329- تفسير قوله تعالى:(واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وما زلنا مع قبل الله تبارك وتعالى في سورة البقرة بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتبعوا ما تتل الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين بباب لهاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر وأظن وقفنا عند هذا المكان ونعيد فقط تنبيه لما سبق الشياطين على ملك سليمان أي على عهد سليمان يوم ملكه في أيام ملكه والذين اتبعوا ما تتل الشياطين هم اليهود يخبر الله تبارك وتعالى عنهم أنهم اتهموا سليمان بالكفر وأنه كان يستخدم السحرة ويستخدم الشياطين واتهموه كما في التوراة أنه كان يعبد الأصنام وشغف بالنساء وغير ذلك من الأمور الشنيعة التي كان يتهمون بها سليمان عليه الصلاة والسلام حتى قال بعض أهل العلم إن سبب نزول هذه الآيات أن النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكر سليمان عليه السلام قالت اليهود ذاك نبي مشرك عبد الأصنام وكذا فأنزل الله تبارك لهذه الآيات قال واتبعوا ما تتل الشياطين ولم يتبعوا سليمان واتبعوا ما تتل الشياطين على ملك سليمان وكان سليمان يأخذ السحرة من الشياطين فيدفنه ويمنعهم من إذاء الناس قال وما كفر سليمان لأنهم اتهموه بأنه لما نبشوا ما تحت كرسيه فوجدوا السحرة فقالوا كان يستخدموا السحرة وإنما كان يدفن السحرة الذي يأتي به الشياطين قال ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحرة أي الشياطين يعلمون الناس السحرة وما أنزل على الملكين قلنا ما إما أن تكون موصولة وإما أن تكون نافية وإذا قلنا موصولة أي يعلمون الناس السحرة والذي أنزل على الملكين وإذا قلنا نافية يعلمون الناس السحرة ويقف هنا ثم أقول وما أنزل على الملكين أي لم ينزل على الملكين ببابل وهاروت وماروت قلنا إما أن يقال إنهما ملكان وإما أن يقال إنهما شيطانان مختلف فيه عند أهل العلم من هما هاروت وماروت فعلى القول أنه يعلمون الناس السحرة وما أنزل على الملكين ببابل أي ما أنزل الشيء على الملكين ببابل وهاروت وماروت أي يعلمون أي من شياطين الجن هاروت وماروت وقيل إن هاروت وماروت من الملائكة والعلم عند الله جل وعلا والعلم عند الله أن هاروت وماروت ملكين أن هاروت وماروت ملكان هذا هو الأظهر والله العالم وأنهما إنما كان يعلمان الناس السحرة لأسباب كما قالها أهل العلم السبب الأول أن الناس في ذلك الوقت لما اشتد وقوي أمر السحرة يخلقون بين السحر والمعجزة وبين السحر والنبي فجاء هذان الملكان بأمر من الله تبارك وتعالى ليعلم الناس السحرة ليفرقوا بين السحر والنبي وبين السحر والمعجزة وعندما يعلمون الناس هذا الأمر هذا هو السحر وهو ليس كالمعجزة وهذا عمل الساحر وهو ليس كالنبي ليبينوا للناس فرق بين النبي والساحر وبين المعجزة والسحر ثم ينبهون وما يعلمونه وعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر انتبه تعليمك السحر لا لتعمل به ولكن لتتجنبه وتبتعد عنه ويكون هذا من الابتلاء والاختبار وهو الأمر الثالث وإنما كان يفعلان ذلك للابتلاء والاختبار كما قال الله تبارك وتعالى فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني فكان ابتلاء كذلك هنا كان ابتلاء إذن إذا قلنا إن هاروت وماروت ملكان وأنهما يعلمان الناس السحر لواحد من ثلاثة أسباب إما ليفرق الناس بين الساحر والنبي أو ليفرق الناس بين السحر والمعجزة أو أن يكون ابتلاء محضا من الله تبارك وتعالى ليرى الناس يصبرون أو لا يصبرون ونبلوكم بالشر والخير فتنة فيكون ابتلاء من الله سبحانه وتعالى وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر وهذا يؤيد القول الثالث وأنه كان يعلمان الناس السحر ابتلاء وفتنة إنما نحن فتنة فلا تكفر ثم قال فيتعلمون منهما من الذين يتعلمون اليهود في ذلك الزمان يتعلمون منهما أي من الملكين أو من الشياطين المهم أنهم يتعلمون السحر ويفرقون به بين المرء وزوجه والتفريق بين المرء وزوجه هو أحب الأعمال إلى الشيطان كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يضع عرشه على الماء ويرسل جنوده من الشياطين ليضل بني آدم كما قال فبيعزتك لأغوينهم أجمعين فيأتي هذا الشيطان يقول ما تركت حتى فعل وكذا وكذا فيقول له الشيطان ما فعلت شيئا فيأتي الأخ قال ما تركت حتى فعل كذا قال ما صنعت شيئا فيأتي الثالث يقول ما تركت حتى فرقت بينه وبينه قال أنت أنت ويقربه فهذه القضية وهي التفريق بين الزوجين من أحب الأعمال إلى الشيطان وهذا السحر الذي يفرق فيه بين المرء وزوجه يسمى التولة ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الرقى والتمائم والتولة شرك كما في السنن إن الرقى والتمائم والتولة شرك الرقى الشركية والتمائم الشركية والتولة التي هي السحر يسمى عند أهل العلم بسحر الصرف والعطف يسمى سحر الصرف والعطف الصرف أي يصرف الزوج عن زوجته العطف يعطف الزوج عن زوجته وأكثر من يستخدم هذا السحر النساء يذهبن إلى الساحرات أو السحرة فتقول له فرق لي بين هذا وهذه حتى يتزوج ابنتي أو حتى يفرق هذه المرأة أو العكس اسحر زوجي حتى يحبني ويقع فيه بعض الرجال ولكن أكثر ما يكون من النساء وهذا ما يسمى بالتولة كما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال ويتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه زوجه أي زوجته وهي أفصح وذلك قال أزواج النبي ويجود أن يقال زوجات النبي ويقال زوجي ويقال زوجتي كلاهما صحيح وسميت المرأة زوجا لأن الرجل كان واحدا فصارت معه زوجا أي صارت نين فيصح أن تقول زوجي ويصح أن تقول زوجة زوجتي وزوجي أشهر في لغة العرب فلانا زوجي في لغة العرب أشهر وعندنا بالكويت بدلية صحيح لو أحد يقول هذه زوجي معي يقول شون زوجك معك زوجتك لكن في اللغة العربية زوجي هي الصحيحة أصح زوجي فلانا زوجي طيب وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله كما قال النبي لابن عباس وعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضرك بشيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك الله تبارك يرسل لنا رسالة يقول هؤلاء السحرة لا تخافوهم ولا تخشوهم لا يضرون أحدا إلا بإذن الله ولك من توكل على الله تبارك وتعالى والتزم أذكار الصباح والمساء ولجأ إلى الله تبارك وتعالى فإن السحرة وأمتانة لا يضرهم أبدا وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله إذا أذن الله وقع الضرر إذا لم يأذن لم يقع الضرر أبدا فعلى المسلم أن لا يخشى من هؤلاء السحرة ولا يخافهم ولكن لا مانع أن يتحرز المسلم ويمتنع عن أسباب إذاء هؤلاء السحرة قال وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ثم قال ويتعلمون الذين يتعلمون هم اليهود في ذلك الوقت في زمن سليمان عليه الصلاة والسلام أو بعد موت سليمان عليه الصلاة والسلام قال ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم قيل يضرهم أي في آخرتهم لأن في الدنيا هم فرحون بذلك لأن الساحر يخدم الذي يسخره له يخدمه ويأتيه بأمور فيفرح والناس تتقرب إليه الساحر تدفع له الأموال فهذا نصيب الدنيا قال فيتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم أي يضرهم في الآخرة ولا ينفعهم فيها حتى في الدنيا حتى في الدنيا يضرهم كما قال الله تبارك وتعالى وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقة زادوهم رهقة لما استعانوا بالجن زادوهم رهقة يأمرهم بالذبائح ويأمرهم بكذا ويأمرهم بكذا ولذا تجد أنها لا السحرة من أتعس الناس في حياتهم لا يجدون راحة في حياتهم مع أن الجن مسخرون لهم بأمر الشياطين الكبار والمرض إلا إنهم من أتعس الناس في حياتهم حياتهم تعيسة جدا فهو يضرهم في الدنيا ويضرهم والعياذ بالله في الآخرة أو إنا نقول أن يضرهم في الآخرة إذا قال إنه سعيد في هذه الدنيا فيكونوا ضرروا في الآخرة ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا علموا إما اليهود وإما الشياطين الذين يعلمون السحر ويتعاونون معهم ولقد علموا لمن اشترى أي اشترى هذا السحر وقبله وعمل به ما له في الآخرة من خلاق نبه على الآخرة وليس له خلاق أي ليس له حظ في الآخرة لماذا؟ لأن السحر من السبع الموبقات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات قالوا وما هن يا رسول الله قال الشرك بالله والسحر ثم ذكر بقية السبع فالسحر من السبع الموبقات فلا شك أن من يعمل بالسحر لا حظ له في الآخرة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أتى ساحرا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ويروى موقوفا على المسعود وهو الأظهر أنه من كرام المسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه واختلف أهل العلم في الساحر هل هو كافر أم لا والجمهور على أنه كافر الساحر كافر والشافع يقول نقول له اعرض علينا سحرك فإن كان يتعاون مع الجن فهذا كافر وإن كان يستخدم أدوية وما شابه ذلك فهو ظالم مبتدع وكان عمر بن الخطاب أرسل إلى أولاته أن اقتلوا كل ساحر وساحرة اقتلوا كل ساحر وساحر وجاء عن جندب ابن عبد الله أنه قتل ساحرا فالقصد أن السحر إن لم يكن من الكفري فهو من كبائر الذنوب ومن السبع الموبقات كما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم والسحر هو ما دق ولطف وإذاك قال على المخادع ساحر يقول خادعت الطفلة ويقال سحرت الطفلة أي بمعنى خدعته ويقال إن من البيان للسحرة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كلامه اللطيف جميل يجذب الناس ويذكر أن الزبرقان بن بدر وعمر بن الأهتم وكلاهما من بني تميم اجتمع عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال الزبرقان بن بدر أنا سيد بني تميم والمطاع فيهم وأمنعهم من الظلم أنا سيد بني تميم وهذا يعرف ذلك يشير إلى عمر بن الأهتم يعرف ذلك عني فقال عمر بن الأهتم والله يا رسول الله إنه لشديد العارضة مانع لجانبه مطاع في أدنيه هذا الكلام فيه مدح بس موه المدح القوي مطاع في أدنيه يعني قريبين يطيعونه مانع لجانبه شديد العارضة يعني عندما يتكلم فغضب الزبرقان بن بدر وقال يا رسول الله والله إنه ليعلم عني أكثر من ذلك ولكن يمنعه الحسد حسدني هذا الرجل فقال عمر بن الأهتم أنا أحسدك قال إنه للئيم الخال خوالة فيهم لؤم حديث المال ليس غنيا من قبل الآن جاءه المال أحمق الوالد أبوه أحمق مضيع في العشيرة يطيعه فغض الأدنون لكن عشيرة بني تميم لا تطيعه مضيع في العشيرة ولقد صدقت في الأولى لما مدحته وما كذبت في الآخرة الثانية التي قلتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرة كلامك مرتب يقول لسحرة فالقصد أن السحرة كما قال الأزهري وغيره هو ما لطف ودق ما لطف ودق يقال له السحر والسحر تعلمه لا يجوز واختلف أهل العلم في النشرة والنشرة هي فك السحر بالسحر وجمهور أهل العلم على منعه وتحريمه وأنه لا يجوز أن يفك السحر إلا بالرقة الشرعية ولا يجوز أن يفك السحر بالسحري قال بئس أكس نعمة وهي المدام كلها بئس الأمر بئس القول يقول بئس ما شروا بهم أي بئس ما باعوا به أنفسهم مقابل هذا السحر الذي لا يستحق أن يهلك الإنسان نفسه لأجله لو كانوا يعلمون لو كانوا يعلمون قال أهل العلم معناها أي لا يعلمون أنهم ضيعوا أنفسهم أو لو كانوا يعلمون لو كانوا يعلمون أي لا يعلمون العلم الناس وإنما يعلمون علما لا ينفعهم وهو السحر هذا علم لا ينفع والجهل به أحسن من العلم به وأنفع