362- تفسير قوله تعالى: ﴿وأقيموا الصّلاة وآتوا الزّكاة وما تقدّموا لأنفسكم مّن خير تجدوه ..﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال جل وعلا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقيموا الصلاة يقول أهل العلم تختلف عن صلوا لأن المقصود بإقامة الصلاة أن يأتي بها على وجهها مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم وصلوا كما رأيتموني أصلي أن يأتي بها بأركانها وشروطها وواجباتها ومستحباتها هذه هي إقامة الصلاة وآتوا الزكاة أي أعطوا الزكاة لمستحقيها ومستحقوا الزكاة سيأتينا في سورة براءة وهم الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيله وأبناء السبيل هؤلاء هم أهل الزكاة قال وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله وما تقدموا أي شيء تقدموا أي أمامكم تدفعونه أمامكم من خير أي خير أي خير نكرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشقه تمر أي خير كلمة طيبة خير ذكر خير إنفاق خير والمقصود هنا النفقة كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة 100 حبة والله يضاعف لمن يشاء سبحانه وتعالى فقول الله تبارك وتعالى وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير قال أهل العلم إن الله بما تعملون بصير هذه الآية فيها وعد ووعيد وأمر وزجر إن الله بما تعملون بصير من خير من شر بصير به سبحانه وتعالى كل عمل عمل القلب قول فعل بصير به سبحانه وتعالى إن كان خيرا جوزيتم خيرا وإن كان شرا جوزيتم بما تستحقون وهكذا فهذه الآية فيها من الوعد وفيها من الوعيد وفيها من الأمر وفيها من الزجر من الله تبارك وتعالى عباده عموما