم يصدقه فلماذا أطاعه إذن فلا تحتمل غير هذا إما أن صدقه أو لم يصدقه كذلك قال الله تبارك وتعالى فلما آتاهما صالحاً جعل له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون ولم يقل يشركان وإنما قال يشركون يعني عموم البشر الدكر والأنثى بشكل عام وليس آدم وحواء ولو كان آدم وحواء كان يقول يشركان بلفظ التثني ولكنه قال بلفظ الجمع ليشمل عامة من يشرك بالله تبارك وتعالى بعد أن يتعهد لله ثم ينقض عهده الأمر العاشر قلنا إن إبليس هو الذي أخرج آدم من الجنة وإذا كان الأمر كذلك فالأصل أنه لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين فكيف لدغ آدم من إبليس مرتين هذا خلاف ما نعتقد ثم الأخيرة الأصل قول الله تبارك وتعالى كانت حواء في الأصل تلد ذكرا وأنثى ثم يتزوج الذكر والأنثى ثم يأتيان وليست القدر أنه لم يكن يأتيهما ولد ويموت الولد وإلا شون جاءت ذرية آدم عليه الصلاة والسلام بل كانت حواء تلدوا ولادة طبيعية تلدوا ذكرا وأنثى في بطن واحد هذا هو المشهور ثم بعدها يتزوجان وتلد ذكر وأنثى ويتزوجان ثم بعدها تكاثر الناس لا كما تدعي هذه الروايات وفي النهاية كما قال الحافظ بن كثير قال وهذه الآثار يعني التي فيها أنه جاءهم الشيطان وأن المقصود آدم وحواء قال ابن كثير رحمه الله تعالى وهذه الآثار يظهر عليها أنها من آثار أهل الكتاب يعني هذه من الإسرائيليات وليس فيها حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح أبدا يقول وقد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ثم ذكر الحافظ بن كثير أن أخبارهم على ثلاثة أقسام قسم ما علمنا صحته بما دل عليه الكتاب والسنة فهذا نؤمن به لا لأنهم قالوا ولكن لأنه جاء في الكتاب والسنة وقسم نرده وهو ما خالف الكتاب والسنة ومنها ما هو مسكوت عنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج وهو الذي لا يخالف ولا يوافق وإنما قصص مثل أسماء إخوة يوسف اسم المرأة التي راودت يوسف عليه الصلاة والسلام عدد الذين كانوا في الكهف نوع الكلب الذي كان معهم أو غير ذلك من الأمور أشياء لا يترتب عليها حكم كما قال الحافظ بن كثير هي ملح يعني فوائد لكن لا يترتب عليها حكم فهذه لا نصدقها ولا نكذبها ترويها لا بأس تروى هذه لأنه ليس فيها طعن لكن هذه القصة فيها طعن في آدم عليه الصلاة والسلام وهم عرفوا بطعن بالأنبياء طعنوا في نوح طعنوا في لوط طعنوا في موسى طعنوا في داودة طعنوا في سليمان فما الذي يمنعهم أن يطعنوا في آدم عليه الصلاة والسلام هم غير مؤتمنين على أنبياء الله صلوات ربي وسلامه عليه ولذلك يقول الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى عن هؤلاء يقول فلا تصدقهم وهذا الأثر هو مذهب الحسن البصري إذ ليس المراد من هذا السياق آدم وحواء وإنما المراد من ذلك المشركون من ذريته وإذا قال فتعالى الله عما يشركون ولم يقل يشركان وكذلك يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى هذا انتقال من النوع إلى الجنس من النوع لهدك والأنثى إلى الجنس وهم الأفراد المولودون منهما قال فإن أول الكلام في آدم وحواء ثم انتقل الكلام في الجنس ولا شك أن هذا موجود في الذرية كثيرا وهو الشرك يعني فلذلك قررهم الله على بطلان الشرك وأنهم في ذلك ظالمون أشد الظلم سواء كان الشرك في الأقوال أم في الأفعال فإن الخالق لهم من نفس واحدة الذي خلق منها زوجها ومن أنفسهم أزواجا ثم جعل بينهم عموما مودة ورحمة ما يسكن بعضهم إلى بعض ويألفوا ويلتذ به ثم هداهم إلى ما به تحصل الشهوة واللدة والأولاد والنسل ثم أوجد الذرية في بطون الأمهات وقتا موقوتا تتشوف إليه نفوسهم ويدعون الله أن يخرجوا سويا صحيحا فأتم الله عليهم النعمة وأنالهم مطلوبهم يعني هذا في عامة الناس وليس المقصود آدم وحواء صلوات ربي وسلامه على آدم طيب إذن نعود إلى الآية هو الذي خلقكم من نفس واحدة آدم وجعل منها زوجها حواء ليسكن إليها لأنه كان وحيدا البشر الوحيد آدم فكان يحتاج إلى أن يسكن إلى بشر مثله ثم صار الحديث بعد ذلك عن ذرية آدم فقال سبحانه وتعالى فلما تغشاها حملت عملا خفيفا فمرت به أي استمرت به فلما أثقلت من النساء دعوا الله أي الزوج والزوجة لئن آتاهما صالحا ليكونن أو لنكونن من الشاكرين فلما آتاهما صالحا جعل له شركاء فيما آتاهما أي عامة الناس فتعالى الله عما يشركون ثم قال مستنكرا سبحانه وتعالى أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون هم مخلوقون وهم مخلوقون وإبراهيم عليه الصلاة والسلام أصنام أبيه وقومه ماذا قال قال أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون أنتم تعبدون أنتم انحتموهم أنتم خلقتموهم فكيف تعبدونهم من بعده ذلك هذا يدل على سخافة عقل الإنسان أحيانا يعني سخافة عقله كيف أنه يصنع الصنم ثم يعبده والمفروض أن الصنم هو الذي يعبد الإنسان