1289 - تفسير ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم أن الله تبارك وتعالى إنما قال هذا من باب ما فطرهم عليه من الإيمان وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم أي ما فطرهم عليه من الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه فقالوا هذه الفطرة هي التي جعلها الله تبارك وتعالى في ذريتي آدم كل مولود الأصل أنه يولد على الإسلام ولذا حكم جماهير أهل العلم وهناك من نقل الإجماع أن أطفال المسلمين في الجنة لماذا؟ إذا ماتوا طبعا قبل البلوغ لماذا؟ قال لأنهم على الفطرة لأنهم على الفطرة طيب وأولاد المشركين أيضا ذهب جمهور أهل العلم لك ليس فيه إجماع جمهور أهل العلم إلى أن أولاد المشركين إذا ماتوا قبل البلوغ أيضا يكونون في الجنة لماذا؟ على الفطرة الأصل أنهم على الفطرة فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله فهذا القول الأول وهو أنه الله تبارك وتعالى أخذ عليهم من ظهورهم أي بعد ولادتهم في طرهم حب التوحيد ومعرفة الله تبارك وتعالى وبغض الشرك هذا هو الذي فطر الله تبارك وتعالى الناس عليه وهذا كما قلت اختيار كثير من المفسرين رحمهم الله تبارك وتعالى القول الثاني أن الأمر على ظاهره وأن الله تبارك وتعالى مسح على ظهر آدم فأخرج ذريته كأمثال الذر وقد جاء في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله مسح على ظهر آدم فأخرج ذريته كأمثال الذر فأخرج ذريته كأمثال الذر ثم قال لهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا وهذا الحديث اختلف أهل العلم في صحة صحة وكثير من أهل العلم أخرجوا التربذ وقال حديث حسن صحيح فإذا صح هذا الحديث فالمسألة انتهت تقريبا وكذا جاءت روايات موقوفة عن ابن عباس أنس وأبي هرية رضي الله عنهم في هذا الباب قالوا وهذا لا يقال بالرأي وإنما يقال بسماع من النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة لن يتكلمون في أمور غيبية بآرائهم خاصة الذين لم يعرفوا بالأخذ عن أهل الكتاب وجاء في حديث أيضا في الصحيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى برجل من أهل النار فيقال له لو كان لك ما في الأرض أكنت مفتديا به من عذاب يوم القيامة لو كان لك ما في الأرض أكنت مفتديا به من عذاب يوم القيامة فيقول اي وربي أفتدي به فيقال له سألتك أقل من ذلك أو أيسر من ذلك وأنت في صلب آدم ألا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك فأبيت إلا أن تشرك فهذا قوله في هذا الحديث في صلب آدم إنما كان في هذا الأمر وهو يسمونه عالم الذر في عالم الذر أن الله مسح على ظهر آدم فأخرج ذريته كأمثال الذر وقال الله تبارك وتعالى هنا وإذ أخذ ربك من بني آدم ولم يقل من آدم وإنما قال من بني آدم لأن كل إنسان من ظهر أبيه كل واحد من ظهر أبيه أنا من ظهر أبي وأبي من ظهر جدي وجدي من ظهر أبيه وهكذا إلى أن نصل كلنا إلى الأصل وهو آدم فالله مسح على ظهر آدم ثم كل ذرية آدم كل ما خرج منها ذرية وهكذا فيما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كما قلنا العهد الذي أخذه الله تبارك وتعالى على بني آدم وهم في صلب آدم عندما أخرجهم كأمثال الذر وهنا كما قلت اختلف أهل العلم بعضهم قال هذا لا يمكن أن يكون لأن هذا أمر غيبي والحديث الوارد فيه كلام حديث أبي هرير ثم كذلك قالوا الناس لا يذكرون هذا والناس يحتجون على الله بهذا أن ما نذكر هذا الأمر وأجاب آخرون بأنه لا يلزم أن يذكروا ليس كل شيء يذكره الإنسان كثير من الأمور فعلها الإنسان في حياته لا يذكرها ولا يعني هذا أنها تسقط وتشبه بعض أهل العلم فيما لو تزوج رجل إمرأة وشهد عليه جماعة ثم بعد ذلك طلقها ثم قال بعد مدة أني تزوجت فلانا فيشهد عليه وأناس يقول نحن نذكر نحن حضرنا العرس وأنت تزوجت فلانا وكذا قال لا أذكر خاصة إذا كان مزواجا أو غير ذلك فقال والله ما أذكر أني تزوجت فلانا عدم ذكره لا يسلط الحقيقة طالما أن هناك شهود يشهدون أنهم حضروا العرس وحرضوا زواجه وشهدوا على زواجه فعدم ذكره لا يعني عدم حدوث الأمر على كل حال كما قلنا المسألة فيها خلاف بين أهل العلم هل أخرج الله أبناء آدم ذرية آدم عليه الصلاة والسلام في ذلك اليوم وأشهدهم وشهدوا والله على كل شيء قدير كما ينطق الحجر والشجر والدواب سبحانه وتعالى فما المانع أن ينطق هذه الذرات لأن أخرجهم كأمثال الذر والذر هو النمل الأصفر الصغير جدا أخرجهم وأشهدهم على أنفسهم قالوا وهذا وارد إذ أن الله تبارك وتعالى ذكر أنه لما خلق السماوات والأرض قال لهم أتيها طوعا أو كرها قالتها أتينا طائعين وهي جمادات أنطقها الله تبارك وتعالى وكذلك قول الله تبارك وتعالى عن النملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم الهدهد لما قال إني وجدت امرأة تملكهم وأتيت من كل شيء ولها عرش عظيم وجدتها وقوم يسجدون للشمس من دون الله فأنكر ذلك وهو بهيمة ما يفهم قول الله تبارك وتعالى قالوا حجارة تخشى الله سبحانه وتعالى كذلك لو أنزلنا هذا القرآن على جبل رأيته خاشعا متصدعا من خشية الله أو حجارة قول النبي عن أحو الجبل يحبنا ونحبه على أمثال ذلك من النصوص التي فيها ينطق الله تبارك وتعالى غير الإنس والجن والملائكة ينطق البهائم ينطق الحجر ينطق الشجر ينطق السماوات وإن من شيء إلا يسبحه تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبحه بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم يقول فما المانع أن الله يجعل في هؤلاء الإدراك فيشهدون على أنفسهم قالوا لا مانع أن الله على كل شيء قدير لكن لم يقع هذا الخلاف بين أهل العلم في هذه المسألة هل وقع هذا أو لم يقع