346- تفسير قوله تعالى:(ما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال جل وعلا ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير ما ننسخ وفي قراءة ما ننسخ من آية أو ننسها وفي قراءة ننسأها ننسها ننسيك إياها ننسأها نؤخرها إزالة حكم بحكم حكم متأخر يلغي حكما متقدما ولا يكون النسخ إلا في الأحكام ولا يجون النسخ في الأخبار لا يأتينا خبر ثم ينسخ هذا الخبر لأن هذا تكذيب له ولا يكون النسخ في الغيبيات ولا يكون النسخ في أسماء الله وصفاته وإنما النسخ فقط يكون في الأحكام حلال يصير حراما حراما يصير حلالا جائز يصير غير جائز مكروه مباح وهكذا النسخ لا يكون إلا في الأحكام والنسخ له صور كثيرة وأعظم النسخ نسخ الكتب فالله تبارك وتعالى نسخ التوراة ونسخ الإنجيل ونسخ الزبور ونسخ الصحف بالقرآن الكريم ولما بعث الله عيسى قال عيسى عليه الصلاة والسلام لبني إسرائيل مصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم هذا هو النسخ إبدال الحكم كان حراما سيصير حلالا كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه كان محرما ثم جاء عيسى وبيّن إباحته واليهود أنكروا النسخة لأنهم رفضوا عيسى عليه الصلاة والسلام أنه جاء مصدقا لما بين يديه من التوراة وليحل لهم بعض الذي حرم عليه فكفروا بعيسى وكفروا بمحمد صلوات ربي وسلامه عليهما والنسخ موجود في زمن آدم عليه السلام كان الأخ يتزوج أخته الآن لا يجوز للأخ أن يتزوج أخته في بني إسرائيل كان يجوز للرجل أن يتزوج الأختين كما هو المشهور عن يعقوب أنه تزوج أختين أم يوسف وأم إخوانه كانت أختين فتزوجهما يعقوب عليه الصلاة والسلام ابنتا خاله فكان يجوز الرجل أن يتزوج أختين في عقد واحد فجاء الإسلام محرما ذلك في زمن نوح كانت تباح جميع الحكومات خاصة بعد أن أهلك الله أهل الأرض رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا فلم يبق إلا نوح ومن معه في السفينة فقط فكان أباح الله لهم جميع ما في الأرض ثم جاء التحريب في شريعتنا فالقصد أن النسخ وارد والنسخ في شريعتنا أيضا أيضا وارد وهذه لحكمة الله يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى يبيح هذا يحرم هذا وسمعهم وطاعتهم فالله تبارك وتعالى قد ينسخ الحكمة والتلاوة كما في قول الله تبارك وتعالى أو عفوا كما في قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات يحرم ثم نسخنا بخمس وتوفي رسول الله وهن مما يتلى من القرآن نسخ الحكم ونسخة التلاوة اللي هي العشر رضعات لا نجدها مكتوبة في القرآن ولا يحكم بها وهنا نسخ الحكم والتلاوة وقد ينسخ الحكم دون التلاوة التلاوة موجودة لكن الحكم منسوخ كما في قول الله تبارك وتعالى إياكم منكم مئة عشرون صابرون يغلبوا مئتين إياكم منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين فكان الحكم أن المسلم لا يجوز له أن يفر من عشرة إذا جدام المسلم عشرة من الكفار لا يجوز له أن يفر يقول تغلبهم عشرون يغلبون مئتين واحد بعشرة ثم خفف الله تبارك قال الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفة فإياكم منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين فصاروا واحد مقابل اثنين في السابق ما كان يجوز للمسلم أن يفر من خمسة ولا ستة ولا سبعة ثم أذن الله بعد ذلك أن يفر المسلم من ثلاثة إذا كانوا أمامه لكن اثنين لا يجوز أن يفر منهم إلى اليوم لا يجوز أن يفر ويبقى الحكم كما في الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة الحكم ثابت ورجم الشيخين ثابت لكنه لا يتلى ليس بقرآن لأنه لم ينقل متواترا فنسخت تلاوته وبقي الحكم أحيانا النسخ يكون من الأخف إلى الأثقل كان في البداية فرض صوم عشراء واجب ثم نسخ صوم عشراء وجاء مكانه رمضان عشراء يوم رمضان شهر فمن الخفيف إلى الثقيل وحياك العكس من الثقيل إلى الخفيف يخفف من الثقيل إلى الخفيف كما قلنا في آية القتال وكما في قول الله تبارك وتعالى على خلاف في هذه الآية والذين يتوفون منكم حولنا فقه عادي أصول الفقه عادي مشكلة طيب في قول الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويدرون أزواجا وصية لأزواجهم تبقى سنة كاملة إلى الحول سنة كاملة تعتد ثم نسخ هذا إلى الأخف في قول الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويدرون أزواجا يتربصن بأنفسنا أربعة أشهر وعشرة فخفف من 12 شهر سنة من 12 شهرا سنة إلى أربعة أشهر وعشرة أيام على خلاف في الآية لأن ابن عباس رضي الله عنه كما سيأتينا إن شاء الله في هذه الآية ابن عباس يرى أنه لا يوجد نسخ هنا لأن هذه الآية تتكلم عن حكم وتلك تتكلم عن حكم آخر فيرى أن قول الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويدرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرة هذا خطاب للمرأة المتوفة زوجها أنها تتربص أربعة أشهر وعشرة أيام وهي عدة الوفات وأما الآية الثانية وهي قول الله تبارك وتعالى أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج هذا خطاب لأهل الزوج وليس للزوجة لأهل الزوج يقول لهم من حقها أن تبقى في بيت الزوجية سنة كاملة لا تخرج من بيت الزوجية تعطى فرصة مدة سنة كاملة تبقى في بيت الزوجية حتى تهيئ لها مسكنا آخر فيكون خطابا لأهل الزوج وليس هناك نسخ هناك نسخ إلى بدل كما في قول الله تبارك وتعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولي أنك قبلة ترضى فولي وجهك شطر المسجد الحرام فنسخت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة هذا إلى بدل آخر ما في ثقيل وخفيف سواء هناك نسخ إلى غير بدل كما أن الله تبارك وتعقى يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة كان المؤمن ملزما إذا أراد أن يتكلم معا أن يتصدق لله تبارك وتعالى قبل أن يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نسخ وأذن الله لهم أن يخاطبوه بدون صدقة فالقصد أن النسخ أنواع هنا ذكر الله تبارك وتعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها يعني إذا نسخنا آية أو أخرناها نأتي بخير منها أو مثلها طبعا القرآن كله كلام الله فالخيرية هنا ليست في المتكلم المتكلم واحد وهو الله تبارك وتعالى وإنما الخيرية هنا في الحكم الذي يدل عليه الكلام الحكم يعني كان صيام عاشرة صار صيام رمضان هذه الخيرية وليست الخيرية في المتكلم واحد وهو الله سبحانه وتعالى ومن هذه الآية أخذ بعض أهل العلمي أن السنة لا تنسخ القرآن قالوا لأن الله قال نأتي بخير منها أو مثلها والقرآن ليس خيرا والسنة ليست خيرا من القرآن ولا مثله بل هي دون القرآن لأن القرآن كلام الله بينما السنة كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وجمهور أهل العلم إلى أن السنة لا تنسخ القرآن وذهب بعض أهل العلم إلى أن السنة يمكن أن تنسخ القرآن وهذه مسألة كما قلنا أصولية ليس هذا مجال مناقشتها ولكن القصد أن الله تبارك وتعالى يقول ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها قال ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير يفعل ما يشاء جل وعلا يحل يحرم يأمر ينهى الأمر له سبحانه وتعالى