38 - تفسير قوله تعالى (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين والمغضوب عليهم هم اليهود والضالون هم النصارى وجاء هذا من تفسير النبي صلى الله عليه وسلم عند الترمذي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون فعندما نسأل الله تبارك وتعالى نقول اهدنا الصراط المستقيم صراط المؤمنين صراط الذين أنعمت عليهم لا نريد صراط المغضوب عليهم ولا نريد صراط الضالين مع أن النصارى أقربوا إلينا من اليهود كما قال الله سبارك وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إن نصارى مع هذا قدم اليهود على النصارى هنا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال أهل العلم إنما قدم المغضوب عليهم على الضالين لأمور منها أن هؤلاء كفرهم أشنق اليهود أشنع من كفر النصارى قدم أو لأن اليهود هم الذين يعيشون في المدينة ويعرفهم الناس بينما النصارى في الشام في ذلك الوقت ومصر وغيرها واليمن لكن الذين في المدينة هم اليهود هم الذين يعيشون المؤمنين أو لأن اليهود أقدم اليهودية أقدم من النصرانية فقدمت اليهودية من هذا الباب أو لأن ذكر المنعم عليهم فناسب أن يذكر المغضوب عليهم للتناسب بين المنعم عليه والمغضوب عليه فمناسبة المعاني لمناسبة المعاني وعلى كل حال المغضوب عليهم اليهود والنصارى مغضوب عليهم والضالون النصارى واليهود ضالون أيضا ولكن أخص أوصاف اليهود أنهم مغضوبون عليهم وأخص أوصاف النصارى أنهم ضالون