1341 - الحذر من فتنة العلم وحب الدُنيا - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فالعلم يزين الإنسان ويرفع من شأنه في الدنيا وفي الآخرة عند الله تبارك وتعالى ولكن أيضاً الإنسان يحذر من الانحراف لأنه فتنة أيضاً تعلق الناس به إشارتهم إليه التفافهم حوله كل هذه الأشياء فتن إذا لم يوطن الإنسان نفسه إلى أن يدعو الله تبارك وتعالى دائماً أن يطهر قلبه من الانحراف وأن يحميه من الزلل وغير ذلك وإلا قد يفتن حتى إنه قيل إن هذا الرجل يعني إذا قلنا إنه بلعام كما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه إنه رجل من بني إسرائيل اسمه بلعام أنه أرسله موسى داعية إلى الله تبارك وتعالى فدخل على أحد الملوك فأغراه بالمال فتبعه تبع الملك وأخذ المال الذي أعطاه أخلد إلى الأرض وطمع في الدنيا فلذلك الله تبارك وتعالى هنا يقول ونحن كمسلمين نعتقد أن هذه الأرض دار عبور ومرور والمقر الحقيقي هي الآخرة وأن الحياة الآخرة هي الحيوان هي الحياة الحقيقية وليست هذه يقول الله تبارك وتعالى فأولئك كان سعيهم مشكورة كل النمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورة انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلة فهذا ما الذي جعله ينحرف هذا الانحراف خلوده إلى الدنيا فتنة الدنيا المال والبنون زينة الحياة رب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الدهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرف ذلك متاع الحياة الدنيا هذه فتن وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الجنة قال لي جبريل انظر فيها فنظر فيها فقال يا رب الله ما يسمع بها أحد إلا دخلها لما فيها من النعيم الكل يريد هذه الجنة صلاة فجر صدقات جهاد دعوة إلى الله تبارك وتعالى هجرة أمر بمعروف نهي عن منكر مكروهات للنفس في بداية الأمر حتى يعشقها الإنسان ويحبها ويلتزمها فلما حفت من الوكال قال خشيت أن لا يدخلها أحد ثم قال له بعد أن خلق أن انظر فيها فنظر فيها والله لا يسمع بها أحد فيدخلها لما رأى فيها من العذاب والجحيم وفت بالشهوات فقال انظر فيها فنظر فيها فقال والله خشيت أن لا ينجو منها أحد وأنتم ترون اليوم في واقعنا اليوم ترى ما الذي يدفع الناس إلى أكل الربا ما الذي يدفع الناس إلى الزينة ما الذي يدفع الناس إلى شهادة الزور إلى العقوق إلى ترك الصلاة إلى ترك الصيام إلى الغش إلى الرشوة إلى خيانة الأمانة إلى غير ذلك من أخلاق السافلة ما الذي يدفعهم هذه الشهوات التي حفت بها النار حفت النار بالشهوات لكن العاقل هو الذي ينظر إلى العاقبة ماذا بعد ماذا بعد هذه الأموال الربوية ماذا بعد هذه الرشوة ماذا بعد هذا الزينة ماذا بعد هذا ماذا بعد لا خير في لذة من بعدها سقروا هذا هو الأصل هذا مين هذا العاقل أما غير العاقل فيضيع تجره الشهوات مع إبليس مع النفس الأمارة الأمارة بالسوء اجتمعت عليه هذه كلها فالله يستقل ضياء ذاك الإنسان دائما يسأل الله الثبات سبحانه وتعالى يقول ولو شئنا نرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه أفرأيت من اتخذ إلهه هواه يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله فالقصد أن الإنسان يحذر من الهوى يضله يؤذيه في الدنيا وفي الآخرة