1337 - (ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله تبارك وتعالى وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا الآيات آياتنا وهي العلم الذي أعطاه الله إياه وَلَوْ شِئْنَا رَفَعْنَاهُ بِهَا وقيل هذه الآيات هي التوراة وكان يحفظ التوراة التي جاء بها موسى صلى الله عليه وسلم كما قيل هذا الرجل ماذا فعل بهذه الآيات انسلخ منها يقول الله تبارك وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا لأن الله تبارك وتعالى يفعل ما يريد لو شاء الله لهدى الناس جميعا ولكن الله حكيم لا نفرض على الله شيئا سبحانه وتعالى يقول اهدي الجميع لا الله سبحانه وتعالى يقول وهديناه النجدين يقول إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفره ويختار والإنسان إما مهتد وإما ضال فمن هداه الله فقد وفقه وسدده ومن أضله الله إنما أضله الله لأنه اختار طريق الغواية كما قال الله تبارك وتعالى فكان من الغاوين هو أراد هذا الطريق هو الذي تعلق بهذه الدنيا كما قال سبحانه وتعالى وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا أي بهذه الآيات يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات الأصل في العلم أنه يرفع من شأن صاحبه في الدنيا والآخرة عند الله تبارك وتعالى يرفع الله أهل العلم ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن معاذ بن جبل رضي الله عنه برتوة يعني حذفة حجر لعلمه وفضله وكان عمر رضي الله عنه يقول أعلمنا بالحلال والحرام معاذ رضي الله عنه فالعلم يزين الإنسان ويرفع من شأنه في الدنيا وفي الآخرة عند الله تبارك وتعالى ولكن أيضاً أهل الإنسان يحذر من الانحراف لأنه فتنة أيضاً تعلق الناس به إشارتهم إليه التفافهم حوله كل هذه الأشياء فتن لم يوطن الإنسان نفسه إلى أن يدعو الله تبارك وتعالى دائماً أن يطهر قلبه من الانحراف وأن يحميه من الزلل وغير ذلك وإلا قد يفتن حتى إنه قيل إن هذا الرجل يعني إذا قلنا إنه بلعام كما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه إنه رجل من بني إسرائيل اسمه بلعام أنه أرسله موسى داعية إلى الله تبارك وتعالى فدخل على أحد الملوك فأغراه بالمال تبعه تبع الملك وأخذ المال الذي أعطاه أخلد إلى الأرض وطمع في الدنيا فلذلك الله تبارك وتعالى هنا يقول ولو شئنا رفعناه بها ولكنه هو أخلد إلى الأرض أخلد إلتصقه والمقصود بالأرض أي طمع بما في الأرض ونحن كمسلمين نعتقد أن هذه الأرض دار عبور ومرور والمقر الحقيقي هي الآخرة وأن الحياة الآخرة هي الحيوان هي الحياة الحقيقية وليست هذه يقول الله تبارك وتعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلها مدموما مجهور ومن أراد الآخرة وسعى لا سعيه هو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورة كل النمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورة انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلة فهذا ما الذي جعله ينحرف هذا الانحراف خلوده إلى الدنيا فتنة الدنيا المال والبنون زينة الحياة الدنيا زينة للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الدهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرف ذلك متاع الحياة الدنيا هذه فتن وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الجنة قال له جبريل فنظر فيها فنظر فيها فقال يا رب الله ما يسمع بها أحد إلا دخلها لما فيها من النعيم الكل يريد هذه الجنة ثم حفها بالمكاره صلاة فجر صدقات جهاد دعوة إلى الله تبارك وتعالى هجرة أمر بمعروف نهي عن منكر مكروهات للنفس في بداية الأمر حتى يعشقها الإنسان ويحبها ويلتزمها ثم قال له بعد أن خلق أن أنظر فيها فنظر فيها والله لا يسمع بها أحد فيدخلها لما رأى فيها من العذاب والجحيم ثم حفت بالشهوات فقال أنظر فيها فنظر فيها فقال والله خشيت أن لا ينجو منها أحد وأنتم ترون اليوم في واقعنا اليوم ترى ما الذي يدفع الناس إلى أكل الربة ما الذي يدفع الناس إلى الزينة ما الذي يدفع الناس إلى شهادة الزور إلى العقوق إلى ترك الصلاة إلى ترك الصيام إلى الغش إلى الرشوة إلى خيانة الأمانة إلى غير ذلك من أخلاق السافلة ما الذي يدفعهم هذه الشهوات التي حفت بها النار حفت النار بالشهوات لكن العاقل هو الذي ينظر إلى العاقبة ماذا بعد ماذا بعد هذه الأموال الربوية ماذا بعد هذه الرشوة ماذا بعد هذا الزينة ماذا بعد ماذا بعد لا خير في لذة من بعدها سقروا هذا هو الأصل هذا من هذا العاقل أما غير العاقل فيضيع تجره الشهوات مع إبليس مع رفقاء السوء مع النفس الأمارة الأمارة بالسوء اجتمعت عليه هذه كلها فالله يستقل ضياء ذاك الإنسان دائما يسأل الله الثبات سبحانه وتعالى يقول يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله فالقصد أن الإنسان يحذر من الهوى يضله يؤذيه في الدنيا وفي الآخرة يقول ثم قال ثم ذكر الصورة التي في الكلب قال هذا مثله يلهث دائما يريد الدنيا يريد يريد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إلا الترب يعني لن يموت يلهث وراء الدنيا فهذا يلهث خلف الدنيا كما يلهث الكلب في حياته كلها وشبهه بمخلوق خسيس عند العرب تقول العرب ألم تر أن الأسد تخشى وهي صامتة والكلب يخسى لعمري وهو نباحه ألم تر أن الأسد تخشى وهي صامتة والكلب يخسى لعمري وهو نباحه وعند العرب الكلب وإذاك يشبهون الخسيس الدنيئ بالكلب وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس لنا مثل السوء كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه واختص الكلب فقال من اقتنى كلبا إلا كلب صيد إلا كلب ماشية أو كلب زرع فإنه ينقص من أجل كل يوم قراط والآن صارت الناس تنام مع الكلاب في الفرش تقليدا للكفار والجهال والآن صارت الناس تنام مع الكلاب في الفرش تقليدا للكفار والجهال وتغسل الكلاب وتقتن الكلاب يقول للحراسة كلب بجها الكبرى يقول للحراسة أي حراسة فالقصد أن الله تبارك وتعالى هنا شبه هذا بالكلب وشبه اليهود بالحمار كمثل الحمار يحمل أسفار بيخس المخلوقات عندهم فإذا الإنسان ينتبه لهذه المسألة يقول الله تبارك وتعالى فمثله كمثل الكلب أو تتركه يلهث يعني كثر لهثه خلف الدول لهث هو إخراج اللسان مع الصوت وإخراج النفس هكذا هذا هو اللهث الذي يقع من الكلب وهكذا الإنسان يشبه الكلب في حرصه على جمع هذه الدنيا وكلما زادت أمواله وكلما زاد حرصه إلا من رحم الله تبارك وتعالى ممن خاف الله واتقاه وفقه الله تبارك وفتح عليه أبواب رزقه فهو ينفق ما له فيما يرضي الله تبارك وتعالى قال ذلك مثل القوم الذين كذبوا بياتني هذا وأمثاله هذا وأمثاله كيف كذب بيات الله لأنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه وأعرض عن دين الله تبارك وتعالى قال فاقصص القصص لعلهم يتفكرون قص عليهم هذه القصص لأن هذه الأمثال وهذه القصص ينتفع بها العقلاء وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون كان أحد السلف إذا قرأ المثل فلم يفهمه بكى قال لأن الله يقول وما يعقلها إلا العالمون فالإنسان يتنبه لهذه القصص وهذه الأمثال التي يذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز