1377 - (من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول ربنا تبارك وتعالى من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون الهداية بيد الله وحده سبحانه وتعالى وقد ذكر أهل العلم أنه من خلال تدبر كلام الله تبارك وتعالى وكلام
النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا أن الهداية هدايتان هداية دلالة وإرشاد وهداية توفيق وإلهام وإرشاد هذه مبذولة لكل أحد ولا يعدب الله أحدا حتى يهديه هداية دلالة وإرشاد ومنها قول الله
تبارك وتعالى وما كنا معدبين حتى نبعث رسولا أن يهديهم هداية دلالة وإرشاد يبين لهم يوضح لهم يدعوهم وهكذا وهناك هداية التوفيق والإلهام هذه بيد الله وحده سبحانه وتعالى لا يملكه أحد غير
الله دلالة وعلى الله فهو المهتدي أي هداية التوفيق والإلهام ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون ويقول الله تبارك وتعالى وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى لا يستحيل أن يكون الله
هداهم هداية التوفيق والإلهام ثم يستحبون العمى على الهدى إذن كيف هداهم هداهم هداية الدلالة والإرشاد أي بيّن لهم طريقة الخير وطريقة الشر كما قال سبحانه وتعالى إنا هديناه السبيل إما
شاكرا وإما كفورا فما كان وضع ثمود كفورة كانوا كافرين هداهم الله وأما ثمود فهديناهم أي هديناهم السبيل وضحنا لهم السبيل فلكنهم لم يقبلوا هذا السبيل واختاروا سبيل الشر والعياذ بالله
واختاروا الكف فاستحبوا الكفرة على الإيمان وأما هداية الإلهام فهذه بيد الله وحده وإذا قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء أي هداية
التوفيق هذه بيد الله وحده مع أن الله جل وعلا قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم أي هداية الدلالة والإرشاد فمن فرق بين الهدايتين ارتاح وعرف أنما عند
الإثبات فيثبت الله هداية الدلالة والإرشاد وعند النفي عن الناس ينفي هداية التوفيق والإلهام هذه بيد الله وحده سبحانه وتعالى وهنا في قول الله تبارك وتعالى أي هداية التوفيق والإلهام
ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون وإذا قال أهل العلم الهداية والإضلال بيد الله وحده سبحانه وتعالى أما الاهتداء والضلال فهذا سعي الإنسان سعي الإنسان إذا قصد الهداية هداه الله تبارك وتعالى
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا إذا قصد الإنسان ربه تبارك وتعالى وأراد الهداية فإن الله لا يضيعه أبنا سبحانه وتعالى لو وقف بين يدي الله وقال اللهم أريني الحق حقا وارزقني اتباعه
والله ليهدينه إن كانوا صادقا مع الله تبارك وتعالى ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم فهنا قول الله تبارك وتعالى ومن يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون قوله فأولئك
هم الخاسرون أي الخسران المبين كأنهم وحدهم الخاسرون أخرى في أمور الدنيا وغيرها لكن هذه هي الخسارة الحقيقية لأن الإنسان يخسر آخرته هذه الخسارة الحقيقية