1387 - تفسير الآية (لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول ولقد ذرأنا كثيراً ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس ثم قال لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها هم لهم قلوب لكن لا يفقهون بها والفقه هو الفهم الفقه هو الفهم وتقول فقهت الكتاب أي فهمته فهماً جيداً أو فهماً مطلقاً هذا هو الفقه لا يفقهون بها مصالحهم وإلا يفقهون بها كما تفقه الأنعام يعرف يأكل يعرف يشرب كالحمار يعرف أمور دنياه كلها لكن لا يعرف شيء عموري دينه ولا يتبع رسولاً ولا يتبع قرآناً ولا يعبد الله تبارك وتعالى وأن الله خلقه لعبادته سبحانه وتعالى فيكون كالحمار في هذه الدنيا يأكل ويشرب وينام هذا همه بس فقط لكن لا يعبد الله الذي خلقه في هذه الأرض ليعبده لا يفقه الجن والإنس إلا ليعبدون لهم قلوب لكن لا يفقهون بها ولهم أعين ولكن لا يبصرن بها الحق لا يبصرن بها آيات الله تبارك وتعالى وإذا كنت تتأتي أفلم ينظر في ملكوت السماوات والأرض أفلا ينظرون إلى إبلي كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت فلينظر الإنسان مما خلق لا ينتفع بهذه العين لا يرى فيها ما يكون سبباً في هدايته ولهم آذان لا يسمعون بها الحق فيقبلونه ويتبعونه وإنما يسمعون الحق ويصدون عنه فهم لهم قلوب ولكن لا ينتفعون بها فصار وجودها كعدمها بل عدمها أفضل من وجودها لأنها تكون حجة عليهم ولهم أعين لا يبصرون بها هم يرون بها لكن لا يبصرن بها الحق لهم آذان لا يسمعون بها الحق وإنما يسمعون بها الباطل فقط لأنها نعمة السمع والبصر والفهم هذه نعمة من الله تبارك وتعالى هؤلاء صارت لهم نقمة لأنهم لم ينتفعوا بها حق الانتفاع صارت لهم نقمة وإذا قال الله تبارك أولئك كالأنعام ثم قال بل هم أضل لماذا أضل؟ لأن الأنعام ما أعطاهم الله تبارك وتعالى الفقه ما يفقهن ما تفقه الأنعام لكنها تسمع وتستجيب صحيح لا تفهم لكن تعرف صوت صاحبها وإذا نادها أتته وتأكل على حاجتها وتعمل ما تؤمر به إذا علمها صاحبها إذن الأنعام أفضل منهم هم أشد من الأنعام كما قال الله تبارك صم بكم عمي فهم لا يعقلون صم بكم عمي فهم لا يرجعون فلا ينتفعون بأسماعهم ولا بأبصارهم ولا بقلوبهم قال أولئك كالأنعام بل هم أضل أضل من الأنعام لأن أنعام ما تحاسب يوم القيامة تابعين في قول الله تبارك وتعالى يوم ينظر مرء ما قدمت أداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابة يوم يقال للأنعام كني تراباً خلاص انتهى دورك في هذه الحياة وقت الصلاة ونشاة الجلحاء من نشاة القرناء وأخذت الأنعام صارت تراباً خلاص انتهى دورها يتمنى الكافر أن لو كان كالأنعام يتمنى أن يكون تراباً كما صارت الأنعام تراباً لأنها لا تحاسب غير مكلفة لكن هذا مكلف صار أضل من الأنعام والعياذ بالله