1173 - (وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:52
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال جل وعلا وَقَطَّعْنَاهُمْ إِثْنَتَيْعَشَرَ أَسْبَاطًا أُمَمًا قطعناهم فرقناهم وجعلهم إثنتي عشر أسباطًا أُمَمًا أي طبعا ما قال إثني عشر أسباطًا لأنه أراد الأمم الأمة فصار
مؤنثًا مع مؤنث فالمهم وَقَطَّعْنَاهُمْ أي فرقناهم إثنتي عشر أسباطًا أُمَمًا قال أكثر أهل العلم مقصود بهم هؤلاء هم بني إسرائيل خاصة وإسرائيل هو يعقوب أي صدر السلام ولما نقول بني
إسرائيل يعني نسل يعقوب إسرائيل ليس ديناً إسرائيل نسب إسرائيل نسب وليس ديناً يقال بني إسرائيل أي أولاد إسرائيل أولاد يعقوب عليه الصلاة والسلام وقيلهم الأسباط هؤلاء هم أولاد يعقوب
كما قال يوسف عليه الصلاة والسلام إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيت نساء فالأحد عشر كوكب هم إخوانه والشمس والقمر أمه وأبوه هو أحد عشر وهو الثاني عشر فالأسباط هم ذرية أولاد
يعقوب والسبط هو ولد الولد ابن ابنك سبط ابن بنتك سبط وبعضهم يقول السبط هو ابن البنت والحفيد هو ابن الابن والبعض يقول لا سواء يقال سبط ويقال وأشهر سبطين على وجه الأرض هم الحسن
والحسين سبط النبي صلى الله عليه وسلم أبناء فاطمة رضي الله عنها وقطعناهم اثنتين عشرة أسباطاً أمماً وأوحي أمماً يعني كثير عدد كبير حتى إن البعض قال تجاوز المليونين يعني في ذلك الوقت
تجاوز المليونين وبعضهم يقول لا هم بمئات الألوف ولم يصل إلى مليون فضلاً عن مليونين بغض النظر المهم أن عددهم كبير قال وقطعناهم اثنتين عشرة أسباطاً أمماً وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه
قومه استسقاه قومه أي طلب السقيا وصابهم العطش وذلك في التيه لما كانوا في التيه مر بنا في قول الله تبارك وتعالى وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء
وجعلكم ملوكاً وآتاكم ما لم يؤتي أحداً من العالمين يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين وإنا لن
ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهم ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قالوا يا
موسى لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعدون عوذ بالله عندها قال موسى قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين قال فإنها محرمة
عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأسى على القوم الفاسقين فهذا الآن في التيه هذا التيه جلسوا فيه أربعين سنة في التيه ومعهم موسى وهارون تائهون لا يدون إلى أين يسيرون لمدة أربعين
سنة ذهب جيل كامل والمشهور أن هارون مات في التيه وموسى مات في التيه وكان بعد ذلك يوشع عليه السلام وهو الذي فتح الله على يديه بيته المقدس بعد أن تغير جيل كامل وجاء جيل جديد ربي ثربية
صحيحة وقطعناهم إثنتين عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أي في التيه أن يضرب بعصاك الحجر الله أوحى إلى موسى صلى الله عليه وسلم ما عندهما عطاشة في هذا التيه قال اضرب
بعصاك الحجر هذه العصا التي ضرب بها البحر فانفلقه فكان كل فرق كالطود العظيم هذه العصا التي رماها فصارت حية ثعبانا هذه العصا التي كان موسى عليه السلام يقول هي عصايا أهش بها على غنمي
وأتوكوا عليها ولي فيها مآرب هذه العصا الله تبارك وتعالى قال له اضرب بعصاك الحجر يقول الله تبارك وتعالى فانفجست منه اثنتا عشرة عين وفي البقرة قال فانفجرت وبعضهم قال الانفجار
والانبجاس واحد عبر مرة بالانفجار وعبر مرة بالانبجاس وآخرنا قالوا الانبجاس هو أول الانفجار يبدأ تنبجس يبدأ ثم تنفجر بقض النظر المهم أنها انبجست وانفجرت يقول الله تبارك وتعالى
فانبجست منه اثنتا عشرة عين قد علم كل أناس مشربة جعلها الله تبارك وتعالى ليست عينا واحد جعلها اثنتا عشرة عين لأنهم اثنا عشرة سبطا فجعل كل سبط مع قومه على عين وهذا من النظام والترتيب
حتى لا يكون تزاحم حتى لا يكون تقاتل على الماء كل سبط مع ذريته مع نسله على عين هذه العين لبني فلان وهذه العين لبني فلان وهذه العين لبني فلان وهكذا ويقال بنو اسرائيل أسباق والعرب
قبائل قض النظر المهم أن الله تبارك وتعالى أمر موسى أن يضرر بعصاه الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عين قد علم كل أناس مشربهم أي كل مجموعة كل سبط عرف هذه لفلان هذه لفلان هذه لفلان وذريتي
وهكذا قال وظللنا عليهم الغمام أي زيادة شوفوا كيف الله تبارك وتعالى يعني يسامح بني اسرائيل على كثرة أخطائهم وعلى كثرة ضلالهم إلا إنهم حاولوا تتصورها أحسن الموجود في ذلك الوقت حتى
قال الله تبارك وتعالى يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم العالمين بهذا السوء حاول أن تجلس مع نفسك كيف كان سوء الأقوام الآخرين إذا كان هؤلاء أحسنهم فكيف كان الآخرون يقول
الله تبارك وتعالى وظللنا عليهم الغمام الغمام هو السحاب الأبيض أينما ساروا يسير معهم يظللهم عن الشمس يظللهم عن نعمة أخرى من الله تبارك وتعالى قالوا أنزلنا عليهم المنة والسلوة المن
قالوا طعام كان يجدوه يجدونا على الشجر ينزل من السماء سبحان الله حلو وبعضهم قال هو العسل الأبيض وبعضهم قال المن هو كل ما يمن الله به عليهم الخير الخير ولذا قال النبي صلى الله عليه
وسلم الكماءة من المن الكماله الفقع هذا كماء قال النبي صلى الله عليه وسلم حيث منتفق عليه الكماءة من المن أي من الله بها على الناس لا زراع لا شيء تأتي وتأخذها من الأرض مباشرة يقول
وأنزلنا عليهم المنة والسلوة والسلوة طير أيضا يأتي قريبا منهم ويأخذونه ويأكلونه يقوم قريب من طير السماني أو السمان قريب منه ثم قال الله تبارك وتعالى كلوا من طيبات ما رزقناكم من المن
والسلوة والماء الطيب كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم قال وما ظلمونا أي لما لم يشكروا هذه النعمة لم يشكروا هذه النعمة فيقول الله لما لم يشكروها ما ظلمونا ظلموا أنفسهم لو أن أولكم وآخركم
وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملك شيئا إنكم لن تبلغوا ضري فتضرون يقول ما ظلمونا ظلموا أنفسهم الله سبحانه وتعالى لا يظلم ولا يتضرر سبحانه وتعالى فقالوا
ما ظلمونا لكنهم يظلمون أنفسهم لأن العاقبة ستكون عليهم سيكون من حطب جهلما ظلموا أنفسهم وما ظلمونا الله أعلى وأجل من أن يظلمه البشر والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد