358- الحسد من أعظم الأمراض فتكا بصاحبه - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
حسدا من عندي أنفسهم والحسد آفة عظيمة جدا ويعتبر الحسد من أفتك الأمراض بأصحابها بأصحابها هذا المرض وإذا قالوا رأيت الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله يعني هذا الحسد يبدأ بصاحبه فيقتله
وذكروا في ذلك قصة يذكرون أنها وقعت في زمن المعتصم الخليفة العباسي وأنه دخل عليه بدوي يوما فأعجبه منطقه وأسلوبه وطريقة عرضه وكذا فقربه إليه وأحبه فصار إذا دخل المجلس سأل أين ذاك
البدوي فيأتي ويجلس عنده ويسمعه ويجلس ويسامره فشعر أحد الوزراء بالحسد لهذا البدوي كيف أنه يعني يقربه أمير المؤمنين ويجلسه بجانبه ويفضيه إليه بالحديث دونهم فأراد أن يكيد له بدافع
الحسد فدعاه يوم إلى الطعام وهذا البدوي يعني كما يقول على وجهه ما يدور في خلدي هذا الوزير فدعاه إلى الطعام وأكثر في طعامه الثوم في كل شيء حط ثوم ستصر رائحة طيبة فالمهم فلما أكل وشبع
تذكر أنه سيذهب إلى المعتصم فلما أكل وشبع تذكر أنه سيذهب إلى المعتصم فذهب هذا الوزير إلى المعتصم وقال يا أمير المؤمنين بلغ لي كلام عن هذا البدوي الذي تقربه قال يتكلم في ظهرك يقول إن
أمير المؤمنين أبخر أبخر يعني رائحة فمه كريهة رائحة فمه كريهة ويتكلم عنك أمام الناس ويقول إنه متضايق منك وأنه لا يستطيع الجلوس معك وما شاء الله ذات من الأمور فغضب المعتصم وصدقه
وصدقه فلما دخل هذا البدوي على المعتصم الآن لا يريد أن يشم المعتصم ما يخرجه من فمه فكان يجلس معه ويضع يده ثوبه على فمه فقال صحيح إذن إذن صحيح هو الآن يريد أن يخفي رائحة الثوم منه هو
وليس من المعتصم فقال الصحيح فنادى الحاجب وقال ايتني بورقة فكتب فيها إذا وصل صاحب الكتاب هذا ووضع الكتاب في جلد ثم ربطه قال خذه إلى فلان أحد أمرائه على بعض البلاد قال خذه إلى فلان
قال أنشاء فهذا بدأ أخذ الكتاب وخرج فغضب الوزير وقال بعد أن أخبرته أنه يقول عنك كذا وكذا أيضا يعطيه يعني هدية هذا المعتصم ما فيه طب فذهب إلى الرجل البدوي هذا قال ماذا أعطى قال
أعطاني كتابا وقال أعطيه إلى فلان قال هذه جائزة أكيد فقال ما رأيك أن أوصلها عنك قال أنت وذاك تريحني قال أعطني إياها فأخذ وصال فقتل الوزير فلما وصل الخبر إلى المعتصم أن الوزير قد قتل
أرسل إلى الوزير قال لماذا قتلت قال أنت أرسلت إليك كتابا تقول فيه أخت صاحب ورقة وهذا صاحب ورقة فنادى البدوي قال ما لك فذكر له القصة أنه دعاني وكذا حصل وأخذ مني الكتاب وكذا ما رأيت
مثل الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله فالقصد أن الحسد آفة آفة عظيمة عين الحسود عليك الدهر حارسة تبدي المساوئة والإحسان تخفيه