1381 - (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها..) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى هنا قال وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ أي خلقنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس فهل هذه أيضا نفس وما خلقت الجن والإنس لا قال أهل العلم هذه اللام هي لام العاقبة لام العاقبة أي كانت عاقبتهم كذلك كانت عاقبتهم كذلك والنظر بهذا مثالا أمرأة فرعون لما التغطت موسى ماذا قالت قالت قرة عين لي ولك لا تقتله عسى أن ينفعنا إذا لماذا التغطت موسى التغطته ليكون ولدا التغطته لتسعد به وقالت قرة عين لي ولك لا تقتله عسى أن ينفعنا صحيح طيب فماذا كانت النتيجة فالتغطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا هم ما التغطوه لأجل أن يكون عدوا وحزنا لكن هذه العاقبة هذا الذي حصل بعد ذلك عدوا لفرعون لكنه كان قرة عين لأمرأة فرعون لكن كان عدوا لفرعون وحزنا لفرعون وهلاكا لفرعون فهذه يسمونها لام العاقبة مثل قول الشاعر المشهور علمته نظم القوافة لما قال قافية هجاني وعلمته الرماية إيش أولها أعرفها الشاطر الأول أعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني هذه لام العاقبة هذه لام العاقبة هو ما علمه ليرميها ولكن علمه ليساعده ليقف معه ليتعلم صيد لكن ردت عليه فيسمونها العاقبة هذه العاقبة فالقصد أن قول الله تبارك وَلَقَدْ ذَرَأْنَا أي هذا الذي صار هكذا كانت العاقبة وإلا في الأصل أن الله خلقنا للجنة وإذاك يقول ابن القيم فحي على جنات عدن فإنها منازلنا الأولى وفيها المخيم فلنحن إلا سبي العدو فلترى نعود إلى أوطاننا ونسلمه فالأصل أن الله خلقنا للجنة سبحانه وتعالى وخلق آدم للجنة صلوات ربي وسلامه عليه ولكن هكذا وقع أن الناس أو الناس والجنة عصوا أمر الله تبارك وتعالى كثير منهم فكان نصيرهم إلى النار فصارت العاقبة لقد ذرأنا لجهنم وإذا قال الله تبارك وتعالى إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم وخلق النار وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور حديث من مسعود إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكثبه أربع أجله ورزقه وعملي وشقي أو سعيد مكتوبة هذه الأجال مكتوبة الأعمال وقال الله تبارك وتعالى ما أصم مصيبة في الأرض ولا في المسك إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء فهذه المقادير التي كتبها الله تبارك وتعالى على العباد جل في علاه لم يكتبها عليهم ظلما وإنما كتبها علما سبحانه وتعالى الله يعلم ما هم قائلون يعلم ما هم معتقدون يعلم ما هم يعملون سبحانه وتعالى ولذلك قال أهل العلم وإنما يدخل الجنة بعمله أي بسبب عمله وإنما يدخل النار أيضا بعمله أي بسبب عمله لا بسبب ما كتبه الله وإنما الله كتب ما سيعمله ما سيعمل هو فهو اختار هذا العمل هو اختار طريقة الجنة هو اختار طريقة النار قال ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والأنس كثيرا لا تعني الأكثر ممكن تكون كثيرا ولكن الآخرون أكثر كما قال الله تبارك وتعالى ألم ترى أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس ثم قال ليش وكثير حق عليه العذر إذن كثير من هنا وكثير هنا فلا يعني أن كثير أنه الأكثر ولكن كثير أنه عدد كبير وإلا في الأصل فأهل النار أكثر من أهل الجنة وإذلك ترى قول النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يقول لآدم أخرج بعثة النار قال وما بعثوا النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين صوروا كل ألف واحد الجنة تسعمية وتسعة وتسعين إلى النار كل ألف حتى قال الصحابة رضي الله عنهم يا رسوله من من الواحد قال منكم الواحد ومن يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين والآن أنت ترى أيهما أكثر المسلمون أو الكفار على وجه الأرض الكفار إذا تعد بالمليارات المسلمون مليار الكفار سبعة مليار سبعة أضعاف المسلمين الكفار اليوم كل يوم في الدنيا في الأصل أن الكفار أكثر من المسلمين وإذا قامت الساعة هذا من باب أولى لا تقوم الساعة إلا على لكع باللكع باللكع تأتي ريح طيب تقبط أرواح المؤمن ولا يبقى على وجه الأرض إلا الكافر وإذاك لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق فالكفار في الأصل أنهم أكثر من عدل المسلمين طيب هذا في الإنس والجن كذلك الجن أكثرهم الكفار الكفار في الجن هم من يسمون بالشياطين أكثر من الجن المؤمنين يقول ولقد ذرأنا كثيرا ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ثم قال لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها هم لهم قلوب لكن لا يفقهون بها والفقه هو الفهم الفقه هو الفهم وتقول فقهت الكتاب أي فهمته فهما جيدا أو فهما مطلقا هذا هو الفهم فقه يقول لهم قلوب ولكن لا يفقهون بها لا يفقهون بها مصالحهم وإلا يفقهون بها كما تفقه الأنعام يعرف يأكل يعرف يشرب كالحمار يعرف أمور دنياه كلها لكن لا يعرف شيء عموري دينه ولا يتبع رسولا ولا يتبع قرآنا ولا يعبد الله تبارك وتعالى وأن الله خلقه لعبادته سبحانه وتعالى فيكون كالحمار في هذه الدنيا يأكل ويشرب وينام هذا همه بس فقط خلقه في هذه الأرض ليعبده وما خلقته الجن والإنس إلا ليعبدون لهم قلوب لكن لا يفقهون بها ولهم أعين ولكن لا يبصرن بها الحق لا يبصرن بها آيات الله تبارك وتعالى وبذلك يأتي أفلم ينظر في ملكوت السماوات والأرض أفلا ينظرون إلي بلي كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت فلينظر الإنسان مما خلق لا ينتفع بهذه العين لا يرى فيها ما يكون سببا في هدايته ولهم آذان لا يسمعون بها الحق فيقبلونه ويتبعونه وإنما يسمعون الحق ويصدون عنه فهم لهم قلوب ولكن لا ينتفعون بها فصار وجودها كعدمها بل عدمها أفضل من وجودها لأنها تكون حجة عليهم ولهم أعين لا يبصرون بها هم يرون بها لكن لا يبصرن بها الحق لهم آذان لا يسمعون بها الحق وإنما يسمعون بها الباطل فقط سكالا عليهم بدل أن الأصل فيها أنها نعمة السمع والبصر والفهم هذه نعمة من الله تبارك وتعالى هؤلاء صارت لهم نقمة لأنهم لم ينتفعوا بها حق الانتفاع صارت لهم نقمة وإذا قال الله تبارك أولئك كالأنعام ثم قال بل هم أضل لماذا أضل لأن الأنعام ما أعطاهم الله تبارك وتعالى الفقه ما يفقهن ما تفقه الأنعام لكنها تسمع وتستجيب صحيح لا تفهم لكن تعرف صوت صاحبها وإذا نادها أتته وتأكل على حاجتها وتعمل ما تؤمر به إذا علمها صاحبها إذن الأنعام أفضل منهم هم أشد من الأنعام كما قال الله تبارك صم بكم عمي فهم لا يعقلون صم بكم عمي فهم لا يرجعون فلا ينتفعون بأسماعهم ولا بأبصارهم ولا بقلوبهم قال أولئك كالأنعام بل هم أضل أضل من الأنعام حاسب يوم القيامة والذي ورد عن تابعين في قول الله تبارك وتعالى يوم ينظر نرء ما قدمت هداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابة يوم يقال للأنعام كني ترابا خلاص انتهى دورك في هذه الحياة وقت الصلاة ونشاة الجلحاء من نشاة القرناء وأخذت الأنعام هذا صارت ترابا خلاص انتهى دورها يتمنى الكافر أن لو كان كالأنعام يتمنى أن يكون ترابا كما صارت الأنعام ترابا لكن هذا مكلف فلذلك صار أضل من الأنعام والعياذ بالله قال أولئك هم الغافلون يعني أولئك هم الغافلون عرفها لأنهم الغافلون الغفلة الحقيقية أي لا غفلة بعد هذه الغفلة هؤلاء غافلون كل الغفلة لا غافلة مثل غفلتهم هكذا أولئك هم الغافلون