1155 - (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
17:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم آمرا له قل أي يا محمد يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الأنبياء السابقون كان كل نبي يرسل إلى قومه خاصة وإذا
قال الله تبارك وتعالى وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم فالأنبياء السابقون كانوا يرسلون إلى قوامهم خاصة صالح أرسل إلى ثمود هود أرسل إلى عاد نوح أرسل إلى قومه
لوط أرسل إلى قومه شعيب أرسل إلى قومه وهكذا جميع الأنبياء كانوا يرسلون إلى قومهم خاصة فختم الله تبارك وتعالى رسالات الرسل كلهم برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وجعلها عامة كافة
للعالمين كلهم ولما كانت كذلك كانت لابد أن تكون صالحة لكل زمان لكل مكان لكل أحد ولذا قال الله تبارك وتعالى فيها دون غيرها اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام
دينا بينما عيسى عليه الصلاة والسلام لما بعث إلى بني إسرائيل قال ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم يعني نسخ أشياء في شريعة موسى صلوات ربي وسلامه عليكم ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل
لكم بعض الذي حرم عليكم أما شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فجعلها الله تبارك وتعالى شامل لكل أحد مهيمن على كل شريعة وأنزلنا إليك الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ولذا
قال الله تبارك وتعالى هنا قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم ثم أكدها بقوله جميعا لا يستثنى أحد لا الذين أرسل إليهم رسل من قريب كالكتابيين ولا الذين أرسل إليهم رسل من بعيد ولا
الذين لم يرسل إليهم الجميع بل قال أهل العلم للإنس والجن أرسل الأسود والأحمر صلى الله عليه وسلم ولذا قال الله تبارك وتعالى ولأنذركم به ومن بلغ كل أحد وقال النبي صلى الله عليه وسلم
فضلت على الأنبياء بخمس أشياء فضل بها النبي صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء وأهمها وأعظمها أنه بعث إلى الناس كافة لأن الله تبارك وتعالى يقول تبارك الذي نزل الفرقان على عبده
ليكون للعالمين نذيرا وقد جاء في الحديث أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله أو الذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من
أصحاب النار فاليوم ليدخل في دين محمد صلى الله عليه وسلم في شريعته لا بد والذي يأتي اليوم ويقول إنه متبع لموسى متبع لعيسى متبع لإبراهيم متبع لا يقبل منه حتى يكون متبعا لمحمد صلى
الله عليه وسلم أما الذين كانوا في زمن موسى في زمن عيسى في زمن إبراهيم في زمن نوح في زمن صالح في زمن لوط عليه الصلاة والسلام ما في مشكلة أولئك مسلمون مسلمون الآن بعد بعثة محمد لا بد
أن يؤمن كل إنسان وجان ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم أنه رسول الله صلوات ربي وسلامه عليهم قال قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض الذي أنا رسوله
هو من يملك السماوات والأرض وهو الله سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى له الخلق له الأمر جل وعلا له الأوامر الكونية وله الأوامر الشرعية جل وعلا حلال حرام هو الذي يقول أم لهم شركاء شرعوا
له من الدين ما لم يأذن به الله لا بد المشرع هو الله لأن المالك هو الله سبحانه وتعالى آياته الكونية الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب آيات وفي كل شيء له آية سبحانه وتعالى
تدل على أنه واحد ثم قال لا إله إلا هو يحيي ويميت لا إله إلا هو أي لا يستحق أن يعبد أحد إلا هو لأنه يحيي ويميت لأنه له ملك السماوات والأرض طالما أنه صاحب الربوبية إذن لا بد أن يكون
هو صاحب الألوهية الذي يتصرف في الكون إذن هو الذي يعبد لا يجد أن يعبد صنم لأنه لا يفعل شيئا ولا يملك شيئا الذي يعبد هو المتصرف هو القادر هو القوي هو العزيز هو المحيط بكل شيء سبحانه
وتعالى وإذاك نبه هنا قال الذي له ملك السماوات والأرض فإذا كان كذلك فاعلم أنه لا إله إلا هو أي لا يعبد إلا هو أي أحد غير الله تبارك وتعالى باطلة لأنه لا يستحق الذي يستحق أن يعبد هو
الذي يحيي ويميت قال يحيي ويميت هذا الذي يستحق أن يعبد سبحانه وتعالى ولم يدعي أحد أنه خلق السماوات والأرض ولم يدعي أحد أنه يحيي ويميت إلا بعض المهابين الهبل من الكذابين والمدعين كما
قال النمرود لما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام ربي الذي يحيي ويميت فقال ذاك المسكين أنا أحيي وأميت وهو كاذب في هذه الدعوة فلا يحيي ولا يميت إلا الله سبحانه وتعالى وإذا قيل كيف
يحيي ويميت قالوا يأتي برجلين فيأمر بهما أن يقتل ثم يقتل أحدهما ويعفو عن الآخر فيقول أحييت هذا وأمت هذا وهذا كذب هذه ليست إحياء ولا إمات أصلا وإذا يقول بعضهم أنه هو يقتل ولا يميت
الذي يميت هو الذي يقبض الروح ولا يقبض الروح إلا باريها سبحانه وتعالى من يستطيع أن يقبض الروح من أحد لا أحد إلا الله تبارك وتعالى هو يستطيع أن يقتل نعم لكن لا يميت نفرق بين الموت
والقتل القتل ومنامها والذي يحيي هو الله هو لا يستطيع أن يحيي شيئا والله الذي لا إله إلا هو كلما تنبرت قول النبي صلى الله عليه وسلم أو قول الله جل وعلا في حديث القدس أن الله يقول
فليخلقوا درة فليخلقوا شعيرة يعني ما هي قضية التحدي أن يخلق إنسانا ولا ملكا ولا حيوانا ولا طيرا شعيرة درة نملة حبة ما يستطيعون أن يخلقوا شعيرة شعيرة حبة قمح ما يستطيعون أفرأيتم ما
تحرثون أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ويعجبني قول بعضهم أنه يقول مفروض تغير وزارة الزراعة أو هيئة الزراعة تسمون هيئة الحراثة لأنهم لا يزرعون الزارع هو الله سبحانه وتعالى أنتم تزرعونه
أم نحن الزارعون أنتم تحرثون وذلك نحن نضع آلاف أو مئات الآلاف من البذور ليست كلها تخرج وتنبت وإنما التي يأذن لها الله أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون فالذي بيده ملكوت السماوات والأرض
الذي يحيي ويميت إذن هو الذي يجب أن يؤبد سبحانه وتعالى قال فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي فآمنوا بالله ورسوله الرسول تبع للإيمان بالله نتبعه وأن نؤمن به كرسول من عند الله بل سيد
المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه أعاد مرة ثانية وقال النبي الأمي كما قال قبلها الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب ثم يأتي بهذه المعجزات بهذه الآيات العظيمة بهذه
الأخبار هذا لا يمكن إلا أن يكون وحيا من عند الله تبارك وتعالى يؤمن بالله وكلماته أي هذا النبي الأمي يؤمن بالله وكلماته وهنا أمر بالإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم وقبل ذلك يقول
الله تبارك وتعالى في الآية التي قبلها واتبعوا النور الذي أنزل معه بينما هنا اتباع النبي نفسه صلى الله عليه وسلم هناك اتباع القرآن النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول فآمنوا بالله
ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه الذي يؤمن بالله كما قال الله تبارك وتعالى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين
أحد من رسله وكلماته سبحانه وتعالى لا عدلها ولا حصر والقرآن الكريم بعض كلامه والتوراة بعض كلامه والإنجيل بعض كلامه والصحف بعض كلامه قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل
أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا فكلمات الله تبارك وتعالى لا عدلها ولا حصر يتكلم جل وعلا متى شاء كيف شاء بما شاء وهي صفة أزلية لله تبارك وتعالى لم يزل متكلما سبحانه وتعالى
ويخلق بكلامه جل وعلا إنما أمرنا إذا أردنا شيئا نقول له كن فيكون ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله سبحانه وتعالى وهنا بعض أهل العلم
فسر بالكلمات القرآن الكريم وبعضهم قال القرآن الكريم والكتب السابقة وبعضهم عمه قال كل كلام الله يؤمن بكل كلام الله تبارك وتعالى وإنه صفة لله جل وعلا تليق به جل وعلا قال واتبعوه أي
اتبعوا هذا الرسول في الآية السابقة كما قلنا واتبعوا النور الذي أنزل معه وهو القرآن الكريم الآن لا اتبعوه هو أيضا وهو الرسول الوحيد الذي تعرف سنته وأحواله يعني اذهب إلى اليهود اذهب
إلى النصارى اذهب إلى غيرهم تعالوا ماذا تعرفون عن نبيكم واسألوا المسلمين ماذا تعرفون عن نبيكم صلوات ربي وسلامه عليه بل جعل الله تبارك وتعالى شرط اثبات محبته يسمونها آية الامتحان قل
إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله هذه آية الامتحان فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم الله غفور رحيم فالذي يدعي محبة الله عليه أن يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم قال واتبعوه
لعلكم تهتدون أي رجاء أن تقع الهداية لأنه لا يمكن أن يهتدي الإنسان بدون اتباع للنبي صلى الله عليه وسلم بدون الإيمان بالله وتوحيده سبحانه وتعالى فالإيمان بالله وتوحيده جل وعلا واتباع
رسوله هو الذي يدل على هداية الإنسان وغير ذلك فلا من قصر في شيء من هذا فليس بمؤمن وليس بمهتد وقال لعلكم تهتدون أي رجاء أن تهتدون الذي يقول الله تل وعلا فالهداية إذا تتحقق إذا حقق
الإنسان هذا الأمر آمن بالله ربا وبمحمد رسولا وأطاع الله وأطاع الرسول فهو مهتدي وأما غير ذلك فليس بمهتد